"تفتيش نووي مقابل العقوبات".. وساطة قطرية لمنع تجدد الحرب | الشرق للأخبار

"تفتيش نووي مقابل تخفيف العقوبات".. وساطة قطرية لمنع تجدد الحرب بين أميركا وإيران

صورة بالأقمار الصناعية لمنشأة نووية إيرانية تعمل على تخصيب اليورانيوم - 8 يناير 2020 - AFP
صورة بالأقمار الصناعية لمنشأة نووية إيرانية تعمل على تخصيب اليورانيوم - 8 يناير 2020 - AFP

تقود قطر جهود وساطة إقليمية للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي يمهد لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ويحول دون تجدد الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بحسب 3 مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية تحدثت لموقع "أكسيوس".

ووفقاً للموقع، تسعى الدوحة إلى إقناع طهران بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية، وسط مخاوف متزايدة من استئناف هجمات عسكرية واسعة النطاق عقب الانتخابات، في حال عدم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة.

وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن أي عملية عسكرية جديدة يُتوقع أن تشمل أسبوعاً من الضربات المكثفة، تستهدف القيادة الإيرانية ومنشآت الطاقة والمواقع النووية والبنية التحتية.

وأجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، اتصالاً هاتفياً مع قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، لتنسيق الاستعدادات تحسباً لشن هجمات محتملة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع "أكسيوس"، في مقابلة مقتضبة الأربعاء، إن مفاوضات تجري مع إيران عبر وسطاء، لكنه أكد أنه لا يعرف ما إذا كانت ستسفر عن نتائج.

وأضاف: "علينا إكمال المهمة، إما من خلال اتفاق أو بطريقة أخرى، وسنعرف ما إذا كان من الممكن أن تنجح المفاوضات".

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة "إكس" الأربعاء، إن "قواتنا المسلحة الباسلة مستعدة بالكامل للدفاع عن الوطن، بينما تواصل إيران منح الدبلوماسية فرصة للنجاح".

مساعٍ لتجنب هجمات جديدة

وبحسب المصادر التي تحدثت لـ"أكسيوس"، تقود قطر جهود الوساطة بدعم من باكستان والسعودية ومصر وتركيا.

وزار المفاوض القطري علي الذوادي طهران في وقت سابق من الأسبوع الجاري، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن اتفاق محتمل مع إدارة ترمب.

ونقل الموقع عن مصدر إقليمي مطلع على المحادثات أن الجانب القطري طرح أفكاراً لتقريب وجهات النظر بين واشنطن، التي تطالب إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وطهران، التي تصر على رفع الحصار البحري الأميركي أولاً، والإفراج عن أموالها المجمدة.

وأضاف المصدر الإقليمي ومسؤول أميركي أن الوسطاء أبلغوا إيران بأن قبول المقترحات المطروحة قد يكون السبيل الوحيد لتجنب هجمات عسكرية واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

اقرأ أيضاً

إيران وأميركا.. تحركات إقليمية لمنع تجدد الحرب

تتصاعد المخاوف من تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط خلافات بشأن البرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

"إعادة المفتشين مقابل تخفيف العقوبات"

وتتمثل إحدى الأفكار المطروحة في العودة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة العام الماضي.

وكان الاتفاق، المبرم في سبتمبر 2025، قد أتاح لمفتشي الوكالة استئناف زياراتهم للمنشآت النووية الإيرانية، قبل تعليق العمل به بعد شهر، عقب إعادة فرض العقوبات الأممية السابقة على إيران بموجب آلية "سناب باك".

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، أمام مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، إن إحياء اتفاق القاهرة يمكن أن يوفر إطاراً لاستئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ووفقاً للمصدر الإقليمي، قد تحصل إيران، في حال موافقتها على السماح للمفتشين بزيارة مواقعها النووية، على إعفاءات تتيح لها بيع النفط، إلى جانب الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة لاستخدامها في شراء الغذاء وغيره من السلع الإنسانية.

وقال المصدر: "هناك بعض التقدم، ونحن ننتظر الرد الإيراني".

وأضاف: "الفكرة هي أن يتمكن الإيرانيون من القول إنهم لم يتخلوا عن اليورانيوم المخصب مقدماً، فيما تستطيع الولايات المتحدة القول إنها حصلت على بعض التنازلات النووية من إيران".

البيت الأبيض يلوّح بإنهاء الصراع قريباً

وقال المصدر الإقليمي إن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء بأنه سيدرس الاتفاق المقترح بعد معرفة ما إذا كانت إيران ستوافق عليه.

وكان ترمب قد ناقش الملف الإيراني مع وزير الخارجية ماركو روبيو ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، الثلاثاء، خلال رحلة على متن الطائرة الرئاسية إلى ولاية تكساس.

كما بحث الملف، الأربعاء، مع فريق الأمن القومي، خلال إحاطته الاستخباراتية، وفقاً لمسؤولين أميركيين.

وقال مسؤول في البيت الأبيض: "كما ذكر الرئيس، فقد جرى تدمير قدراتهم بشكل منهجي، عسكرياً ومالياً، وما لم يغيروا نهجهم بسرعة، فسننهي المهمة قريباً".

وأضاف المسؤول: "الولايات المتحدة في وضع قوي للغاية، مع سيطرتها على مضيق هرمز وانهيار الاقتصاد الإيراني. لقد تعرضت إيران لتدمير هائل، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً".

تصنيفات

قصص قد تهمك