هيجسيث يقيل كبير المخططين العسكريين في البنتاجون | الشرق للأخبار

هيجسيث يقيل كبير المخططين العسكريين في البنتاجون

وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث يتحدث خلال فعالية في حوض بناء السفن "سباروز بوينت" بمقاطعة بالتيمور في ولاية ماريلاند. 6 أكتوبر 2026 - REUTERS
وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث يتحدث خلال فعالية في حوض بناء السفن "سباروز بوينت" بمقاطعة بالتيمور في ولاية ماريلاند. 6 أكتوبر 2026 - REUTERS

أقال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث الفريق بريت سيلفيا، مدير إدارة الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، في وقت سابق من هذا الأسبوع، من دون إعلان سبب القرار، وفق ما أفادت به مجلة "ذا أتلانتيك".

وقالت المجلة إن إقالة سيلفيا، الذي يُعد كبير المخططين العسكريين في البنتاجون، تأتي في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، ليصبح أحدث ضابط رفيع المستوى يغادر منصبه ضمن سلسلة من الإقالات منذ تولي هيجسيث قيادة الوزارة قبل نحو عامين.

ولم يُعلن عن تعيين بديل لسيلفيا، كما لم يتضح من سيتولى مسؤولياته. وأشارت المجلة إلى أن نائب مدير الإدارة المعنية أو مساعده كان يتولى المنصب مؤقتاً في حالات سابقة، إلى حين ترشيح الرئيس بديلاً والحصول على مصادقة مجلس الشيوخ.

وبحسب التقرير، فإن سيلفيا هو ثاني مسؤول يُستبعد من رئاسة إدارة الاستراتيجية والخطط والسياسات، المعروفة داخل المؤسسة العسكرية باسم "جي 5"، خلال عام، بعدما أُجبر سلفه، الفريق جوزيف ماكجي، على التقاعد.

ونقلت المجلة عن مسؤول سابق في هيئة الأركان المشتركة قوله: "هذا ليس الوقت المناسب لفقدان مدير إدارة جي 5. فهذا المسؤول يشكل حلقة وصل حيوية بين القوات العملياتية وسياسات الوزارة والبيت الأبيض".

ورغم عدم إعلان سبب الإقالة رسمياً، نقلت المجلة عن مسؤولين في البنتاجون أن هيجسيث فقد الثقة بسيلفيا، وأن الأخير لم يكن على وفاق مع إلبريدج كولبي، المسؤول المدني الأبرز عن السياسات في الوزارة.

وأوردت المجلة بياناً لمتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة أعرب فيه عن التقدير لسيلفيا وأسرته بعد 32 عاماً من الخدمة، متمنياً لهم التوفيق في المرحلة المقبلة. ولم يرد سيلفيا على طلب المجلة التعليق.

دور استراتيجي وسلسلة تغييرات

وتتولى إدارة "جي 5" إعداد مقترحات الاستراتيجيات والخطط والتوصيات المتعلقة بالسياسات، لمساعدة رئيس هيئة الأركان المشتركة على تقديم المشورة العسكرية إلى الرئيس وكبار المسؤولين.

وتشمل مهامها التنسيق مع الجهات الحكومية والحلفاء، ومراعاة احتياجات قادة القيادات القتالية، وتقييم مخاطر تنفيذ الاستراتيجية العسكرية الوطنية، وفق التعريف الرسمي المنشور على موقع هيئة الأركان المشتركة.

وسبق لسيلفيا أن قاد الفرقة 101 المحمولة جواً وقاعدة فورت كامبل بين يوليو 2023 ومايو 2025، وشغل منصب نائب مدير "جي 5"، وتولى مهام قيادية خلال عمليات في العراق وأفغانستان.

وأعلنت وزارة الدفاع في ديسمبر 2024 ترشيحه للترقية إلى رتبة فريق وتولي إدارة الاستراتيجية والخطط والسياسات.

وتأتي إقالته في ظل تغييرات متواصلة في قيادة المؤسسة العسكرية. وكانت شبكة ABC News قد أفادت، في سبتمبر، بأن وزير الجيش دان دريسكول حذر البيت الأبيض مراراً من تداعيات إقالات كبار الضباط قبل استقالته، ونقلت عن مصادر أن هذه التحذيرات تناولت تأثيرها في أداء القوات وتقليص عدد الضباط المؤهلين لتولي مناصب قيادية مستقبلاً.

وفي رد على تلك التقارير، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن ترمب يثق تماماً بهيجسيث، مشيدة بأدائه في قيادة البنتاجون.

خيارات عسكرية ضد إيران

وتأتي مغادرة سيلفيا بينما يسعى ترمب إلى كسر الجمود في المواجهة مع إيران، ويدرس احتمال استئناف العمليات القتالية بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء، بحسب "ذا أتلانتيك".

وقالت المجلة، استناداً إلى تقارير سابقة نشرتها، إن ترمب بحث إمكانية توجيه ضربات إلى إيران قبل الانتخابات، وإن القيادة المركزية الأميركية، التي تدير العمليات العسكرية، أعدت مجموعة من الخيارات.

وتتراوح هذه الخيارات بين موجة قصيرة من الضربات تستهدف المنشآت النووية الإيرانية، وحملة أطول تهدف إلى دفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار والضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.

لكن ترمب لم يحسم بعد كيفية المضي قدماً، وفق المجلة، التي رجحت عدم تنفيذ أي ضربات قبل الأسبوع المقبل.

وشهدت الحرب، التي اندلعت في فبراير، هدوءاً نسبياً خلال الأشهر الأخيرة، مع استمرار المواجهة بين القوات الأميركية والإيرانية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

تصنيفات

قصص قد تهمك