
هبطت أكثر من 10 طائرات نقل عسكرية أميركية في قواعد جوية جنوبي إسرائيل خلال الأسبوع الماضي، وسط تحركات دبلوماسية أميركية من أجل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، وفق ما أوردته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، الخميس.
ونقلت الصحيفة عن محللين يتابعون بيانات تتبع الرحلات الجوية المتاحة عبر المصادر المفتوحة أن معظم رحلات الشحن العسكري الأخيرة انطلقت من مطار "بيجز" العسكري التابع للجيش الأميركي في ولاية تكساس، وكانت وجهتها قاعدتي "نيفاتيم" و"عوفدا" التابعتين لسلاح الجو الإسرائيلي في جنوب البلاد.
وأضافت أن الأيام الماضية شهدت أيضاً رحلات شحن عسكرية أميركية أخرى إلى قواعد أميركية في دول بالشرق الأوسط، بحسب البيانات ذاتها.
وأشارت الصحيفة إلى أن طبيعة حمولات طائرات النقل غير معروفة، لكن يُرجح ارتباط هذه الرحلات بجهود أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية في المنطقة، تحسباً لاحتمال اندلاع جولة جديدة من القتال مع إيران.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلت عن مصادر أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لاحتمال استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في حملة مكثفة وقصيرة قد تؤدي إلى تصعيد كبير، بهدف إضعاف طهران ودفعها نحو التفاوض.
منظومة "باتريوت" إلى إسرائيل
وفي السياق، أفادت الصحيفة، الأربعاء، بأن الجيش الأميركي بصدد إرسال بطارية من منظومة الدفاع الجوي "باتريوت" من ولاية تكساس، لتعزيز قدراته الدفاعية الجوية في المنطقة.
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أن القوات الأميركية في المنطقة تعمل على إعادة تزويد مخزوناتها من الذخائر، فيما تستعد القاذفات والطائرات المقاتلة لتنفيذ ضربات محتملة.
وبحسب الصحيفة، أعدت إسرائيل أيضاً خططاً وأهدافاً لهجوم جديد، فيما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغط باتجاه استئناف الضربات، أملاً في إضعاف قدرات إيران وصولاً إلى إسقاط النظام.
وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن العودة إلى الضربات الجوية ستمثل تحولاً عن استراتيجية إدارة ترمب القائمة على ممارسة الضغط الاقتصادي على طهران.
ومن المقرر أيضاً أن تنضم مجموعة إضافية من حاملات الطائرات ووحدة من مشاة البحرية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية أخرى تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل، مع احتمال مغادرة بعض السفن للمنطقة ضمن عمليات التناوب العسكري.
وتهدف التحركات العسكرية والتخطيط المرتبط بها إلى توفير خيارات أمام ترمب إذا قرر تنفيذ ضربة، وفقاً لأشخاص مطلعين على التخطيط. وقالت وزارة الحرب الأميركية إن مهمتها تتمثل في توفير هذه الخيارات.
وتعمل إيران على تجميع صواريخ باليستية جديدة باستخدام أجزاء مخزنة لديها، فيما يقول مسؤولون إسرائيليون إنهم يشعرون بالقلق إزاء سرعة إعادة بناء القدرات الإيرانية.
وبموازاة الاستعدادات العسكرية، تحاول دول إقليمية وسيطة إحياء المفاوضات مع طهران لتجنب موجة جديدة من القتال، لكنها لم تحقق تقدماً يُذكر حتى الآن، في ظل إصرار الولايات المتحدة على مناقشة البرنامج النووي الإيراني، فيما تضع طهران شروطاً لاستئناف المحادثات.








