
قدر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، تكلفة حرب إيران على أوروبا بأكثر من 100 مليار يورو (115 مليار دولار) نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة خلال الأشهر الـ8 الماضية، مؤكداً أن ألمانيا لديها مصلحة اقتصادية مباشرة في إنهاء الصراع سريعاً، فيما توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، رداً على تصريحات ميرتس، بخسائر أكبر إذا تعرضت بلاده لهجمات جديدة.
وجاءت تصريحات ميرتس، الجمعة، للصحافيين في كوريا الجنوبية، المحطة الأخيرة في جولة آسيوية استمرت 5 أيام وشملت أيضاً سنغافورة واليابان، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية DPA.
واعتبر ميرتس أن هذا المبلغ يمثل التكاليف الإضافية التي تحملتها الشركات والمستهلكون الأوروبيون، بسبب الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران.
وشدد المستشار الألماني على أن الحرب لا يمكن إنهاؤها بالوسائل العسكرية، داعياً جميع أطراف الصراع إلى اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية.
وقال ميرتس: "لا يسعني إلا أن أناشد جميع أطراف الصراع: لا يمكن حل هذا النزاع عسكرياً". وأوضح المستشار الألماني أن دعوته تشمل إسرائيل أيضاً، سواء حكومتها الحالية أو أي حكومة مستقبلية.
وأشار ميرتس إلى أن بلاده وشركاءها يعملون عبر قنوات متعددة لتنسيق الجهود الدبلوماسية وتكثيفها.
وفي نهاية سبتمبر الماضي، قال مفوض الطاقة الأوروبي دان يورجنسن، خلال تصريحات للصحافيين في دبلن، إن الاتحاد الأوروبي تجاوز 100 مليار يورو من الإنفاق الإضافي على الطاقة خلال العام الجاري، من دون الحصول على أي كميات إضافية من الغاز أو النفط.
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن دول الاتحاد الأوروبي أنفقت أكثر من 100 مليار يورو إضافية على واردات الطاقة منذ اندلاع الحرب.
عراقجي يرد على ميرتس
ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تصريحات ميرتس، معتبراً أن المستشار الألماني كان داعماً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقال عراقجي إنه عندما بدأ القصف الإسرائيلي الأميركي على إيران، أشاد به ميرتس، ووصفه بأنه "إنجاز لعمل قذر نيابة عن أوروبا".
واعتبر عراقجي، في منشور على منصة "إكس" أن "100 مليار يورو لا تساوي شيئاً مقارنة بالضربة المزلزلة التي ستوجهها القوات المسلحة الإيرانية إلى أولئك الذين يجرؤون على إلحاق الأذى بشعبنا". وأضاف: "لقد أصبحت الخطوط الحمراء شيئاً من الماضي".
وتأتي تصريحات ميرتس وعراقجي وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال استئناف الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات العسكرية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي، المقررة في 3 نوفمبر.
واستقبل ترمب في البيت الأبيض، الخميس، قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، قدم كوبر خلال هذا الاجتماع، إحاطة للرئيس الأميركي بشأن الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران.








