
نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مساء الخميس، صحة تقارير عن دراسته مغادرة إدارة الرئيس دونالد ترمب، مؤكداً أن البقاء حتى نهاية ولاية الرئيس كان "دائماً خطته"، كما امتنع عن الحديث عن احتمال ترشحه للرئاسة عام 2028.
وقال روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، رداً على تقارير عن تفكيره في الرحيل: "بصراحة، لا أعرف من أين تأتي هذه الأمور".
وأضاف: "أحب العمل الذي أقوم به"، مازحاً بأنه يضحك حين يسمع أنه سيترك منصبه، ويسأل: "أي منصب؟"، في إشارة إلى توليه مهمتين في الإدارة.
وكانت "بلومبرغ" نقلت عن أشخاص مطلعين، أن روبيو يدرس مغادرة إدارة الرئيس دونالد ترمب، في وقت يقيّم خياراته السياسية المقبلة عقب الخسائر التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي هذا الأسبوع.
وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، إن روبيو وفريقه يبحثون سيناريوهات عدة بشأن مستقبله، من بينها احتمال التخلي عن منصبيه وزيراً للخارجية ومستشاراً للأمن القومي، إلا أنه لم يتخذ قراراً نهائياً حتى الآن، كما لم يُحدد أي جدول زمني لخطوة محتملة من هذا النوع.
وذكرت مصادر أن روبيو تحدث مع مسؤولين في البيت الأبيض بشأن التنحي، وأنهم طلبوا منه البقاء، لكن مساعد وزير الخارجية للشؤون العامة العالمية ديلان جونسون نفى ذلك، ووصف التقرير بأنه "أخبار كاذبة تماماً تستند إلى أقوال مصادر مجهولة".
وأردف: "لم يناقش الوزير ترك منصبه، وسيواصل بكل اعتزاز العمل في إدارة الرئيس ترمب لوقت طويل بعد ثبوت كذب مثل هذه الأخبار باعتبارها خدعة أخرى لا أساس لها".
توقيت الرحيل
وأشارت "بلومبرغ" إلى أن مغادرة روبيو قبل يناير ستتيح لترمب ترشيح بديل له قبل انتقال السيطرة على مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين.
ويعتزم الديمقراطيون إجراء تحقيقات في عدد من سياسات الإدارة، من بينها ملفات شارك فيها روبيو، مثل الهجمات على قوارب يشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي، والسياسة الأميركية تجاه فنزويلا.
وبحسب الوكالة، من المتوقع أن يواجه أي مرشح يختاره ترمب تدقيقاً أكبر من الديمقراطيين.
وتساءلت "بلومبرغ" عما إذا كانت الاستقالة في هذا التوقيت ستمنح روبيو مسافة كافية من الحرب مع إيران، التي كان غضب الناخبين منها أحد أسباب خسارة الجمهوريين.
وأوضحت أن روبيو دافع مراراً عن قرار شن الهجمات، رغم سعيه أيضاً إلى النأي بنفسه عن الصراع.
وتحول روبيو، السناتور السابق عن ولاية فلوريدا، من منافس لترمب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2016 إلى أحد أقرب مساعديه. ويتردد اسمه، إلى جانب نائب الرئيس جيه دي فانس، ضمن المرشحين المحتملين لخلافة ترمب في قيادة الحزب والسعي للفوز بترشيحه للرئاسة عام 2028.
وقالت بعض المصادر إن روبيو قد يعود إلى القطاع الخاص، ويستعد لخوض انتخابات رئاسية بعد دورة 2028.
كما ذكر أشخاص مقربون منه أنه قد يختار عدم خوض صراع داخلي محتدم على خلافة ترمب، خصوصاً إذا ترشح فانس.
وأشارت "بلومبرغ" إلى أن روبيو أمضى عقوداً يتقاضى راتباً حكومياً، ولا يتمتع بثروة كبيرة، بخلاف آخرين في حكومة ترمب، مضيفةً أنه ألمح مراراً إلى أن فانس سيكون المرشح الأفضل، متجنباً الإجابة عن أسئلة بشأن مستقبله السياسي.









