
أعلنت فرنسا مشاركة الأوروبيين في المحادثات المقررة بشأن أوكرانيا في أبوظبي، يومي 10 و11 نوفمبر، في خطوة تفتح الباب أمام حضور أوروبي في مسار التفاوض، الذي تقوده واشنطن بين موسكو وكييف.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الأحد، لإذاعة "RTL" الفرنسية: "سيكون الأوروبيون ممثلين بشكل جيد، وستكون فرنسا في أبوظبي للمشاركة في هذه المناقشات".
وتابع: "لا يمكنني أن أحدد لكم حتى الآن من سيمثل فرنسا في هذه المناسبة، لكن فرنسا ستكون حاضرة بالتأكيد".
والأسبوع الماضي، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن واشنطن ستجمع وفدين من أوكرانيا وروسيا في أبوظبي، لبحث "سبل إنهاء الحرب"، واتفاقات الضمانات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد.
وكان الكرملين أعلن تشكيل الوفد الروسي المشارك في المحادثات، والذي سيضم مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين كباراً، من بينهم مساعد الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي، بصفته كبير المفاوضين، ونائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف للمرة الأولى، إلى جانب يوري جيجارلوفسكي، أحد كبار ضباط هيئة الأركان العامة.
كما سيضم نائب وزير الخارجية ميخائيل جالوزين ورئيس الإدارة الرئيسية لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية (المخابرات العسكرية) إيجور كوستيوكوف، اللذين شاركا في وفود سابقة.
والتقى جميع أعضاء الوفد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، في اجتماع لمجلس الأمن الروسي خُصص جانب منه للمحادثات المرتقبة.
في المقابل، يسعى المفاوضون الأميركيون إلى تحقيق انفراجة قبل حلول الشتاء في الصراع المستمر منذ فترة طويلة. وجرت آخر محادثات سلام بوساطة أميركية في فبراير، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل أولى الهجمات على إيران.
مبادرة أميركية جديدة
وتأتي المحادثات الثلاثية في أبوظبي في وقت تثير فيه مبادرة أميركية منفصلة لإعادة صياغة الترتيبات الأمنية في أوروبا تحفظات لدى العواصم الأوروبية، وسط مخاوف من منح روسيا دوراً في رسم مستقبل الأمن بالقارة على حساب حلفاء واشنطن.
وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، عن اتفاق وصفه بأنه "كبير وجميل"، عقب اجتماعه مع مبعوث الرئيس الروسي كيريل دميترييف، مشيراً إلى أنه لن يقتصر على أوكرانيا، بل قد يشمل أوروبا بأكملها.
وأضاف صهره ومبعوثه جاريد كوشنر، أن الهدف هو وضع "ترتيبات عملية" تعالج المخاوف الأمنية لجميع الأطراف، وتحد من مخاطر اندلاع صراعات جديدة، وتوفر بيئة أمنية أكثر استقراراً وقدرة على التنبؤ.
وحدد كوشنر خمسة أهداف للمقترح، تشمل إجراء مشاورات أمنية دائمة، وتوفير قنوات موثوقة للتواصل خلال الأزمات، وتعزيز الشفافية العسكرية، واتخاذ تدابير متبادلة للحد من مخاطر التصعيد، فضلاً عن وضع إطار طويل الأمد للأمن والاستقرار في أوروبا.
لكن هذه الأهداف لم تبدد الغموض المحيط بالمبادرة، إذ قال دبلوماسي في الناتو لمجلة "بوليتيكو"، إن "ما قصده كوشنر لا يزال غامضاً إلى حد ما"، مضيفاً أن "التوجه السائد في أوروبا يرى أن أي نقاش مع روسيا في الوقت الراهن بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية قد تستغله موسكو لإضفاء شرعية على مواقفها، ولن يحظى بقبول الحلفاء الأوروبيين".











