الصين تسجل أكبر انخفاض للمواليد منذ عام 1978

time reading iconدقائق القراءة - 3
تلاميذ يلهون خلال "يوم الطفل العالمي" في إقليم جيانجسو شرق الصين - 1 يونيو 2021 - AFP
تلاميذ يلهون خلال "يوم الطفل العالمي" في إقليم جيانجسو شرق الصين - 1 يونيو 2021 - AFP
دبي- الشرق

سجّل معدل المواليد في الصين مستوى جديداً منخفضاً في عام 2020، ما يعني وجود تحدٍّ ديموغرافي تواجهه الحكومة التي تحاول التعامل مع مسألة تقلّص القوى العاملة وتزايد عدد المسنّين، حسبما أفادت وكالة "بلومبرغ".

وأظهر أحدث كتاب سنوي يُعدّه "المكتب الوطني للإحصاء" تسجيل 8.5 ولادة لكل 1000 شخص العام الماضي، وهو أدنى مستوى يَرِد في البيانات منذ عام 1978.

ولم تقدّم الحكومة أسباباً لانخفاض معدل المواليد، ولكن الأرقام الجديدة تؤكد أن النمو السكاني في الصين، ثاني أضخم اقتصاد في العالم، يتباطأ بشكل كبير، فيما يتوقع ديموغرافيون أن يبدأ عدد السكان بالانخفاض هذا العام.

وقال مسؤول في مفوضية الصحة الصينية، في يوليو الماضي، إن عدد المواليد الجدد قد ينخفض ​​مرة أخرى هذا العام من 12 مليوناً سُجّلت عام 2020.

مرحلة حظر الطفل الثاني

وأشارت بيانات صدرت قبل أيام إلى ارتفاع معدل المواليد بين عامَي 2011 و2017، بشكل تجاوز التقديرات السابقة، ويعود ذلك على الأرجح إلى مراجعات تستند إلى التعداد الوطني لعام 2020، والذي استُكمل أخيراً.

ورجّح عالم الديموغرافيا المستقل، هي يافو، أن يعكس هذا التغيير تسجيل عدد أقل من الرقم الفعلي للمواليد، في الأعوام الماضية.

وقال إنه خلال فترة حظر إنجاب طفل ثانٍ على غالبية الأزواج، لم يكن بعض الآباء يبلّغون رسمياً عن مولودهم الجديد إذا تجاوزوا حصتهم المحددة، قبل أن يبلغ الطفل السادسة من عمره، ويحتاج إلى التسجيل في المدرسة.

وعُدّل إجمالي عدد السكان، بين عامَي 2011 و2019 حين ارتفع ليبلغ 1.41 مليار شخص، في أواخر عام 2020.

"الولادات غير المجدولة"

ولفتت "بلومبرغ" إلى غياب تفصيل معدلات المواليد في الأقاليم الصينية عن الكتاب السنوي الأخير لـ"المكتب الوطني للإحصاء"، مذكّرة بأن هذه البيانات نُشرت سابقاً وأظهرت انخفاضاً ملحوظاً في معدل المواليد بإقليم شينجيانج غرب الصين.

ونقلت عن مسؤول إقليمي تبريره هذا العام نسبة كبرى من هذا التراجع بانتهاج سياسات للسيطرة على "الولادات غير المجدولة".

وذكر باحثون أن بكين تخفّض بشكل غير متناسب المواليد لدى مسلمي أقلية الإيغور في الإقليم، في إطار حملة تستهدفهم، ولكن الصين نفت هذه المزاعم، مشيرة إلى أن الآباء في كل المجموعات العرقية بالبلاد يبدون استعداداً أقل لإنجاب أطفال، لأسباب تشمل تعليماً أفضل وتوسّعاً حضرياً سريعاً.

وربما تكون بيانات 2020 الخاصة بشينجيانج متاحة، عندما يُصدِر الإقليم كتابه الإحصائي السنوي الخاص.

وواصل عدد الزيجات في كل أنحاء الصين تراجعه العام الماضي، في ظل تفشي فيروس كورونا، كما انخفض عدد حالات الطلاق للمرة الأولى.

اقرأ أيضاً: