واشنطن تأمر عائلات دبلوماسييها بمغادرة أوكرانيا.. وكييف تعلق | الشرق للأخبار

واشنطن تأمر عائلات دبلوماسييها بمغادرة أوكرانيا.. وكييف: خطوة سابقة لأوانها

time reading iconدقائق القراءة - 9
الرئيس الأميركي جو بايدن يغادر البيت الأبيض - Bloomberg
الرئيس الأميركي جو بايدن يغادر البيت الأبيض - Bloomberg

أمرت الولايات المتحدة عائلات دبلوماسيّيها في العاصمة الأوكرانيّة كييف بمغادرة البلاد "بسبب التهديد المستمرّ بعمل عسكري روسي"، فيما قالت الخارجية الأوكرانية، الاثنين، إن هذه الخطوة "سابقة لأوانها".

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أنها "أجازت في 23 يناير 2022 بالمغادرة الطوعية للموظفين الأميركيين المعينين مباشرة وأمرت بمغادرة أفراد الأسر من سفارة كييف بسبب استمرار التهديد بعمل عسكري روسي".

وتزيد هذه الخطوة من التوتّرات بين روسيا والغرب بشأن الأمن الأوروبي ومن المخاوف المتعلّقة بغزو محتمل لأوكرانيا من جانب موسكو.

وأشار البيان إلى تقارير تفيد بأن روسيا تخطط لـ"عمل عسكري كبير ضد أوكرانيا"، لافتاً إلى أن "الظروف الأمنية خصوصاً في الحدود الأوكرانية، ومنطقة القرم، وشرق أوكرانيا الواقعتين تحت السيطرة الروسية غير متوقعة ويمكن أن تتدهور".

"المغادرة الآن"

وأضاف البيان أن التظاهرات التي تتحول في بعض الأحيان إلى أعمال عنف، عادة ما تحدث في مختلف مناطق أوكرانيا، وضمنها العاصمة كييف.

وحذرت الخارجية الأميركية مواطنيها في أوكرانيا من أن "أي عمل عسكري روسي في أي مكان في أوكرانيا سيؤثر بشكل كبير على قدرة السفارة الأميركية لتقديم الخدمات القنصلية والمساعدة لهم في مغادرة أوكرانيا".

وحضت الخارجية الأميركية كل المواطنين الأميركيين على التفكير في "مغادرة أوكرانيا الآن، باستخدام خيارات النقل التجارية أو غيرها من خيارات النقل الخاص المتاحة".

تحذير من السفر لروسيا

وأصدرت الخارجيّة الأميركيّة الأحد أيضاً، تحذيراً إلى مواطنيها من مغبّة السفر إلى روسيا بسبب التوتّرات المتصاعدة على طول الحدود مع أوكرانيا. 

وقالت الوزارة للمواطنين في بيان: "لا تُسافروا إلى روسيا بسبب التوتّر المستمرّ على طول الحدود مع أوكرانيا"، مضيفة أنّ الأميركيّين قد يواجهون "مضايقات" وأنّ السفارة الأميركيّة قد تكون لديها "قدرة محدودة على مساعدة المواطنين الأميركيّين".

ودعت المواطنين الأميركيّين خصوصًا إلى تجنّب السفر إلى المنطقة الحدوديّة الروسيّة-الأوكرانيّة، قائلة إنّ "الوضع على طول الحدود لا يمكن التنبّؤ به وإنّ هناك توتّراً متزايداً" بسبب احتشاد القوّات الروسيّة والتدريبات العسكريّة في المنطقة.

بوريل: لا حاجة "للتهويل"

وأعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الاثنين، أن الاتحاد لن يطلب سحب عائلات دبلوماسييه في أوكرانيا كما فعلت الولايات المتحدة، مضيفاً أن لا حاجة "لتهويل" الوضع فيما المحادثات مع روسيا لا تزال جارية.

وقال بوريل لدى وصوله إلى لقاء يجمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ويتخلله مشاركة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عبر الفيديو: "لن نقوم بالأمر نفسه لأن ليس لدينا أسباب محدّدة لذلك". وأضاف "لا أرى سبباً للتهويل طالما أن المحادثات جارية". 

لماذا القرار الآن؟

من جهته، قال مسؤول رفيع بالخارجية الأميركية في إحاطة صحافية الأحد، إن العمل العسكري الروسي، قد يأتي في أي وقت، ولن تكون واشنطن في وضع يمكنها من إجلاء مواطنيها في مثل هذه الحالة الطارئة.

وأضاف: "يجب على مواطني الولايات المتحدة الموجودين حالياً في أوكرانيا التخطيط وفقاً لذلك، من خلال الاستفادة من الخيارات التجارية، إذا اختاروا مغادرة البلاد".

وتابع: "هذه الاحتياطات المتخذة من أجل سلامة المواطنين وموظفي الحكومة، وهي لا تقوض بأي حال من الأحوال دعمنا أو التزامنا تجاه أوكرانيا".

وأشار المسؤول إلى أن التزام الولايات المتحدة بسيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية أمر لا يتزعزع، مشيراً إلى أن سفارة الولايات المتحدة تواصل في كييف عملها، ولا تزال القائمة بالأعمال كريستينا أ. كفيان في أوكرانيا.

وأفاد بأن وزارة الخارجية الأميركية تصرح بالمغادرة الطوعية لموظفي حكومة الولايات المتحدة غير الطارئين، في نفس الوقت الذي تأمر فيه الوزارة بمغادرة أفراد عائلات موظفي الحكومة الأميركية في سفارة الولايات المتحدة في كييف.

ولفت إلى أن المغادرة المصرح بها تمنح هؤلاء الموظفين، الخيار إذا رغبوا في ذلك، لكنها غير مطلوبة، بينما يتعين على أفراد الأسرة ضرورة المغادرة.

وأوضح المسؤول: "نحن الآن في مرحلة يستطيع فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتخاذ قرار في أي وقت بشن غزو". مبيناً بأنه لا أحد متأكد أن ذلك سيحدث فعلاً، لكن أيضاً لا أحد يعرف ما الذي سيقرره بوتين".

كما أوضحت وزارة الخارجية أن الرئيس بايدن أخبر نظيره الروسي أنه إذا مضت روسيا إلى غزو أوكرانيا، ستكون العواقب وخيمة، وستوفر الولايات المتحدة أسلحة إضافية لأوكرانيا تتجاوز تلك التي تم توفيرها بالفعل.

ورفضت مسؤولة أميركية طلبت عدم كشف هويتها تحديد عدد الأميركيّين الموجودين على الأراضي الأوكرانيّة، لكنّ نائبة وزير الخارجيّة الأميركيّة فيكتوريا نولاند قدّرت عددهم بين 10 و15 ألفاً في أوائل ديسمبر خلال حديثها عبر شبكة "سي إن إن"، وفقاً لما أوردته "فرانس برس".

"رد فعل مبالغ فيه"

وكانت تقارير إعلامية أميركية أفادت السبت بأن وزارة الخارجية الأميركية وجهت موظفي السفارة الأميركية في أوكرانيا، بالبدء في مغادرة الأراضي الأوكرانية "في أقرب وقت" بحلول الاثنين.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مصدر مقرب من الحكومة الأوكرانية للشبكة الأميركية، أن الولايات المتحدة أبلغت أوكرانيا بأنه "من المحتمل أن تبدأ عمليات إجلاء في وقت مبكر من الأسبوع المقبل" لعائلات الدبلوماسيين من السفارة في كييف.

وأضاف المصدر أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ناقش مسألة الإجلاء مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وأخبره أنه إذا اتخذت الولايات المتحدة مثل هذه الخطوة فسيكون ذلك "رد فعل مبالغاً فيه". 

فيما ذكرت بلومبرغ، الجمعة، أن خطة الإجلاء الأميركية ستمكن الموظفين غير الأساسيين في السفارة الأميركية في كييف من المغادرة بشكل طوعي، بينما سيُطلب من أفراد الأسر العودة إلى الولايات المتحدة، مُضيفة أن الإعلان عن الأمر قد يتم في غضون أيام، وفقاً للمصادر.

وقال أحد المصادر، إن قرار الإجلاء لا يعني أن الولايات المتحدة متأكدة من أن روسيا ستغزو أوكرانيا، وأنه مجرد "استعداد حكيم" مع تصاعد التوترات.

نقل الأسلحة الأميركية

وبالتزامن مع الإعلان عن البدء في عمليات إجلاء موظفي سفارة واشنطن في كييف، أعلن وزير الدفاع الأوكراني ألكسي ريزنيكوف، ليل الأحد، وصول دفعة ثانية من الأسلحة الأميركية الصنع، لتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية تحسباً لغزو روسي محتمل.

وقال ريزنيكوف على تويتر: "العصفور الثاني في كييف! أكثر من 80 طناً من الأسلحة لتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية من أصدقائنا في الولايات المتحدة".

وأضاف وزير الدفاع الأوكراني أن هذه الدفعة "ليست الأخيرة"، في إشارة إلى مزيد من الإمدادات بالأسلحة الأميركية المرتقب إرسالها إلى أوكرانيا.

كانت السفارة الأميركية في كييف قد أعلنت، ليل الجمعة، عن وصول الشحنة الأولى من ذخيرة أميركية إلى أوكرانيا، "بناء على توجيهات الرئيس (جو) بايدن".

وقالت السفارة الأميركية في كييف إن الدفعة الأولى ضمت "200 ألف رطل" مما وصفته بـ"المساعدات القاتلة".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات