بريطانيا.. حكومة ترس تتراجع عن خفض ضريبة الدخل على الأثرياء | الشرق للأخبار

بريطانيا.. حكومة ترس تتراجع عن خفض ضريبة الدخل على الأثرياء

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزير الخزانة البريطاني كواسي كوراتينج يتوسط رئيسة الوزراء ليز ترس ووزير الخارجية جيمس كليفري خلال مؤتمر حزب المحافظين السنوي في برمنجهام. 2 أكتوبر 2022  - Bloomberg
وزير الخزانة البريطاني كواسي كوراتينج يتوسط رئيسة الوزراء ليز ترس ووزير الخارجية جيمس كليفري خلال مؤتمر حزب المحافظين السنوي في برمنجهام. 2 أكتوبر 2022 - Bloomberg
لندن -

تراجعت الحكومة البريطانية، الاثنين، عن خططها لخفض الحد الأعلى لضريبة الدخل على الأثرياء، وقالت رئيسة الوزراء ليز ترس "نحن نتفهم. وقد استمعنا"، بعدما أدت خطة الحكومة المالية إلى فوضى مالية داخل وخارج بريطانيا، فيما اعتبرت المعارضة أن الحكومة "دمرت مصداقيتها الاقتصادية وأضرت بالثقة في الاقتصاد البريطاني".

وأعلن وزير الخزانة البريطاني كواسي كوارتينج، الاثنين، في اليوم الثاني من المؤتمر السنوي لحزب المحافظين، أن حكومة بلاده لن تمضي قدماً في إلغاء الحد الأعلى للضريبة على الدخل والمحددة عند 45%.

وأضاف أنه أصبح واضحاً الآن أن إلغاء الضريبة سيشكل "تشتيتاً عن مهمتنا لمعالجة التحديات التي تواجه البلاد".

وتابع : "نحن نفهم الآن. لقد استمعنا لكم"، لكنه شدد على أنه "لن يستقيل". واعتبر كوارتينج، أن هذه الخطوة ستمكن الحكومة من التركيز على الوفاء بأجزاء من حزمة النمو.

وأقر كوارتينج في "ندم وتواضع" بأن الخطة كانت "خلافية".

وكان كوارتينج قد اقترح إلغاء الضريبة البالغة 45% على البريطانيين الذين يتجاوز دخلهم السنوي 150 ألف جنيه إسترليني.

بدورها، رددت رئيسة الوزراء ليز ترس على تويتر تصريحات كوارتينج، وقالت، الاثنين، إن الحكومة تركز على بناء خطة نمو اقتصادي كبيرة، وأضافت: "نحن نتفهم ونحن استمعنا".

وأضافت أن "تركيزنا ينصب الآن على بناء خطة نمو اقتصادي عال لتمويل الخدمات العامة على مستوى عالمي، وتزيد من الأجور وتخلق فرصاً جديدة في كل أنحاء البلد".

فوضى مالية وأزمة ثقة

وأثارت خطة ترس المالية، التي أعلنها كوارتنج يوم الجمعة الماضي، أزمة ثقة في الحكومة البريطانية، مما أدى إلى زعزعة قيمة الجنيه الإسترليني وأسعار السندات الحكومية وهز الأسواق العالمية، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

كواسي كوارتينج شدد في كلمته بالمؤتمر السنوي لحزب المحافظين، على أن خطة النمو التي قدمتها حكومته هي "حزمة قوية"، مشيراً إلى أن خطة إلغاء الحد الأعلى لضريبة الدخل كانت "ستؤثر على التدخلات التي كانت ستحدثها خطة النمو الاقتصادي".

وقال: "بالتنسيق مع رئيسة الوزراء، قررت أن المسار الأفضل هو ألا أمضي قدماً في إلغاء حد الـ45% المفروض على ضريبة الدخل".

ولدى سؤاله عما إذا كان يفكر في الاستقالة، قال كوارتينج الذي تولى منصبه قبل أقل من شهر "لا، على الإطلاق".

ولكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحكومة البريطانية تركز على الابتعاد عن "مسارات الضرائب المرتفعة"، مشيراً إلى أن خطته الأولية كانت "خطة طموحة".

"ندم وتواضع"

وقال وزير الخزانة البريطاني إن حكومته "اتخذت الكثير من القرارات الصعبة"، ولفت إلى أن خطة الحكومة متوسطة الأجل سيعلن عنها بنهاية شهر نوفمبر المقبل.

وقال: "أنا سعيد للغاية بأننا قمنا باتخاذ القرار بعدم المضي قدماً في إلغاء الحد الأعلى للضريبة على الدخل".

وشدد على أنه يتحمل المسؤولية عنها، لكنه قال إن ما حدث في الأسواق "لا علاقة له بتخفيض الضريبة".

وقال: "أنا أعترف أن خطة تخفيض الضرائب على الدخل كانت خلافية". وأضاف: "بروح التواضع والندم قلت إن هذه الخطة لا معنى لها".

وأعرب عن ثقته في أن "خطتنا ستحقق نمواً أكبر من الضرائب المرتفعة التي كانت لدينا".

ولدى سؤاله عما إذا كانت الحكومة ستطبق خطط تقشف إضافية، قال كوارتينج: "لا أظن ذلك على الإطلاق".

"الحكومة دمرت مصداقيتها"

في المقابل، قال متحدث باسم وزيرة الخزانة في حكومة الظل (حزب العمال) رايتشل ريفز، الاثنين، عقب إعلان التراجع عن تخفيض ضريبة الدخل على الأثرياء إن الحكومة دمرت مصداقيتها الاقتصادية وأضرت بالثقة في الاقتصاد البريطاني.

والجمعة، قال وزير المالية الفرنسي برونو لومير إنه "قلق" بشأن الوضع في بريطانيا، إذ أدت خطة رئيسة الوزراء ليز تراس لخفض ضريبي ضخم إلى فوضى في الأسواق المالية.

وقال لومير لراديو "أوروبا 1"، "لست قلقاً بشأن وضع اليورو لكنني قلق بشأن الوضع في بريطانيا".

وأضاف أن بريطانيا تدفع أيضاً تكلفة مغادرة الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات