بعد معركة طويلة.. الكشف عن إقرارات ترمب الضريبية | الشرق للأخبار

بعد معركة طويلة.. الكشف عن إقرارات ترمب الضريبية

time reading iconدقائق القراءة - 6
جانب من "مسيرة الضرائب" لدعوة الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب للإفراج عن سجلاته الضريبية في واشنطن العاصمة. 15 أبريل 2017 - AFP
جانب من "مسيرة الضرائب" لدعوة الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب للإفراج عن سجلاته الضريبية في واشنطن العاصمة. 15 أبريل 2017 - AFP
دبي-

كشفت لجنة السبل والموارد في مجلس النواب الأميركي، الجمعة، الإقرارات الضريبية للرئيس السابق دونالد ترمب عن 6 سنوات، تتويجاً لمعركة وصلت إلى المحكمة العليا، بعد الحفاظ على سريتها منذ فترة طويلة.

وجاء تحرك اللجنة للإفراج عن العائدات الضريبية لترمب في الأيام الأخيرة، قبل أن يفقد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب في 3 يناير المقبل، عندما يتولى الحزب الجمهوري السيطرة عليه، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

وقال الديمقراطيون في مجلس النواب إنهم بحاجة إلى المواد لـ"الإشراف على عمليات التدقيق السنوية لدائرة الإيرادات الداخلية للإقرارات الضريبية الرئاسية"، بينما وصفها ترمب والجمهوريون بأنها "انتهاك لخصوصية" دافعي الضرائب لأسباب سياسية. 

وصوتت اللجنة، الأسبوع الماضي، على الإفراج عن تلك الإقرارات، لكن تم تأجيل نشرها علانية لتنقيح المعلومات الشخصية الحساسة مثل أرقام الضمان الاجتماعي ومعلومات الحساب المصرفي ومواد حساسة أخرى.

وأحجم الملياردير الجمهوري، الذي أعلن عزمه خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2024، عن نشر إقراراته الضريبية، مخالفاً بذلك تقليداً اتّبعه جميع أسلافه منذ سبعينات القرن الماضي، ما أثار العديد من الأسئلة حول مضمونها.

ومنتصف ديسمبر، صوّتت لجنة برلمانية لمصلحة نشر الإقرارات الضريبية السنوية لترمب خلال الفترة الممتّدة بين 2015 و2020.

ومنذ 3 سنوات تطالب هذه اللجنة بتسليمها الكشوف الضريبية العائدة إلى ترمب، لكنّ الأخير رفض ذلك ولجأ إلى القضاء لمنع مصلحة الضرائب من تسليم هذه البيانات، لكنّ المعركة القضائية التي خاضها ترمب وصولاً إلى المحكمة العليا انتهت أواخر نوفمبر حين أيّدت المحكمة العليا موقف اللجنة النيابية.

ومن شأن نشر هذه الإقرارات أن يكشف خصوصاً ما إذا كانت أقوال ترمب بشأن ثروته حقيقية، وما إذا كان هناك أيّ تضارب في المصالح بين أعماله الشخصية والمنصب الرسمي الذي شغله طوال 4 سنوات.

الإقرارات الضريبية

وجاء في الإقرارات أنه في عام 2015، أبلغ ترمب عن خسارة بقيمة 1.3 مليون دولار من إيرادات بلغت 9.3 مليون دولار في Wollman Rink "وولمان رينك"، وهي حلبة تزلج كان يملكها آنذاك في سنترال بارك.

كما أفاد ترمب في عام 2015 بدفع 5.1 مليون دولار من ضرائب الدخل الحكومية والمحلية، فيما أشار إلى أنه يتعين عليه تقديم تقارير إلى الحكومة الأميركية بشأن الحسابات المالية الأجنبية في أيرلندا وبريطانيا والصين، حيث يدير عمليات تجارية واستثمارات في جميع أنحاء العالم.

وقوبلت الخسائر البالغة 65.9 مليون دولار في مجموعة متنوعة من الكيانات بمكاسب قدرها 54.5 مليون دولار في كيانات أخرى.

وأظهر التحليل، الذي أجرته اللجنة المشتركة غير الحزبية المعنية بالضرائب، أن ترمب دفع ما مجموعه 1.1 مليون دولار من ضرائب الدخل الفيدرالية في 2018 و2019، في تناقض صارخ مع 750 دولاراً دفعها في 2017، وصفر في 2020.

ولم يدفع ترمب أي ضرائب عام 2020، فيما أبلغ عن خسائر في عشرات العقارات والشركات القابضة.

ويعتبر استخدام ترمب للخسائر التجارية لتقليل فاتورته الضريبية أمراً قانونياً، طالما أنه لم يقل عن أرباحه أو يضخم حجم الخصومات، والتي لا يمكن تحديدها إلا من خلال مراجعة شاملة، وفق "بلومبرغ".

إقرارات "قيد التدقيق"

ولا تزال الإقرارات الضريبية لترمب من عام 2015 حتى عام 2019 قيد التدقيق، وفقاً لرسالة مصلحة الضرائب، إذ لم يتم حل بعض عمليات التدقيق في السنوات السابقة، ولم تبدأ بعد مراجعة الإقرار الضريبي لترمب لعام 2020، وفقاً للوثائق الصادرة عن اللجنة.

ولم يتضمن بيان الجمعة سجلات التدقيق التفصيلية التي استخدمها خبراء الكونجرس غير الحزبيين، لتحليل العوائد وحالة تدقيق مصلحة الضرائب الأميركية.

إذ يثير الإقرار الضريبي لعام 2015 نفسه نزاعاً على الجدول الزمني للجنة، إذ يحتوي على ختم دائرة الإيرادات الداخلية، الذي يُظهر استلام المستند في 20 أكتوبر 2016، عندما قالت اللجنة إنه "لم يتم تقديمه حتى فبراير 2017". 

ترمب: ديمقراطيون متطرفون

وقال ترمب بدوره، في بيان عبر البريد الإلكتروني، الجمعة: "ما كان ينبغي للديمقراطيين أن يفعلوا ذلك أبداً، وما كان يجب أن توافق عليه المحكمة العليا أبداً. الديمقراطيون اليساريون المتطرفون استخدموا كل شيء كسلاح".

في المقابل، قل النائب الديمقراطي ريتشارد نيل: "الأسبوع الماضي، صوتت اللجنة لإعلان المستندات ذات الصلة علناً، لفهم فشل مصلحة الضرائب الأميركية بشكل كامل".

لكن مصلحة الضرائب الأميركية عارضت ذلك، قائلة إن "تدقيق الإقرارات الضريبية لعام 2015 بدأ في يناير 2018، وليس في أبريل 2019، عندما قدم نيل طلبه الأول".

يشار إلى أن الكشف عن الإقرارات جاء بعدما صوتت لجنة مجلس النواب على أسس حزبية لكشفها الأسبوع الماضي، بعد اجتماع مغلق استمر أكثر من 4 ساعات، إذ استخدمت اللجنة قسماً من قانون الضرائب يسمح بطلب إقرارات دافعي الضرائب والملفات المرتبطة بها من مصلحة الضرائب الأميركية، ويسمح القانون ذاته للجنة بنشر الوثائق كجزء من تقرير لمجلس النواب.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات