
أفاد مصدران مطلعان، الجمعة، بأن روسيا لا تنوي وقف صادرات القمح، لكنها تريد أن يدفع المصدرون أسعاراً محددة للمزارعين بما يكفي لتغطية متوسط كلفة الإنتاج، وسط مطالب أوكرانية بتحسين الوضع الأمني لمدينة ميكولايف قبل إدراج موانئها في اتفاق تصدير الحبوب، حسب ما ذكرت وكالة "رويترز".
وأشار المصدران إلى أن "الإجراء الروسي يعني الحفاظ على أسعار تصدير القمح بين 275 و280 دولاراً للطن أو أعلى من ذلك".
وكانت صحيفة "فيدوموستي" الروسية نقلت عن مصادر لم تسمهاـ الجمعة، قولهم إن "موسكو قد توصي بوقف صادراتها من القمح ودوار الشمس مؤقتاً بعد حدوث انخفاض حاد في أسعارهما العالمية خلال الأسابيع الماضية".
ونفى المصدران وجود خطة من هذا القبيل، وقال أحد المصدرين إن "روسيا أوصت الشركات المصدرة للقمح بتحديد سعر التصدير بما لا يقل عن 275 دولاراً للطن حتى إشعار آخر".
وأضاف المصدر أن "الشركات التي لن تلتزم بهذا السعر قد تواجه مشكلات في الحصول على الأوراق اللازمة لتصدير القمح".
وتم التوصل لمبادرة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود بوساطة الأمم المتحدة وتركيا في يوليو الماضي، للحيلولة دون حدوث أزمة غذاء عالمية من خلال السماح بالتصدير الآمن للحبوب المحاصرة بفعل الغزو الروسي لأوكرانيا من 3 موانئ.
وتم تمديد الاتفاق الشهر الجاري، لكن هناك خلاف حول مدة التمديد التي ترغب فيها كل من كييف وموسكو، وتريد أوكرانيا توسيع الاتفاق ليشمل موانئ ميكولايف إضافة إلى موانئ أوديسا وتشورنومورسك وبيفديني.
مطالب أوكرانية
وفي المقابل، طالب مسؤول أوكراني كبير بتحسين الوضع الأمني حول مدينة ميكولايف بجنوب أوكرانيا قبل إدراج موانئها في الاتفاق الذي يسمح بالتصدير الآمن للحبوب الأوكرانية.
وأكد نائب رئيس الوزراء الأوكراني أولكسندر كوبراكوف على موقف بلاده بأن "يكون التمديد لمدة 120 يوماً"، على الرغم من أن روسيا قالت إن "التمديد سيستمر 60 يوماً فقط".
وأبلغ كوبراكوف الصحافيين في ميناء تشورنومورسك، أن "الوضع الأمني في ميكولايف مختلف عن موانئ أوديسا الكبرى".
وكانت الشحنات من موانئ ميكولايف تمثل نحو 35% من الصادرات الغذائية الأوكرانية قبل بداية الغزو الروسي منذ 13 شهراً.
وتحتاج السفن إلى المرور عبر شبه جزيرة كينبورن التي تسيطر عليها روسيا، لكي تغادر من ميكولايف وتعبر إلى البحر الأسود.
محادثات أوروبية
وعقد زعماء الاتحاد الأوروبي محادثات، الخميس، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بخصوص الأمن الغذائي العالمي، والعقوبات المفروضة على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا.
وقال المستشار الألماني أولاف شولتز إن التكتل يريد "التأكد من أن حرب الروسية على أوكرانيا لن تؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي في العالم"، مضيفاً: "نحن بحاجة لضمان استمرار صادرات الحبوب، من أوكرانيا".
وعارضت رئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس أي تخفيف للعقوبات المفروضة على موسكو بموجب اتفاق الحبوب ودعت لفرض سقف أسعار أشد صرامة على صادرات النفط الروسية.
وعارضت الولايات المتحدة مطالبة روسيا بتخفيف العقوبات الغربية، قبل أن تسمح موسكو باستمرار صادرات الحبوب الأوكرانية من موانئ البحر الأسود إلى ما بعد منتصف مايو، قائلة إنه لا توجد قيود على المنتجات الزراعية أو الأسمدة الروسية.
وأوكرانيا هي مُصدر رئيسي للحبوب، وأدت الاضطرابات في الشحنات بسبب الحرب إلى تعطل سلاسل التوريد على مستوى العالم وساهمت في مشكلات في سوق الغذاء العالمي، قبل أن يتحسن الوضع لاحقا، وصدرت أوكرانيا حوالي 25 مليون طن من الحبوب في إطار المبادرة.




