زيلينسكي في باريس.. وعود بدعم عسكري ودعوة لتشديد عقوبات روسيا | الشرق للأخبار

زيلينسكي في باريس.. وعود بدعم عسكري ودعوات لتشديد عقوبات روسيا

time reading iconدقائق القراءة - 7
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال استقباله نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قصر الإليزيه بباريس، 14 مايو 2023 - AFP
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال استقباله نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قصر الإليزيه بباريس، 14 مايو 2023 - AFP
باريس-

أعلنت باريس، الاثنين، عن تقديم عشرات المركبات المدرعة والدبابات الخفيفة للجيش الأوكراني إلى جانب تدريب الجنود على استخدامها، وذلك في أعقاب مأدبة عشاء جمعت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قصر الإليزيه.

وفي بيان مشترك صادر عن الرئيسين، دعا ماكرون وزيلينسكي أيضاً إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا.

وجاء في البيان أنه "في الأسابيع المقبلة، ستقوم فرنسا بتدريب العديد من الكتائب الأوكرانية وتجهيزها بعشرات المركبات المدرّعة والدبابات الخفيفة من طراز AMX-10RC"، مضيفاً أن باريس "تركز أيضاً جهودها على دعم قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية".

ونص البيان على أن "أوكرانيا وفرنسا تتفقان على ضرورة زيادة الضغط الجماعي على روسيا من خلال فرض مزيد من العقوبات عليها لإضعاف قدرتها على مواصلة حربها العدوانية وغير القانونية".

وقال زيلينسكي على تويتر خلال توجهه إلى قاعدة فيلاكوبلاي الجوية في جنوب غرب باريس: "مع كل زيارة إلى باريس، تتوسع القدرات الدفاعية والهجومية لأوكرانيا"، وأضاف: "العلاقات مع أوروبا تزداد قوة، والضغط على روسيا آخذ في الازدياد".

ودعا الرئيس الفرنسي ونظيره الأوكراني إلى زيادة الضغط على روسيا بفرض "عقوبات جديدة"، بحسب بيان مشترك صدر عن البلدين بعد محادثاتهما مساء الأحد في باريس.

قدرات أوكرانيا

ووصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى باريس، مساء الأحد، حيث يحضر عشاء في الإليزيه يبحث فيه "الحاجات الملحة لأوكرانيا على الصعيدين العسكري والإنساني"، وفق الرئاسة الفرنسية.

وبعد إيطاليا وألمانيا، وصل الرئيس الأوكراني قرابة الساعة 20.55 (بتوقيت جرينتش) إلى قاعدة فيليزي-فيلاكوبلاي الجوية في جنوب غرب باريس.

ولدى نزوله من طائرة فالكون فرنسية، كانت في استقباله رئيسة الوزراء إليزابيث بورن.

وكتب زيلينسكي على تويتر لدى وصوله "مع كل زيارة، تزداد قدرات أوكرانيا الدفاعية والهجومية. تتعزز الصلات مع أوروبا ويتكثف الضغط على روسيا".

واستقل بعدها سيارة إلى الإليزيه، حيث أكد له الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "مجدداً دعم فرنسا وأوروبا الراسخ لاستعادة أوكرانيا حقوقها المشروعة والدفاع عن مصالحها الأساسية"، وفقاً لما نقلته "فرانس برس" عن بيان صادر عن الإليزيه.

وفي وقت سابق الأحد، تسلَّم زيلينسكي جائزة في ألمانيا تكريماً لمساهمته في تعزيز الوحدة الأوروبية.

وأكد عدد من قادة الاتحاد الأوروبي، الذين شاركوا في آخن بتسليم الرئيس والشعب الأوكرانيين جائزة شارلمان العريقة، أن أوكرانيا تقاتل من أجل حرية أوروبا وقيمها.

واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن "أوكرانيا تجسد كل ما تمثله القيم الأوروبية: شجاعة المعتقدات، والنضال من أجل القيم والحرية، والالتزام من أجل السلام والوحدة".

وزيارة زيلينسكي لألمانيا كانت الأولى منذ بدء الغزو الروسي لبلاده، وبدأها صباحاً في العاصمة الألمانية.

واستقبل المستشار الألماني أولاف شولتز زيلينسكي استقبالاً رسميا، صباح الأحد، وسط تدابير امنية مشددة.

وأكدت الزيارة تعزيز التقارب بين برلين وكييف بشكل واضح، بعد استياء أوكراني استمر لأشهر من الحكومة الألمانية، لمماطلتها في تسليم أسلحة طلبتها كييف.

"حليف موثوق" 

وقال زيلينسكي لشولتز خلال مؤتمر صحافي مشترك: "أود أن أتقدم بخالص الشكر لك.. وكذلك للشعب الألماني لانقاذ كل روح أوكرانية بفضل دعمكم".

بدوره، أكد شولتز أن برلين "ستدعمه طالما استلزم الأمر"، مشدداً على أن التزام برلين تجاه كييف بما في ذلك بالأسلحة، بلغ حتى الآن 17 مليار يورو.

وطلب زيلينسكي الذي يؤكد أنه "لا يهاجم الأراضي الروسية" ويركز على تحرير الأراضي المحتلة، من المستشار دعم تسليم كييف مقاتلات الأمر الذي رفضه شولتز حتى الآن.

كما أظهر انفتاحاً على "محادثات" سلام لكن فقط بشروط كييف.

وشكر الرئيس الأوكراني ألمانيا على دعمها، لدى لقائه الرئيس الألماني فرانز فالتر شتاينماير.

وكتب زيلينسكي "في أحلك حقبة من تاريخ أوكرانيا الحديث، أثبتت ألمانيا أنها صديقنا الحقيقي وحليفنا الموثوق به".

وشارك زيلينسكي ووزير الدفاع الأوكراني في اجتماع مع وزراء ألمان بينهم وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك.

مساعدات ألمانية

وبمناسبة زيارته، أعلنت الحكومة الألمانية أنها تعد خطة جديدة لتقديم مساعدة عسكرية لأوكرانيا بقيمة 2.7 مليار يورو، وهو مبلغ قياسي منذ بدء النزاع بحسب مجلة "دير شبيجل".

وتأتي هذه الخطوة وسط استعدادات للجيش الأوكراني لشن هجوم مضاد، في حين تعلن كل من كييف وموسكو عن انتصارات في باخموت ومحيطها ومنطقة دونباس (شرق).

وتشمل هذه المساعدة الجديدة عشرات الدبابات والمدرعات، وطائرات المراقبة بدون طيار، وأربع منظومات دفاع جوي جديدة من طراز "آيريس-تي".

لكن نائب وزير الخارجية الأوكراني أندريه ميلنيك قال إنها ليست كافية.

وتأتي جولة الرئيس الأوكراني الدبلوماسية قبل قمة زعماء الاتحاد الأوروبي، واجتماع قادة مجموعة السبع في اليابان الأسبوع المقبل.

وأعلنت أوكرانيا، الأحد، أنها استعادت "أكثر من عشرة مواقع روسية" في ضاحية باخموت في شرق البلاد، والتي باتت مركز المعارك منذ أشهر عدة، وشهدت في الأيام الاخيرة تقدماً أوكرانياً عند أطراف الدفاعات الروسية.

"تقاعس الجيش"

وفي وقت سابق الأحد، اتهم زعيم مجموعة فاجنر الروسية يفجيني بريجوجين مرة جديدة القوات الروسية بالتقاعس في محيط باخموت حيث تدور المعارك.

وفي رسالة نشرها مكتبه الاعلامي، اتهم بريجوجين "القوات الروسية المجوقلة" بعدم دعم رجاله كما تدعي وزارة الدفاع الروسية.

وقال "لم أرهم لا أعرف أين (هم) ومن يساعدون"، بينما قالت كييف إنها تقدمت على جبهات الدفاع الروسي في محيط باخموت.

وتؤكد موسكو مواصلة تقدمها في المدينة، التي باتت تسيطر على القسم الأكبر منها، والتي دمرت إلى حد كبير.

وقالت وزارة الدفاع الروسية الأحد إنها "أصابت" مواقع في ترنوبل (غرب) وبيتروبافليفكا (وسط شرق) في أوكرانيا،  تخزن فيها أسلحة غربية تم تسليمها لكييف.

كما أعلنت موسكو، في وقت سابق الأحد، مقتل قائدين عسكريين على الجبهة في أوكرانيا، في إعلان نادر من قبل القيادة العسكرية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل حوالى 15 شهراً.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع إيجور كوناشنكوف خلال مؤتمر صحافي يومي إن العقيدين فياتشيسلاف ماكاروف ويفجيني بروفكو سقطا في القتال في أوكرانيا.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات