وكالة الطاقة الذرية: لا تقدم مع إيران ومخزون اليورانيوم المخصب ينمو

time reading iconدقائق القراءة - 6
أجهزة الطرد المركزي الإيرانية معروضة في معرض بالعاصمة الإيرانية طهران. 11 يونيو 2023 - REUTERS
أجهزة الطرد المركزي الإيرانية معروضة في معرض بالعاصمة الإيرانية طهران. 11 يونيو 2023 - REUTERS
دبي-الشرق

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الاثنين، بعدم إحراز تقدم في المحادثات مع إيران بخصوص قضايا حساسة مثل إعادة تركيب كاميرات مراقبة وتفسير وجود آثار لليورانيوم في موقعين غير معلنين، بحسب تقريرين فصليين للوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وأظهر أحد التقريرين السريين، اللذين اطّلعت عليهما رويترز وأُرسلا للدول الأعضاء، أنه في الوقت نفسه، يواصل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة من اللازمة لإنتاج أسلحة نووية، النمو مقارنة بالربع السابق لكن بوتيرة أبطأ على الرغم من تخفيف بعض المواد.

وورد في أحد التقريرين أن "رافائيل جروسي، المدير العام (للوكالة الدولية للطاقة الذرية)، يأسف لعدم إحراز تقدم في حل مشكلات بارزة تتعلق بضمانات خلال فترة إعداد التقارير"، متهماً إيران بالتقاعس عن أن تفسر بمصداقية منشأ جزيئات يورانيوم عُثر عليها في موقعين غير معلنين.

وذكر التقريران أيضا أنه بعد التقدم المحدود المحرز في إعادة تركيب كاميرات المراقبة التابعة للوكالة في الربع السابق، لم يُحرز أي تقدم آخر منذئذ، ما يؤجج التوتر مع قوى الغرب.

وأرسلت الوكالة التقريرين إلى الدول الأعضاء بها قبل اجتماع فصلي في الأسبوع المقبل لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 دولة.

وأعلنت إيران والوكالة اتفاقاً في مارس حول إعادة تركيب كاميرات المراقبة التي وضعت بموجب اتفاق مع القوى الكبرى في 2015، لكنها أُزيلت العام الماضي بأمر من إيران. ورُكب عدد ضئيل من الكاميرات وأجهزة المراقبة الأخرى التي تريد الوكالة وضعها.

مخزون اليورانيوم

وقال التقرير إن من المشكلات التي يُرجح أن تحدث حالة من التوتر مع الغرب أن التقديرات تشير إلى ارتفاع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60% بواقع 7.5 كيلوجرام إلى 121.6 كيلوجرام على الرغم من تخفيف 6.4 كيلوجرام منه بيورانيوم مخصب بدرجات نقاء أقل.

وقال دبلوماسي كبير، الاثنين، إن إنتاج إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60% تباطأ ليسجل نحو 3 كيلوجرامات شهرياً من معدل سابق كان يبلغ 9 كيلوجرامات شهرياً تقريباً.

وأفاد دبلوماسيون آخرون بأن التباطؤ ربما يكون جزءاً مما يوصف بأنه جهود "خفض التصعيد" بين إيران والولايات المتحدة، التي تشمل أيضاً إعادة أرصدة مالية إيرانية مجمدة خارج البلاد وسجناء أميركيين محتجزين في إيران، على الرغم من نفي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وجود صلات بين القضايا.

وقال دبلوماسي غربي: "بالطبع، تقول إيران إن (تباطؤ التخصيب بنسبة 60%) إيجابي، لكن المزيد من اليورانيوم عالي التخصيب ما زال مرتفعاً".

ويبلغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60% في الوقت الراهن نحو 3 أمثال كمية تقدر بنحو 42 كيلوجراماً، وهي كمية تقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها كافية نظرياً، إذا ما خُصبت أكثر، لتصنيع قنبلة نووية، لكن خبراء قالوا إن بعض اليورانيوم سيُفقد خلال العملية. وتنفي إيران رغبتها في تصنيع أسلحة نووية.

"وثيقة سبتمبر"

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، الاثنين، إن الوثيقة المعروفة باسم "وثيقة سبتمبر" بين طهران والأطراف الأخرى "ليست جديدة، وهي استمرار لعملية المفاوضات بين إيران ومجموعة 4+1"، في إشارة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

وأضاف كنعاني خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: "في سبتمبر 2022، كنا مستعدين لإنهاء المفاوضات بين إيران والأطراف المتبقية وعودة جميع الأطراف إلى الاتفاق النووي، لكن الإدارة الأميركية وشركائها الأوروبيين أهدروا تلك الفرص بحساباتهم الخاطئة بالنظر إلى أعمال الشغب الداخلية في إيران من جهة والتطورات في أوكرانيا من جهة أخرى".

وأشار إلى أن "النتيجة كانت تجنبهم استكمال عملية التفاوض، وقد أثبتوا مرة أخرى أنهم لا يملكون الإرادة الحقيقية اللازمة لعودة الأطراف إلى الاتفاق النووي والالتزام بتعهداتهم".

تباطؤ تراجع اليورانيوم

يأتي تراجع مخزون إيران من اليورانيوم، بعد أسابيع من نقل صحيفة "وول ستريت جورنال"، الشهر الماضي، عن أشخاص وصفتهم بأنهم مطلعين قولهم إن إيران أبطأت بدرجة كبيرة وتيرة تكوين مخزون اليورانيوم المخصب بدرجة قريبة من اللازمة لصنع أسلحة، وخففت بعض مخزونها.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوات تساعد في تخفيف التوتر مع الولايات المتحدة، وتسمح باستئناف محادثات أوسع نطاقاً بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

وأوضحت أنه "كلما ازداد بطء وتيرة تخزين طهران لليورانيوم المخصب، قلّت احتمالات امتلاك المواد الانشطارية اللازمة لصنع أسلحة نووية".

لكن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي رد على التقرير، الأسبوع الماضي، بقوله إن "تخصيبنا النووي مستمر على أساس قانون إطار العمل الاستراتيجي"، في إشارة إلى التشريع المحلي ذي الصلة، لافتاً إلى أن مساعد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزور طهران "قريباً".

وأقر البرلمان الإيراني عام 2020 قانوناً يلزم الحكومة باتخاذ تدابير مثل تعزيز عمليات تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي، إذا لم تلتزم الأطراف الأخرى بشكل كامل بالاتفاق.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات