لماذا أدرجت "DJI" الصينية في "القائمة السوداء" الأميركية؟ | الشرق للأخبار

لماذا أدرجت "DJI" الصينية لـ"الدرونز" في "القائمة السوداء" الأميركية؟

time reading iconدقائق القراءة - 4
إحدى طائرات DJI الصينية المسيّرة - AFP
إحدى طائرات DJI الصينية المسيّرة - AFP
القاهرة-

أدرجت الولايات المتحدة، الجمعة، شركة "DJI" الصينية لصناعة الطائرات المسيّرة في "القائمة الاقتصادية السوداء"، وقالت وزارة التجارة الأميركية إن الشركة "مكنت من انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع داخل الصين".

وضمت القائمة 77 شركة وفروعاً تابعة لها، بحسب مذكرة حكومية أميركية، من بينها 60 شركة صينية، تم إدراجها على القائمة السوداء الاقتصادية، بما في ذلك "SMIC" و"DJI". ويدخل القرار حيز التنفيذ على الفور.

وتحتل شركة "DJI"، التي تحمل اسم "SZ DJI Tehnology Co"، نصيب الأسد من سوق الطائرات المسيّرة في الولايات المتحدة، بحصة تبلغ نسبة 77%، كما تحتل الشركة الصينية نسبة 74% من السوق العالمي.

وتتميز طائرات "DJI" المسيّرة بتقنيات فائقة الدقة في التصوير، ويتم استخدامها في صناعة المحتوى لشركات الدعاية والإعلان ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى اعتماد السلطات والوكالات الأمنية عليها، في عمليات الرصد والمراقبة والتأمين.

وتأسست الشركة في عام 2006 على يد المطور الصيني فرانك وانغ، الذي بدأ تجربته من غرفته في جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا. وتقدر قيمة الشركة حالياً بأكثر من 20 مليار دولار، ويمتلك وانغ نسبة 40% من أسهمها، وفقاً لمجلة "فوربس".

وبدأت الشركة بناء شهرتها بالريادة في عالم صناع الطائرات المسيرة، من خلال أشهر عائلات طائراتها، وهي "Phantom" و"Mavic" و"Mtrice".

ومن ثم توسعت الشركة بالدخول إلى عالم كاميرات الحركة "Action Cam"، من خلال كاميراتها "Osmo Action" و"Osmo Pocket"، لتتطرق أخيراً إلى سوق الروبوتات التعليمية، مثل "Robomaster S1"، و"Tello Drone".

شبهة تجسس

ومع تصاعد الصراع التجاري السياسي بين الولايات المتحدة والصين منذ العام الماضي، بدأت الأمور تسوء مع عملاق الطائرات المسيرة الصيني هذا العام، ففي مايو الماضي أطلقت وزارة الأمن الداخلي الأميركية تحذيراً رسمياً بأن الطائرات المسيرة من الشركات الصينية تجمع معلومات حساسة، من المناطق التي يتم استخدامها فيها، ومن ثم تقوم بنقلها إلى خوادم مصنعيها في الصين.

وعلى الرغم من أن تحذير وزارة الأمن الداخلي الأميركية لم يتضمن أي أسماء محددة للشركات الصينية المصنعة للطائرات المسيرة، إلا أن سيطرة "DJI" على السوق الأميركي والصيني وبقية العالم جعلتها المتأثر الرئيسي من هذا التحذير، وأصبح وضعها على صفيح ساخن مع الحكومة الأميركية.

وفي عام 2017، أصدرت وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، تقريراً داخلياً يؤكد تخوفها بشأن استهداف شركة "DJI" الصينية لقطاع المؤسسات الحكومية، والقطاع الخاص في الولايات المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن "DJI" تحاول جمع واستغلال أكبر قدر ممكن من البيانات الحساسة من الهيئات الأميركية.

وفي يوليو الماضي، نشرت شركة "Synacktiv" للأمن المعلوماتي، تقريراً يحذر من تطبيق "GO 4"، الخاص بالتحكم في طائرات "DJI" المسيرة، بسبب استخدامه كماً كبيراً من بيانات هواتف أندرويد، قائلاً إنه "ينقلها من دون علم المستخدمين، إلى خوادم الشركات في الصين، والتي يمكن للحكومة الصينية الوصول إليها".

وكان رئيس المركز القومي للأمن الدفاعي الأميركي، ويليام إيفاناينا، أوضح في يوليو الماضي أن القانون الصيني يلزم الشركات الصينية المُصنعة للطائرات المسيرة، بتقديم البيانات التي يتم جمعها وتخزينها في خوادم تلك الشركات داخل الصين، وذلك في حال طلبت منها السلطات الصينية ذلك، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

 

تصنيفات