شارل ميشيل يتخلى عن رئاسة المجلس الأوروبي ويفتح الباب أمام أوربان

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل يتحدث مع الرئيس المجري فيكتور أوربان. بروكسل، بلجيكا. 15 ديسمبر 2022 - AFP
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل يتحدث مع الرئيس المجري فيكتور أوربان. بروكسل، بلجيكا. 15 ديسمبر 2022 - AFP
بروكسل-أ ف ب

أعلن رئيس المجلس الأوروبي، البلجيكي شارل ميشيل، أنه يعتزم ترك منصبه في يوليو بعد قراره الترشح لانتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في يونيو، وذلك قبل انتهاء ولايته، مما يثير قضاياً مؤسسية شائكة.

وقال ميشيل لوسائل إعلام بلجيكية "لقد قررت الترشح للانتخابات الأوروبية في يونيو 2024 "، وأضاف "هذا يعني أنني سأمارس وظيفتي كرئيس للمجلس الأوروبي، حتى أؤدي اليمين كعضو في البرلمان الأوروبي، وهو ما سيحدث في 16 يوليو". وكان من المقرر أن تنتهي ولاية ميشيل بنهاية نوفمبر.

وتابع رئيس الوزراء البلجيكي السابق البالغ من العمر 48 عاماً الذي سيقود قائمة الحركة الإصلاحية وهي حزب ليبرالي ناطق بالفرنسية "بعد الانتخابات الأوروبية المقررة في أواخر يونيو ومطلع يوليو، من المقرر أن يجتمع المجلس الأوروبي ويتخذ قرارات، على وجه الخصوص لتعيين خليفة لي".

وأكد ميشيل الذي أثار رحيله المبكر انتقادات "يمكننا أن نستبق تسلم المهام".

وتنص الإجراءات الأوروبية، في حالة انتهاء الولاية المرتبطة بوجود "عائق"، على استبدال رئيس المجلس الأوروبي حتى انتخاب خلف له، بالزعيم الأوروبي الذي تتولى بلاده رئاسة المجلس الدورية كل ستة أشهر (أي ترؤس الاجتماعات الأوروبية على المستوى الوزاري).

ويتصادف موعد تنحي شارل ميشيل مع تولي بودابست رئاسة مجلس الاتحاد اعتباراً من 6 يوليو 2024 لمدة 6 أشهر.

وسيعني ذلك أن رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان، صاحب الخطابات اللاذعة المناهضة للاتحاد الأوروبي، سيتولى هذا المنصب في يوليو. لكن ميشيل رأى أنه من الممكن "تغيير (هذه الأحكام) بالأغلبية البسيطة".

"القبطان يغادر السفينة"

وانتقدت النائبة في البرلمان الأوروبي، الهولندية صوفي إنت فيلد، من حزب تجدد أوروبا (وسطيون وليبراليون)، رحيله وقالت على موقع "إكس" إن "القبطان يغادر السفينة وسط عاصفة. إذا كان هذا يعكس عدم اكتراثك لمصير الاتحاد الأوروبي، فما هي مصداقيتك كمرشح؟".

وخلف السياسي البلجيكي في 2019، البولندي دونالد تاسك على رأس المجلس الأوروبي، وهو مؤسسة تجمع رؤساء دول أو حكومات الدول الأعضاء الذين يختارون من يشغل "المناصب العليا". وبصفته هذه، كان مسؤولاً طيلة أربع سنوات عن قيادة أعمال قمم الاتحاد الأوروبي.

وستُجرى انتخابات البرلمان الأوروبي في الفترة من 6 إلى 9 يونيو 2024 في دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة. وسوف تؤدي إلى تجديد مسؤولي المؤسسات الأوروبية، بما في ذلك المفوضية والمجلس الأوروبي. 

ويُنتخب النواب الأوروبيون الذين سيبلغ عددهم 720 نائباً في نهاية انتخابات 2024، بالاقتراع العام المباشر لمدة خمس سنوات.

"صديق بوتين" على رأس المجلس؟

وتفتح خطوة تخلي ميشيل عن منصبه، الباب أمام رئيس الوزراء المجري المثير للجدل فيكتور أوربان، الذي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتولي هذه المهمة، ما سيمنحه سلطة أكبر على التكتل الذي يعارض الكثير من توجهاته في العديد من الملفات على رأسها أوكرانيا.

وإذا لم يتم التوافق على رئيس في الوقت المناسب، قد يضطر الأوروبيون للتصويت على السماح للمجر بتولي شؤون رئاسة المجلس إلى حين العثور على رئيس دائم.

وبعد شد وجذب بين الجانبين، أعلنت المفوضية الأوروبية منتصف ديسمبر المنصرم، الإفراج عن نحو عشرة مليارات دولار من أموال الاتحاد الأوروبي للمجر. غير أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يجمّد تمويلات أوروبية بقيمة 21 مليار يورو مخصّصة للمجر في إطار إجراءات مختلفة، بسبب انتهاكات لسيادة القانون.

في المقابل وافق رئيس الوزراء المجري على عدم تعطيل فتح مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد. وغادر القاعة خلال التصويت على هذه المسألة.

وفي قضية خلافية أخرى، وافقت 26 من دول الاتّحاد الـ27 على منح أوكرانيا حزمة قروض، وهبات على مدى أربع سنوات بقيمة إجمالية تبلغ 50 مليار يورو، لكنّ رفض المجر لهذه الحزمة كان كفيلاً بإجهاضها.

وتعتبر هذه الشريحة الجديدة حاسمة بالنسبة لكييف التي لا تزال تنتظر إفراج الكونجرس الأميركي عن 60 مليار دولار معطلة بسبب معارضة مسؤولين جمهوريين.

ومنذ بدء الحرب في أوكرانيا، حرصت المجر، التي تعتمد إلى حد كبير على واردات المحروقات الروسية، على الحفاظ على علاقات جيدة مع الكرملين لتستمر في تلقي الغاز والنفط. ورفضت تقديم مساعدة عسكرية لكييف، منتقدةً استراتيجية بروكسل.

تصنيفات

قصص قد تهمك