
يبدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الاثنين المقبل، جولة تشمل 4 دول إفريقية في مسعى لحث قادة العالم على تلبية احتياجات القارة التي يعيش فيها أكثر من خمس المسيحيين الكاثوليك بالعالم، وذلك في أول جولة خارجية كبرى يقوم بها في 2026.
وخلال زيارة تستمر 10 أيام، من 13 إلى 23 أبريل، يقطع البابا ليو نحو 18 ألف كيلومتراً لزيارة 11 مدينة وبلدة في الجزائر، والكاميرون، وأنجولا، وغينيا الاستوائية، ضمن برنامج مكثف يشمل 18 رحلة جوية.
وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار مسؤولي الفاتيكان، والمستشار المقرب من البابا لـ"رويترز"، إن الزيارة تهدف إلى "توجيه انتباه العالم نحو إفريقيا".
وأضاف تشيرني: "بالتوجه إلى إفريقيا في هذه المرحلة المبكرة من بابويته، يُظهر البابا أن إفريقيا مهمة... ويريد ليو التأكد من أن إفريقيا لا تنساها الدول والشعوب المنشغلة بشؤونها الخاصة".
وبرز البابا ليو، خلال الأسابيع القليلة الماضية، بوصفه منتقداً صريحا لحرب إيران، ولم يقم منذ انتخابه في مايو الماضي سوى بزيارة خارجية كبرى واحدة، شملت تركيا، ولبنان في نوفمبر وديسمبر، وزار موناكو في مارس الماضي.
ويقول مسؤولو الفاتيكان وقادة الكنيسة في إفريقيا إن الجولة المقبلة تمثل أولوية شخصية للبابا ليو، أول بابا من الولايات المتحدة، وتعكس الأهمية المتزايدة التي توليها الكنيسة الكاثوليكية لإفريقيا.
الحوار بين الكاثوليك والمسلمين
ولم يسبق لأي بابا أن زار غينيا الاستوائية منذ 1982، ويشكل الكاثوليك أكثر من 70% من سكانها. ويقل عدد الكاثوليك في الجزائر، الدولة ذات الأغلبية المسلمة، عن 10 آلاف شخص من أصل نحو 48 مليون نسمة.
ويُتوقع أن يشجع البابا الحوار بين الكاثوليك والمسلمين في الجزائر، وسيزور جامع الجزائر في العاصمة خلال ثاني زيارة له لمسجد منذ توليه منصبه.
وسيتوجه إلى مدينة عنابة على الساحل الشمالي الشرقي، لزيارة أطلال مدينة هيبون القديمة.
وفي الكاميرون، سيعقد ليو "اجتماعاً من أجل السلام" في مدينة بامندا، كبرى مدن المناطق الناطقة بالإنجليزية، حيث أودت الاشتباكات بين القوات الحكومية والحركات الانفصالية بحياة الآلاف منذ 2017.
وفي اليوم قبل الأخير من جولته، سيزور ليو مدينة باتا في غينيا الاستوائية، وسيصلي في موقع سلسلة انفجارات وقعت عام 2021 في ثكنة عسكرية، وأودت بحياة أكثر من 100 شخص.









