الولايات المتحدة تخطط لترحيل إيرانيين إلى إفريقيا الوسطى | الشرق للأخبار

الولايات المتحدة تخطط لترحيل إيرانيين إلى إفريقيا الوسطى

time reading iconدقائق القراءة - 4
أفراد من الحرس الوطني يراقبون احتجاجاً ضد العمل العسكري في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. 8 أبريل 2026 - REUTERS
أفراد من الحرس الوطني يراقبون احتجاجاً ضد العمل العسكري في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. 8 أبريل 2026 - REUTERS

تخطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترحيل عدد من الإيرانيين وغيرهم من المهاجرين إلى إفريقيا الوسطى، التي تعاني من عدم الاستقرار والعنف والفقر، حسبما أفاد محاميان ومسؤول مطلع لوكالة "رويترز".

وقالت المحامية إميلي تروسل إن اثنتين من الإيرانيين، الذين تمثلهم، تواجهان خطر التعذيب والاضطهاد إذا أُجبرتا على العودة إلى إيران، مشيرة إلى أن إحداهما تحولت إلى المسيحية، بينما تعد الأخرى ناشطة مؤيدة للديمقراطية.

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية ولا الرئاسة في إفريقيا الوسطى حتى الآن على طلبات التعليق. وأبرمت الدولة الإفريقية في الآونة الأخيرة اتفاقاً لاستقبال مهاجرين "من دول ثالثة" مرحّلين من الولايات المتحدة.

وقالت تروسل إن المرأتين احتُجزتا عند وصولهما إلى الولايات المتحدة في نوفمبر 2024. وأضافت أنهما تقدمتا بطلب لجوء في الولايات المتحدة وحصلتا على أحد أشكال الحماية يُعرف باسم "وقف الترحيل" من قاضي هجرة أميركي.

ويعني الحصول على هذه الحماية أن القضاة وجدوا أنهما تواجهان خطراً تتجاوز نسبته 50% بالتعرض للاضطهاد أو التعذيب في إيران.

وأبلغ المسؤول المطلع على الأمر "رويترز" أن الرحلة الأولى إلى إفريقيا الوسطى من المتوقع أن تقل حوالي 20 شخصاً، من بينهم سوريون وأفغان. وقال المحاميان إن الطائرة قد تغادر اليوم.

وقال محامي أحد المواطنين الأتراك، والذي فر من الاضطهاد السياسي وحصل أيضاً على وقف الترحيل، إن موكله قد يكون على متن الطائرة أيضاً.

اتفاقات الترحيل

وتستخدم إدارة ترمب اتفاقات الترحيل إلى دول ثالثة، ومنها الكونجو الديمقراطية المجاورة لإفريقيا الوسطى، لترحيل الأشخاص الذين لا يمكنها إعادتهم إلى أوطانهم بشكل قانوني. وتواجه الكونجو حالياً تفشياً لفيروس إيبولا.

وتدافع واشنطن عن هذه الاتفاقيات واصفة إياها بأنها قانونية، على الرغم من أن جماعات حقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق الإنسان يقولون إن "تفاصيل الاتفاقيات غامضة، وإن العديد من المرحلين يتم إعادتهم في نهاية المطاف إلى أوطانهم".

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات مكثفة على إيران في أواخر فبراير، لتندلع بعدها حرب لا تزال تبعاتها مستمرة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للصحافيين في أبريل، إنه يعتقد أن على الشعب الإيراني أن ينتفض ضد حكومة بلاده، إذا أُعلن وقف لإطلاق النار، لكنه يدرك أن القيام بذلك ينطوي على مخاطر.

وقال المدير القانوني المؤقت في صندوق الدفاع القانوني الإيراني الأميركي علي رهنما: "في اللحظة التي تعد فيها الولايات المتحدة الشعب الإيراني بالحرية والدعم لتحدي إيران، فإنها تلقي بطالبي اللجوء الإيرانيين الذين فروا من ذلك النظام نفسه إلى حتفهم".

ترحيل "المئات" 

وقال المسؤول المطلع على الأمر إن المرحلين سيتم احتجازهم بشقق في بانجي، عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى، مستبعداً ترحيلهم على الفور.

وأضاف المسؤول أن مئات المهاجرين قد يتم ترحيلهم في نهاية المطاف إلى هناك بموجب الاتفاق.

وذكرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، الأسبوع الماضي، أن جميع المرحلين سيحظون بكامل الإجراءات القانونية.

وقال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة إنها ستقدم مساعدة إنسانية، بعد الوصول، للمهاجرين المرحلين إلى العاصمة بانجي، بناء على طلب حكومة إفريقيا الوسطى.

وأضاف المتحدث أن المنظمة لا تشارك في عمليات الترحيل، وستقدم المساعدة "على أساس طوعي بحت التزاماً بالمعايير الدولية المعمول بها".

ومنحت الولايات المتحدة هذا العام 85 مليون دولار للمنظمة من أجل عملياتها في إفريقيا الوسطى.

وتشهد البلاد سلسلة اضطرابات منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1960، ويعاني معظم سكانها البالغ عددهم 5.5 مليون نسمة من الفقر.

تصنيفات

قصص قد تهمك