الذهب يرتد فوق 4 آلاف دولار مع تراجع توقعات رفع الفائدة | الشرق للأخبار

الذهب يرتد فوق 4 آلاف دولار مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

time reading iconدقائق القراءة - 4
سبائك ذهب وفضة في مصنع فصل الذهب والفضة النمساوي Oegussa في فيينا. 26 أغسطس 2011 - REUTERS
سبائك ذهب وفضة في مصنع فصل الذهب والفضة النمساوي Oegussa في فيينا. 26 أغسطس 2011 - REUTERS

ارتفع الذهب مجدداً بعدما خفف المتداولون توقعاتهم لزيادات أسعار الفائدة الأميركية، عقب قراءة تضخم أميركية جاءت أقل من التوقعات.

وصعد المعدن النفيس بما يصل إلى 1.1% ليتجاوز 4000 دولار للأونصة، بعدما هبط دون هذا المستوى للمرة الأولى منذ نوفمبر في جلسة الأربعاء.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة، الخميس، بعدما جاء مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي دون التوقعات على أساس شهري، على الرغم أن مقاييس الدخل والإنفاق جاءت أقوى من المتوقع.

وكسر مؤشر للدولار سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام، ما أزال بعض الضغوط عن الذهب بعد صعود حاد في العملة الأميركية. وكانت الفضة والبلاتين والبلاديوم أيضاً من المستفيدين من ضعف العملة الأميركية، التي تميل إلى جعل السلع المسعرة بالدولار أرخص للمشترين بعملات أخرى.

وأشار صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً إلى دعم متزايد لتكاليف اقتراض أعلى، مع تبني الرئيس الجديد كيفن وارش نبرة متشددة في أول اجتماع له لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي.

وتجعل السياسة النقدية الأكثر تشدداً الذهب أقل جاذبية من الأصول التي تدر عوائد، مثل سندات الخزانة. 

الذهب يواجه مزيجاً أصعب مع تشدد الاحتياطي الفيدرالي

قال كريستوفر وونج، الاستراتيجي في "أوفرسي-تشاينيز بانكينج كورب" (Oversea-Chinese Banking Corp): "يواجه الذهب مزيجاً أكثر صعوبة من إعادة تسعير متشددة للاحتياطي الفيدرالي، وعوائد حقيقية أكثر صلابة، وبعض الضرر الفني بعد انزلاقه دون المستوى النفسي البالغ 4000 دولار".

وأضاف: "هذا يبقي الارتفاعات عرضة للتلاشي في الوقت الحالي".

ويمثل تراجع الذهب في الأشهر الأخيرة نهاية موجة صعود طويلة. وقد سجل المعدن مكاسب من خانتين في كل من الأعوام الثلاثة الماضية، وزادت قيمته بأكثر من الضعف مع اندفاع البنوك المركزية ومديري الأموال والمستثمرين الأفراد إلى هذه الصفقة.

لكن تلك الموجة فقدت زخمها في أواخر يناير، بعد وقت قصير من بلوغ المعدن أعلى مستوى له على الإطلاق قرب 5600 دولار للأونصة. وبحلول هذا الشهر، كان قد انخفض بأكثر من 20%، وهي العتبة التي تمثل عادة بداية سوق هابطة.

وكان من بين أبرز العوامل التي أثقلت أداء المعدن النفيس اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي رفعت أسعار الطاقة وأججت التضخم.

اقرأ أيضاً

هل انتهى عصر الذهب؟.. مؤسسات مالية تراهن على تراجع الزخم

يتزايد التشاؤم بشأن مستقبل الذهب بعد سنوات من المكاسب التاريخية، مع استمرار تشدد السياسة النقدية الأميركية وقوة الدولار وتراجع الطلب الاستثماري.

كما فقد محرك رئيسي آخر لصعود الذهب السابق زخمه، وهو ما يسمى تجارة "خفض قيمة العملة"، حيث يختار المتداولون الأصول الصلبة مثل الذهب بدلاً من العملات المعرضة للإفراط المالي.

وقد عزز الاستثمار الضخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وموقع الولايات المتحدة المواتي نسبياً في مجال الطاقة، جاذبية الدولار مقارنة باقتصادات مستوردة للطاقة في أوروبا وآسيا.

وكتبت نيكي شيلز، رئيسة استراتيجية المعادن لدى شركة التداول والتكرير "إم كيه إس بامب" (MKS Pamp SA)، في مذكرة إن "موضوع الاستثنائية الأميركية الدورية يطغى على موضوع تراجع قيمة العملات الهيكلي".

البنوك تخفض توقعاتها للمعدن النفيس

مع هبوط الذهب، خفضت عدة بنوك كبرى توقعاتها للأسعار. ورغم أن الأهداف المعدلة لا تزال ترى الأسعار ترتفع من المستويات الحالية، فإن محللي وول ستريت أصبحوا أقل تفاؤلاً بشكل واضح من السابق.

وخفضت "جولدمان ساكس غروب" (Goldman Sachs Group Inc) 500 دولار من توقعاتها، وباتت ترى الآن أن المعدن النفيس سينهي العام عند 4900 دولار للأونصة، بينما خفض "دويتشه بنك" (Deutsche Bank AG) تقديراته للربع الرابع بنسبة 17%.

وارتفع الذهب الفوري 0.7% لينهي يوم الخميس عند 4026.73 دولار للأونصة. وصعدت الفضة 0.8% إلى 57.8586 دولار للأونصة، كما ارتفع البلاديوم والبلاتين أيضاً. وانخفض مؤشر "بلومبرغ" الفوري للدولار بشكل طفيف.

هذا المحتوى من اقتصاد الشرق مع "بلومبرغ"

تصنيفات

قصص قد تهمك