
شهدت فنزويلا وقوع هزة أرضية ارتدادية جديدة بقوة 4.6 درجة على مقياس "ريختر"، وكان مركزها على عمق 10 كيلومترات شمال العاصمة كاراكاس، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
وذكر رئيس الجمعية الوطنية، خورخي رودريجيز، أنه لم ترد أنباء حتى الآن عن ضحايا جراء هذه الهزة.
واستيقظ سكان كاراكاس على الهزة الارتدادية متوسطة القوة، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تواصل عملها لليوم الرابع على التوالي في المناطق المتضررة من الزلزالين القويين اللذين ضربا البلاد قبل ذلك.
وتركز جهود الإنقاذ بشكل خاص على ولاية لا جوايرا الأكثر تضرراً في بلد يعاني منذ فترة طويلة من أزمات سياسية واقتصادية عميقة.
وأسفر الزلزالان اللذان ضربا البلاد، الأربعاء، عن وفاة ما يقرب من 1500 شخص.
والأربعاء الماضي، أعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز، حالة الطوارئ، وتعليق الدراسة والسكك الحديدية، بعدما ضرب زلزالين قويين البلاد بفارق أقل من دقيقة، في أقوى نشاط زلزالي تشهده البلاد منذ أكثر من قرن.
وقال خورخي رودريجيز، في تصريح بثه التلفزيون الحكومي، إن 3200 آخرين أصيبوا بجروح، في حين بات 3100 شخص دون مأوى جراء هذه الكارثة.
وانتشل أفراد الإنقاذ أباً وابنه على قيد الحياة من تحت أنقاض مبنى منهار، الأحد، بعد 4 أيام من الزلزالين، وكان المشهد بمثابة بارقة أمل لفرق الإنقاذ الفرنسية والأميركية التي تنشط في المنطقة، بينما تسابق الزمن للعثور على المزيد من الناجين.
وأمضت عائلات ومتطوعون أياماً في انتشال الناجين والجثث من تحت الأنقاض قبل وصول أكثر من 2600 عنصر من فرق الإنقاذ الأجنبية، بينما اشتكى كثيرون من نقص المعدات الثقيلة، وضعف الوجود الرسمي، في وقت تسببت فيه مئات الهزات الارتدادية في تفاقم الأضرار، وإبقاء السكان في حالة قلق دائم.
وقدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن عدد الوفيات المحتمل نتيجة الزلزالين، اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة، قد يتجاوز 10 آلاف شخص، ما قد يجعلهما من بين أكثر الزلازل دموية في أميركا اللاتينية خلال القرن الماضي.
وقال سيباستيان أوجستر، قائد فريق الإنقاذ السويسري: "هناك نافذة زمنية تبلغ نحو ثلاثة أيام، أي 72 ساعة، وبعدها تتراجع احتمالات إنقاذ أشخاص أحياء".
وأضاف أن الفريق، المؤلف من 80 فرداً، عثر على عدة أشخاص أحياء تحت الأنقاض بفضل إشارات أطلقتها كلاب البحث الثمانية التابعة له، لكنه لم يتمكن من إخراجهم في الوقت المناسب لإنقاذ حياتهم.
وشهد مساء السبت مرور 72 ساعة على وقوع الزلزالين.
وأشادت وزارة الخارجية الأميركية بإنقاذ رضيع على يد فرق إنقاذ أميركية، السبت، ونشرت عبر منصة "إكس" مقطع فيديو يُظهر رجال إنقاذ يرتدون الخوذ، وهم يخرجون الطفل الملفوف ببطانية من تحت الأنقاض بينما كان يبكي.
كما أنقذ فريق إنقاذ كولومبي طفلاً يبلغ من العمر 11 عاماً يدعى مويسيس، بعدما ظل محاصراً على عمق نحو ثلاثة أمتار تحت الأنقاض، إثر تحديد موقعه بواسطة جهاز مسح، بحسب تلفزيون "رويترز".
ونُقل الطفل على حمالة بعد إصابته بكسر في ذراعه، فيما غُطيت عيناه بقطعة قماش لحمايتهما من صدمة ضوء النهار. وكانت والدته وشقيقته قد لقيتا حتفهما.
وفي بلدة كارابايييدا، تمكن رجال إنقاذ مكسيكيون يعملون في مبنى منهار من إنقاذ طفل آخر يبلغ 11 عاماً، بحسب ما نشره رودريجيز على منصة "إكس" في وقت متأخر من مساء السبت، مرفقاً بصور تظهر أفراد الإنقاذ وهم يحملون الطفل على حمالة خارج الأنقاض.








