
أقر تحالف "أوبك+"، الأحد، خامس زيادة شهرية لإنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً خلال أغسطس المقبل، ما يعزز آفاق وفرة الإمدادات في سوق النفط حال استمرار اتفاق السلام الهش بين الولايات المتحدة وإيران.
تشمل الزيادة سبع دول هي: السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، وذلك بعد انسحاب الإمارات من منظمة أوبك في مايو.
وقالت دول التحالف في بيان، إن قرار التعديل يأتي في إطار التزامها بدعم استقرار سوق النفط، لافتة إلى أن هذه الخطوة ستوفر فرصة للدول المشاركة لتسريع جهودها في تعويض فائض الإنتاج السابق، ومجددة الالتزام الجماعي بتحقيق الامتثال الكامل لـ"إعلان التعاون" بما في ذلك التخفيضات الطوعية الإضافية التي تتابعها اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج.
وأظهر مسح أجرته "بلومبرغ" مطلع الشهر الجاري، أن إنتاج منظمة "أوبك" قد قفز بمقدار 2.34 مليون برميل يومياً في يونيو ليصل إلى 18.75 مليون برميل يومياً، مدفوعاً بالزيادات المسجلة في كل من الكويت والسعودية وإيران. ومع ذلك، لا يزال مستوى الإنتاج أقل بكثير من مستوياته التي كان عليها قبل اندلاع الحرب، وفق المسح.
كانت "أوبك" قد خفضت في تقريرها لشهر يونيو تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط إلى نحو مليون برميل يومياً في 2026، مقارنةً مع تقديرات سابقة عند 1.2 مليون برميل يومياً. وبذلك يبلغ إجمالي الطلب المتوقع هذا العام 106.1 مليون برميل يومياً.
إلا أنها رفعت تقديرات نمو الطلب في 2027 إلى 1.7 مليون برميل يومياً، بزيادة 200 ألف برميل يومياً عن تقييم مايو، ليصل إجمالي الطلب العالمي إلى 107.9 مليون برميل يومياً.
تراجع إنتاج التحالف في مايو
وقال التحالف في البيان الصادر، الأحد، إنه سيواصل متابعة وتقييم السوق بشكل دقيق لدعم استقراره، مؤكداً على أهمية التحلي بالحذر والمرونة.
كان تقرير "أوبك" لشهر يونيو قد أظهر أن إنتاج الدول المشاركة في اتفاق التعاون ضمن تحالف "أوبك+" تراجع في مايو بنحو 185 ألف برميل يومياً على أساس شهري، ليبلغ 33.13 مليون برميل يومياً، وفق المصادر الثانوية التي تعتمدها المنظمة.
ورغم أن وتيرة التراجع أصبحت أقل حدة مقارنة بالهبوط الكبير الذي سجله التحالف في مارس وأبريل بعد إغلاق مضيق هرمز، فإن إنتاج "أوبك+" لا يزال دون مستوياته السابقة على حرب إيران، ما يبقي جانب الإمدادات عاملاً مؤثراً في السوق.
أدى اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطلاق موجة من الإمدادات، تتجاوز طلب المشترين في ظل استمرار ضعف الطلب من الصين، ما يثير مخاوف من حدوث تخمة في المعروض.
وعلى الرغم من أن مستقبل حرب إيران لا يزال غير مؤكد، ولا يزال جزء كبير من إنتاج الشرق الأوسط متوقفاً، فقد تخلى خام برنت بالفعل عن كل مكاسبه التي حققها خلال الحرب، ليجري تداوله قرب 70 دولاراً للبرميل، في حين ترسل سوق النفط الفعلية إشارات ضعف أكثر حدة من أي وقت منذ انهيار الطلب خلال جائحة فيروس كورونا.
من المقرر عقد الاجتماع القادم للدول السبع في "أوبك+" يوم 2 أغسطس المقبل.
هذا المحتوى من "الشرق بلومبرغ"









