الرئيس الجزائري يوجه بتغليظ عقوبة إشعال الحرائق إلى الإعدام | الشرق للأخبار

الرئيس الجزائري يوجه بتغليظ عقوبة إشعال الحرائق إلى الإعدام

تبون: الدولة ستتكفل بكل الخسائر المادية للمتضررين

تواصل جهود مكافحة الحرائق في الجزائر - facebook/DGPCDZ
تواصل جهود مكافحة الحرائق في الجزائر - facebook/DGPCDZ

وجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد، بإجراء تعديل لقانون العقوبات، بهدف إقرار عقوبة الإعدام مع التنفيذ بحق المتورطين في إضرام الحرائق عمداً، على أن يتم تنفيذ الأحكام بعد استنفاد وسائل الطعن التي يكفلها القانون، وكلف وزارة العدل بإجراء التعديلات قبل 15 سبتمبر.

وخلال اجتماع ترأسه في مقر رئاسة الجمهورية لبحث تداعيات موجة الحرائق التي ضربت ولايات عدة شرقي ووسط البلاد، أمر تبون وزير العدل بطرح تعديل قانون العقوبات أمام الحكومة، خلال الأسبوع الجاري، قبل إحالته إلى المجلس الشعبي الوطني (البرلمان)، وفق وكالة الأنباء الجزائرية "واج".

وقال تبون: "من يعتقد أن القانون لن يطبق، فليعلم أن المجتمع والعدالة ستأخذ حقها منه".

اقرأ أيضاً

عشرات الضحايا ودمار واسع.. حصيلة ثقيلة لحرائق الجزائر

شهدت الجزائر موجة حرائق واسعة اجتاحت عشرات المناطق مخلفة عشرات الضحايا وخسائر بيئية كبيرة، وسط ظروف مناخية ساهمت في سرعة انتشار النيران.

حرائق الجزائر

وأمر الرئيس الجزائري مسؤولي الولايات المتضررة بإحالة جميع المعلومات المتعلقة بالحرائق إلى المصالح الأمنية، وأعلن توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه في تورطهم في إضرامها.

واعتبر تبون أن تزامن اندلاع عدد من الحرائق يثير الشكوك، وقال: "من غير الطبيعي أن تندلع الحرائق في نفس الوقت، كتلك التي اندلعت على الساعة الواحدة صباحاً لتنتشر بسرعة دون وجود رياح".

وكان وزير الداخلية الجزائري أعلن إجراء تحقيقات لكشف ملابسات اندلاع الحرائق المتزامنة، في وقت قالت مصالح الحماية المدنية إن فرقها واجهت ظروفاً مناخية صعبة، شملت ارتفاع درجات الحرارة، وهبوب رياح قوية ساهمت في سرعة انتشار النيران وصعّبت تدخل وسائل الإطفاء الجوية.

تعويضات للمتضررين

وبالتوازي مع الإجراءات القضائية، وجّه تبون بتسريع حصر الأضرار الناجمة عن الحرائق تمهيداً لتعويض المتضررين، مؤكداً أن الدولة ستتكفل بـ"كل الخسائر المادية للمتضررين"، بما في ذلك الأثاث والأجهزة الكهرومنزلية، فيما تعمل وزارة المالية على تحديد صيغة التعويضات.

وأمر بتشكيل لجان لجرد الخسائر وتقييم حجم الأضرار، مع "مضاعفة الجهود وتسخير كل الإمكانيات اللازمة" لضمان إنجاز العملية، كما وجّه بالبدء في الإسكان الفوري للمتضررين.

وشدد الرئيس على إصلاح شبكات المياه الصالحة للشرب والغاز والكهرباء والاتصالات قبل السبت المقبل، بحد أقصى، بما يسمح بعودة السكان إلى منازلهم.

تشييع ضحايا في جيجل

وأوقعت موجة الحرائق، التي اشتدت منذ ليلة الأربعاء إلى الخميس، عدداً من الضحايا في ولايات شرقية ووسطى، فيما لا تزال السلطات تعلن حصيلة أولية بلغت 13 وفاة.

وفي ولاية جيجل، شُيّع عدد من الضحايا بحضور رئبس الوزراء سيفي غريب، ووزير الداخلية السعيد سعيود ومسؤولين محليين، إلى جانب عائلات الضحايا ومواطنين.

وفي وقت لم تعلن فيه السلطات تحديثاً رسمياً للحصيلة، نشرت بلدية الجمعة بني حبيبي قائمتين تضمان أسماء عشرات المتوفين الذين دُعي ذووهم إلى تسلم جثامينهم من مستشفيات في الميلية وجيجل.

وقال رئيس الوزراء، خلال زيارته إلى جيجل، إن الحكومة ستتكفل بالكامل بالمصابين والمتضررين، مشيراً إلى أن الظروف المناخية والرياح صعّبت تدخل طائرات الإطفاء، قبل أن يستقر الوضع في الولاية مع تحسن الأحوال الجوية.

وأظهرت جولة لـ"الشرق" في جيجل وبجاية حجم الأضرار المادية، إذ التهمت النيران مساحات من الغطاء النباتي، ووصلت إلى منشآت وورش ومحال تجارية.

وقال أصحاب أعمال ومتضررون لـ"الشرق" إن الحرائق أتلفت سيارات وسلعاً وممتلكات، مطالبين بتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم.

مبادرات شعبية لمساندة المصابين

وبلغ عدد الحرائق المسجلة حتى الساعة 5 مساء الجمعة (4 بتوقيت جرينتش) 110 حرائق، أُخمد منها 88، فيما واصلت فرق الحماية المدنية مكافحة 22 حريقاً، توزعت أبرز بؤرها على جيجل بواقع 5 حرائق، و3 في كل من سكيكدة وسطيف، وحريقين في عنابة.

وتعد هذه الموجة الثانية من الحرائق الواسعة التي تشهدها الجزائر هذا الصيف، بعد موجة يوليو التي أودت بحياة 6 أشخاص وسجلت خلالها مئات الحرائق.

وفي مواجهة تداعيات الكارثة، تحركت مبادرات شعبية وعيادات خاصة وقوافل طبية لمساندة المصابين والمتضررين، فيما بدأت جمعيات أهلية وإغاثية تجهيز مساعدات تشمل الأفرشة والمواد التموينية.

وقال تبون إن التعامل مع الحرائق لم يعد يقتصر على مواجهة آثارها، بل بات يتعلق أيضاً بـ"مواجهة والتصدي لكل من يحاول إضعاف الجزائر والمساس بوحدتها"، مؤكداً قدرة البلاد على تجاوز الأزمة.

وأمر بفتح ورشة تضم خبراء لدراسة معايير تشييد المساكن في المناطق الغابية، بهدف حماية السكان من أخطار الحرائق مستقبلاً.

تصنيفات

قصص قد تهمك