فايزر وحكومة أمريكا تتقاسمان إيرادات بيع الأدوية في الخارج | الشرق للأخبار

"فايزر" تتفق على تقاسم إيرادات بيع الأدوية في الخارج مع وزارة الصحة الأميركية

شعار شركة "فايزر" في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة. 25 أغسطس 2026 - Reuters
شعار شركة "فايزر" في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة. 25 أغسطس 2026 - Reuters

من المتوقع أن تحصل وزارة الصحة الأميركية على جزء من الإيرادات التي تجنيها "فايزر" في حال تمكنت الشركة من فرض أسعار أعلى لأدويتها في الخارج، وفقاً لما نقلت "بلومبرغ" عن وثائق تم الكشف عنها حديثاً.

ونشرت منظمة "بابليك سيتيزن"، المعنية بحماية حقوق المستهلك، العقد بعدما حصلت عليه إثر رفع دعوى قضائية بموجب قانون حرية المعلومات.

ونشرت المنظمة وثائق تتعلق بعقود شركتي "فايزر" و"إيلي ليلي"، في حين لا تزال بقية العقود، التي يزيد عددها على 24 عقداً، سرية.

وتقدم هذه الوثائق تفاصيل إضافية بشأن ارتباط سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب لتسعير الأدوية بمفاوضات تجارية أوسع نطاقاً.

ويُظهر العقد أن "فايزر" وافقت على تقاسم جزء من صافي إيراداتها الإضافية الناتجة عن فرض أسعار أعلى في الخارج مع وزارة الصحة والخدمات الإنسانية.

وينطبق هذا البند على الأدوية المطروحة بالفعل في الأسواق، ويسري مفعوله من 1 يناير 2026 حتى 20 يناير 2029. وقد حُجبت المعلومات المتعلقة بنسبة تقاسم الإيرادات والأدوية المشمولة وتفاصيل أخرى. وبسبب هذا الحجب، ليس من الواضح ما إذا كانت شركة "إيلي ليلي" قد وافقت على شروط مماثلة.

خفض الأسعار في الداخل

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي في بيان: "كان الرئيس ترمب واضحاً جداً بأن هذه العملية ليست أحادية الجانب؛ إذ سترتفع الأسعار في الخارج ولن يتحمل المرضى الأميركيون وحدهم عبء تمويل الابتكار العالمي".

وأضاف: "تهدف بنود الإيرادات الخارجية إلى ضمان أن تعود الإيرادات الإضافية الناتجة عن الأسعار المرتفعة في الخارج بالنفع على المرضى الأميركيين، وليس على شركات تصنيع الأدوية".

من جانبها، قالت إيمي روز، المتحدثة باسم "فايزر"، إن الشركة تتمسك "بقناعتها بأن الاتفاق الذي توصلت إليه طواعية مع الإدارة (الحكومة الأميركية) في سبتمبر الماضي يمثل مكسباً للمرضى الأميركيين"، وأنه يحقق أولويات تشمل خفض الأسعار للمرضى، وإعادة توزيع تكاليف البحث والتطوير العالمية، وخلق بيئة استثمارية تتسم بالوضوح والاستقرار.

ولم يتضح بعد ما تعتزم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية فعله بهذه الأموال، إذ ينص العقد على استخدامها "لغرض خفض التكاليف على المرضى ودافعي الضرائب في الولايات المتحدة"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وقال ترمب خلال فعالية أقيمت مؤخراً في المكتب البيضاوي للترويج لبعض الاتفاقيات المبرمة مع شركات الأدوية: "الآن، تدفع الدول الأخرى مبالغ أكبر لكي يتمكن الأميركيون من دفع مبالغ أقل.. كان علينا رفع الأسعار لديهم من أجل خفض الأسعار لدينا".

ونصت الورقة الأولية، التي أصدرها البيت الأبيض العام الماضي بشأن صفقة "فايزر"، على إلزام الشركة بـ"إعادة الإيرادات الخارجية المتزايدة، الناجمة عن مبيعات المنتجات الحالية، إلى الولايات المتحدة، وهي إيرادات تحققها الشركة بفضل السياسات التجارية الأميركية القوية التي يتبناها الرئيس تحت شعار 'أميركا أولاً'، وذلك لصالح المرضى الأميركيين".

وفي ديسمبر، توصلت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى اتفاق تجاري يسمح باستيراد الأدوية دون رسوم جمركية، مقابل خفض كبير في مبالغ الاسترداد (الخصومات) التي تدفعها شركات الأدوية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا. وبموجب الاتفاق، ستزيد الحكومة البريطانية إنفاقها على الأدوية بنسبة 25%.

تصنيفات

قصص قد تهمك