الهند تشترط تنازلات أميركية لإبرام صفقات جديدة في منظمة التجارة

time reading iconدقائق القراءة - 3
وزير التجارة الهندي بيوش جويال خلال المنتدى الاقتصادي العالمي 2022 في منتجع دافوس بجبال الألب بسويسرا. 25 مايو 2022 - REUTERS
وزير التجارة الهندي بيوش جويال خلال المنتدى الاقتصادي العالمي 2022 في منتجع دافوس بجبال الألب بسويسرا. 25 مايو 2022 - REUTERS
أبوظبي-أ ف ب

قال وزير التجارة الهندي بيوش جويال إن بلاده لن تضع اللمسات النهائية على اتفاقيات جديدة في المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية ما لم توقف الولايات المتحدة عرقلة التوصل إلى اتفاق حيال آلية تسوية النزاعات.

وفي حديث على هامش المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي، لم يذكر جويال الولايات المتحدة بالاسم، لكن واشنطن أوقفت آلية تسوية النزاعات التجارية في المنظمة عام 2019 بعد سنوات من عرقلة تعيين قضاة جدد في محكمة الاستئناف التابعة للمنظمة.

وقال جويال الذي وصل إلى العاصمة الإماراتية مساء الثلاثاء: "أعتقد أن عمل منظمة التجارة العالمية برمّته قد وصل إلى طريق شبه مسدود".

وأضاف أن "من المهم أن تكون القضية الأولى التي يتعيّن علينا تسويتها هي أن تكون هناك هيئة استئناف، وبعض الدول لا تسمح بحدوث ذلك"، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة.

"تسوية النزاعات"

واعتبر أن عدم إحراز تقدم في نظام تسوية النزاعات قد يعرّض للخطر الاتفاقيات الجديدة التي تتطلب توافقاً كاملاً بين الدول الـ164 الأعضاء في المنظمة، وفقاً لقواعدها الداخلية.

وأردف الوزير الهندي: "أعتقد أن من المهم أولاً معالجة القضايا المتعلقة بالماضي والتي كانت قيد النظر لسنوات عدة، ومن بينها هيئة الاستئناف التي لها أهمية قصوى"، وتابع: "بعد ذلك فقط يمكننا أن ننظر إلى قضايا أخرى جديدة في المستقبل".

واتهمت واشنطن هيئة الاستئناف بالمبالغة في تفسير قواعد منظمة التجارة العالمية، مشددة على أن قرارات القضاة يجب ألا تتعارض مع الأمن القومي للدول.

وأكدت الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي، الأسبوع الحالي، أن الولايات المتحدة تضغط الآن من أجل إصلاح نظام تسوية النزاعات الذي من شأنه أن يخلق نظاماً "عادلاً" ولا يكرر عيوب الهيئة السابقة.

وخلال المؤتمر الوزاري الأخير لمنظمة التجارة العالمية في العام 2022، التزمت الدول الأعضاء بإجراء مناقشات حيال نظام تسوية النزاعات "بهدف الحصول على نظام يعمل بكامل طاقته بحلول العام 2024".

ولكن لم يسجّل أي تقدم يذكر، ما تسبب في بعض الإحباط بين الدول التي تتطلع إلى إحراز تقدم قبل إعادة انتخاب محتملة لدونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في نوفمبر المقبل.

وعند سؤاله عمّا إذا كان ينبغي حلّ المشكلة قبل مؤتمر أبوظبي، قال جويال إنه "كان ينبغي حلّها، لأنه ما لم يتم إصلاح ذلك، فإن كل قرار آخر هو مجرد قرار على الورق، ولا يمكن تنفيذه".

تصنيفات

قصص قد تهمك