
دخلت أكبر منظومة حوسبة لمعالجة عمليات الاستدلال بالذكاء الاصطناعي تابعة لشركة (AMD) خارج الولايات المتحدة حيز التشغيل في السعودية، بحسب تصريحات الرئيسة التنفيذية للشركة ليزا سو، في خُطوة تعزز مساعي المملكة للتحول إلى مركز عالمي للبنية التحتية للتقنيات المتقدمة.
قالت سو، خلال مشاركتها في مؤتمر "ليب 2026" بالرياض، إن المنظومة أصبحت قيد التشغيل بالفعل، دون أن تفصح عن الطاقة الحالية أو حجم الاستثمارات. ويأتي المشروع في إطار تعاون الشركة الأميركية مع "هيوماين"، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، لتطوير مراكز حوسبة للذكاء الاصطناعي داخل المملكة وخارجها.
وأفادت بيانات عرضت على الشاشة خلف المتحدثين خلال المؤتمر، بأن عدد معالجات الرسوم التي ستضمها منظومة الاستدلال سيبلغ 13 ألفاً، وستُصبح متاحة تجارياً بحلول الربع الأخير من العام الجاري، لتصبح المنظومة الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
تعني "حوسبة الاستدلال" مرحلة تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بعد تدريبها، واستخدامها في الإجابة عن أسئلة المستخدمين أو إنشاء الصور والفيديوهات وتحليل البيانات.
ويتزايد الطلب على هذا النوع من الحوسبة مع اتساع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكلاء الأذكياء.
حل جاهز للعملاء
وأعلنت سو، خلال حديثها مع طارق أمين الرئيس التنفيذي لشركة "هيوماين" السعودية، عن إطلاق حل جاهز للذكاء الاصطناعي تحت مسمى "AI In A Box" (الذكاء الاصطناعي في صندوق)، وهو حل متكامل جاهز يستهدف الشركات والمؤسسات.
وقالت الرئيسة التنفيذية: "نحتاج كل أنواع الذكاء الاصطناعي فلا توجد رقاقة واحدة أو نظام أو نموذج واحد للاعتماد عليه، وسواء في البيئة السيادية أو الشركات الخاصة أو الجهات الحكومية تحتاج البيانات إلى الأمن والخصوصية".
وأضافت: "أصبح الآن لدينا نظام متقدم للغاية للذكاء الاصطناعي المستند إلى معالجة الرسومات، إلى جانب قدرات هيوماين وبنيتها التحتية، متاحاً لجميع الشركات والحكومات".
شراكة بـ10 مليارات دولار
كانت "إيه إم دي" و"هيوماين" أعلنتا في مايو 2025 تعاوناً استراتيجياً بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار، يستهدف نشر بنية تحتية للحوسبة بقدرة إجمالية تبلغ 500 ميجاواط على مدى 5 أعوام، باستخدام معالجات "إيه إم دي" المركزية ومُسرّعاتها الرسومية وبرمجياتها.
وفي نوفمبر الماضي، أطلقت "هيوماين" مشروعاً مشتركاً مع "إيه إم دي" و"سيسكو" لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، يبدأ بمنشأة قدرتها 100 ميجاواط في السعودية، مع خطط لرفع القدرة إلى جيجاواط واحد بحلول 2030. وتوفر "إيه إم دي" شرائح تسريع الذكاء الاصطناعي، بينما تتولى "سيسكو" تجهيز البنية الشبكية.
تسعى المملكة إلى بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي تشمل مراكز البيانات والخدمات السحابية والنماذج العربية، مستفيدة من توافر الأراضي والطاقة ورأس المال. وتشكل شراكات "هيوماين" مع شركات الرقائق الأميركية، ومنها "إيه إم دي" و"إنفيديا" و"كوالكوم"، محوراً رئيسياً في هذه الاستراتيجية.
هذا المحتوى من "الشرق بلومبرغ".









