
قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي بهادري، الأحد، إن بلاده عازمة على عدم التراجع في محادثات فيينا "حتى ضمان كامل الحقوق الاقتصادية والنووية".
وردّ بهادري عن تصريحات واشنطن بشأن فشل محادثات فيينا، قائلاً إن "هذه المفاوضات تشكّل أحد الخيارات، إلى جانب سائر القضايا الدولية، المطروحة على طاولة إيران"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأبناء الإيرانية"إرنا".
في المقابل، أقر بهادري بعدم وجود "أي مستجدات بشأن المفاوضات النووية في فيينا"، التي تعثرت منذ شهور إثر اشتراط إيران شطب "الحرس الثوري" الإيراني من قوائم الإرهاب الأميركية.
وقال المتحدث إن بلاده "لن تتراجع عن اللجوء إلى الآليات الدبلوماسية الدولية وستواصل العمل بجدية لصون المصالح الاقتصادية والحقوق النووية للشعب الإيراني".
تأتي تصريحات بهادري بعد يومين من إعلان محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ومساعد الرئيس الإيراني، انتهاء محادثات فيينا بالنسبة لبلاده، إذ قال إن "المفاوضات انتهت ولم يبق المزيد منها".
وأوضح إسلامي أن إيران تعقد اجتماعاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن القضايا المتعلقة بثلاثة مواقع غير معروفة مشتبه بها في أنشطة نووية، مشيراً إلى أنه تم عقد اجتماعين حتى الآن للرد على أسئلة الوكالة الدولية بشأن المواقع المشبوهة، و"سيعقد اجتماع ثالث في طهران قريباً".
وتوقفت محادثات فيينا الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي منذ 11 مارس الماضي، بعد أن استمرت 11 شهراً، في وقت يقول فيه الطرفان إنه يتعين على كل من طهران وواشنطن أن تتخذ قرارات سياسية لتسوية القضايا المتبقية.
قضايا خلافية
ومن أبرز القضايا السياسية المتبقية طلب طهران رفع اسم الحرس الثوري الإيراني من قائمة واشنطن لـ"المنظمات الإرهابية الأجنبية" والتي أدرج فيها في 2019 بعد قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق.
وعلقت الخارجية الأميركية على مطالب إيران بالقول إنه إذا أرادت إيران تخفيف العقوبات بما يتجاوز المنصوص عليه في الاتفاق النووي لعام 2015، فعليها التصدي لمخاوف أميركية تتجاوز ما تناوله الاتفاق، في إشارة لاستبعاد الحرس الثوري من قائمة الإرهاب.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن بلاده "لن تتفاوض علانية، لكن إذا أرادت إيران رفع العقوبات على نحو أكبر من الوارد في الاتفاق النووي، فعليها التصدي لمخاوفنا الأبعد من التي تناولها الاتفاق"، بحسب وكالة "رويترز".
وتابع: "على العكس من ذلك، إذا لم يرغبوا في استغلال هذه المحادثات لحل القضايا الثنائية الأخرى خارج خطة العمل الشاملة المشتركة، فنحن على ثقة من أنه يمكننا التوصل سريعاً إلى تفاهم بشأن الخطة والبدء في إعادة تنفيذ الاتفاق"، لافتاً إلى أن على طهران أن "تتخذ القرار".
وأشار إلى أن بلاده "في ظل أي عودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، ستحتفظ بأدواتها القوية وستستخدمها بقوة لمواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار ودعمها للإرهاب ووكلائه، وخاصة لمواجهة الحرس الثوري الإيراني".
مخاوف من سلاح نووي
وبينما يستمر تعثر المفاوضات، تخشى الولايات المتحدة من اقتراب إيران من تطوير سلاح نووي، إذ قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس الماضي، إن إيران أمامها أسابيع لتحقيق اختراق كبير في برنامجها النووي".
وكشف مصدر مطّلع لـ"الشرق"، في وقت سابق من أبريل المنصرم، أن الاتصالات الأخيرة وغير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن تذليل آخر العقبات التي تقف أمام إنجاز الاتفاق الشامل بشأن الملف النووي "وصلت إلى طريق مسدود".
ووفقاً لما أفاد به المصدر، تتعلق العقبة الأخيرة بـ"رفض" واشنطن إزالة "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري" من لوائح العقوبات الأميركية، وهو موقف يتمسك به الأميركيون، الذين وافقوا على رفع اسم "الحرس" من اللوائح المذكورة، مع إبقاء العقوبات على أذرع تابعة له، من بينها "فيلق القدس".




