Open toolbar

منقذ من وزارة الطوارئ الأوكرانية يحضر تدريبات في مدينة زابوريجيا - 17 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي/كييف-

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل جروسي صباح الاثنين أنه في طريقه إلى محطة زابوريجيا النووية بأوكرانيا التي تعرضت لضربات في الأسابيع الأخيرة أثارت مخاوف من وقوع "كارثة إشعاعية"، فيما قالت السلطات الموالية لروسيا بالمحطة إنها على استعداد لاستقبال بعثة الوكالة وضمان أمنها.

وكتب جروسي في تغريدة: "بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية باتت في طريقها إلى زابوريجيا. علينا حماية أمن اوكرانيا وأمن أكبر محطة في أوروبا"، موضحاً أن الفريق سيصل إلى الموقع "في وقت لاحق خلال الأسبوع الحالي".

وفي صورة مرفقة بالتغريدة، يظهر جروسي مع فريق مؤلف من نحو 10 أشخاص يعتمرون قبعات وسترات تحمل شعار الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وكان جروسي يطالب منذ أشهر عدة بالسماح للوكالة بزيارة الموقع مشدداً على "خطر فعلي بوقوع كارثة نووية".

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا، قوله إن المهمة في محطة زابوريجيا هي "الأصعب في تاريخ الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وفي تغريدة على تويتر قال كوليبا إن "تحويل الغزاة لمحطة زابوريجيا النووية إلى قاعدة عسكرية، يضع القارة (أوروبا) بأكملها في خطر".

وشدد على أن القوات الروسية يجب أن "تخرج من المحطة. لا شيء لهم ليفعلوه هناك". 

بعثة دائمة

من جانبه، قال المندوب الروسي الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف، إن بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في طريقها إلى محطة زابوريجيا، وأن الوكالة تنوي وضع بعض ممثليها في المحطة "بشكل دائم".

وأوضح أن البعثة تتكون من موظفين في الوكالة يعملون بمجال الأمن النووي، يصاحبهم فريق من الأمم المتحدة، حسبما ذكرت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية.

وكتب أوليانوف على تليجرام: "وفد الوكالة الذي طال انتظاره بقيادة المدير العام رافائيل جروسي في طريقه إلى محطة زابوريجيا النووية".

وقال يفيجيني باليتسكي رئيس الإدارة الروسية المعينة في زابوريجيا، إنه مستعد "لاستقبال بعثة الوكالة وتوفير الأمان الكامل لهم".

ولكنه شكك في ما إذا كان الجانب الأوكراني "سيلتزم بوقف إطلاق النار" في وقت زيارة المبعوثين الأجانب.

وكان باليتسكي قال إنه لم يتم إبلاغه بتفاصيل زيارة وفد الوكالة، حسبما نقلت وكالة "تاس" الروسية.

وفي السياق، طالبت مجموعة السبع  بضمان دخول فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية "بحرية تامة" إلى محطة زابوريجيا.

ورحب مدير برنامج عدم الانتشار النووي بمجموعة السبع، بزيارة بعثة الوكالة إلى المحطة، مؤكداً مخاوفه بشأن أمن المحطة الواقعة تحت السيطرة الروسية.

وتابع: "نؤكد أن محطة زابوريجيا النووية والكهرباء التي تنتجها، مملوكة لأوكرانيا، ونؤكد أن المحاولات الروسية لفصل المحطة عن شبكة الكهرباء الأوكرانية غير مقبولة".

اتهامات متبادلة

وسيطرت القوات الروسية على محطة زابوريجيا التي تضم 6 مفاعلات في مطلع مارس الماضي، بعيد بدء الغزو الروسي في 24 فبراير وهي تقع قرب خط الجبهة في جنوب البلاد.

ولدى أوكرانيا 15 مفاعلاً نووياً نشطاً تنتج 13.107 ميجاواط من الكهرباء، وفقاً للهيئة النووية الدولية.

وتتبادل كييف وموسكو والاتهامات بقصف محيط المحطة قرب مدينة أنيرجودار الواقعة على نهر دنيبر وبتعريض الموقع للخطر.

وحذر شركة أنرجوأتوم الأوكرانية للطاقة السبت، من مخاطر حصول تسريبات مشعة وحرائق بعد تسجيل ضربات جديدة.

ودعت الأمم المتحدة إلى وقف أي نشاط عسكري في محيطة محطة زابوريجيا التي يثير الوضع فيه مخاوف الدول الغربية.

وإزاء هذا الوضع "الخطر" حث الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي الجمعة، الوكالة الأممية على إرسال فريق بأسرع وقت ممكن.

وبين يومي الخميس والجمعة، فصلت المحطة ومفاعلاتها الـ6 البالغة طاقة كل واحد منها ألف ميجاوات، "كليا" عن الشبكة الوطنية بسبب أضرار لحقت بخطوط الكهرباء على ما أفادت سلطات كييف قبل أن تعود من جديد.

ووافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على زيارة فريق يمر "عبر أوكرانيا" وليس روسيا كما كان يطالب سابقاً على ما أفادت الرئاسة الفرنسية منتصف أغسطس في ختام محادثات هاتفية بين إيمانويل ماكرون وبوتين.

وقال مسؤولون محليون، الأحد، إن المدفعية الروسية قصفت الليلة الماضية بلدات أوكرانية عبر النهر الذي تقع على ضفته المقابلة محطة زابوريجيا، في حين ذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها "سجلت المزيد من حوادث القصف للمحطة من قبل القوات الأوكرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية".

"خطر إشعاعي جسيم"

ورأت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان صحافي، الأحد، أن "موسكو لا تريد الاعتراف بالخطر الإشعاعي الجسيم في محطة زابوريجيا وعرقلت مسودة اتفاق حول حظر الإنتشار النووي كونها أشارت إلى مثل هذا الخطر".

وأعلنت شركة الطاقة النووية الأوكرانية "إنرجوأتوم"، الجمعة، إعادة ربط المحطة النووية العملاقة في زابوروجيا (جنوب) بالشبكة الكهربائية للبلاد بعد فصلها عنها الخميس، قائلة إن "العاملين في المحطة هم حقاً أبطال" يسهرون على "الأمن النووي في أوكرانيا خصوصاً وأوروبا عموماً".

وقال حاكم المنطقة أولكسندر ستاروخ عبر تطبيق تليجرام، الأحد، إن القوات الروسية قصفت مباني سكنية في مدينة زابوريجيا الرئيسية بالمنطقة، على بُعد حوالي ساعتين بالسيارة من المحطة، وبلدة أوريخيف الواقعة إلى الشرق منها.

وأبلغ ستاروخ، التلفزيون الأوكراني، السبت، أنه يجري توعية للسكان بكيفية استخدام اليود في حالة حدوث تسرب إشعاعي.

"قاعدة عسكرية"

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، الأحد، إن القوات الروسية حولت المحطة إلى قاعدة عسكرية، ما يعرض القارة بأكملها للخطر، وإنه ليس لديها الحق في الوجود هناك، مطالباً الجيش الروسي بالخروج من المحطة.

وبينما جاء في تقرير الجيش الأوكراني اليومي أن 9 بلدات أخرى في المنطقة على الضفة الأخرى لنهر دنيبرو تعرضت للقصف، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن السلطات الروسية قولها إن القوات الجوية أسقطت طائرة مسيَّرة أوكرانية استهدفت مهاجمة منشأة تحزين النفايات النووية في المحطة.

ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق من تلك التقارير.

وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف إلى أن 9 قذائف أطلقتها المدفعية الأوكرانية في هجومين منفصلين سقطت على أراضي المحطة النووية.

وأضاف كوناشينكوف في بيان: "خلال الوقت الحالي، يراقب الفنيون على مدار الساعة الحالة الفنية للمحطة النووية ويضمنون تشغيلها. ما زال الوضع الإشعاعي في منطقة محطة الطاقة النووية طبيعياً".

ودعت الأمم المتحدة وكييف إلى سحب العتاد العسكري والأفراد من المحطة لضمان عدم استهدافها.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.