Open toolbar

نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف خلال مقابلة مع "الشرق". 21 يناير 2023 - "الشرق"

شارك القصة
Resize text
موسكو -

قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف في مقابلة مع "الشرق"، السبت، إن بلاده تُرحب بإجراء مفاوضات مع أوكرانيا، لكنه اعتبر أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "هو من يُعرقل المسار التفاوضي"، فيما أشار إلى ارتياح في التفاهم بين موسكو ودول الخليج "سياسياً واقتصادياً".

وأضاف بوجدانوف "يُمكنني القول إن السلطات الأوكرانية لم تفرض أي شروط، بل على العكس من ذلك، اتخذ زيلينسكي قراراً قانونياً بحظر إجراء المفاوضات مع روسيا".

وفي سياق آخر، أكد بوجدانوف الذي يشغل أيضاً منصب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول إفريقيا، تقارب العلاقات بين موسكو والدول العربية عموماً، والخليجية بوجه خاص.

وقال "أود التأكيد على تقييم القيادة الروسية التي ترى أن علاقات موسكو مع الدول العربية وخاصة مع دول الخليج تتطور بديناميكية نشطة وناجحة جداً".

وتابع: "كما أود أن أُشير إلى أن الزخم القوي لتطوير هذه العلاقات نتج عن الزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما الرئيس فلاديمير بوتين إلى الرياض وأبوظبي، حيث جرت مفاوضات عميقة وذات مضمون بين الرئيس الروسي والملك سلمان بن عبد العزيز وأيضاً مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وكذلك مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد".

واعتبر الدبلوماسي الروسي أن تلك الزيارة أصبحت بمنزلة "نقطة مفصلية" في مسيرة علاقاتنا مع دول الخليج العربي والعالم عموماً، ولا تزال هناك اتصالات على شتى المستويات بيننا".

التفاهم مع "أوبك+"

وبشأن أزمة الطاقة، اعتبر بوجدانوف أن العمل الجماعي في اجتماعات تحالف "أوبك+" هو ضمانة التوازن بين العرض والطلب في السوق، لافتاً إلى أن روسيا على اتصال مع أهم المشاركين في هذه العمليات، "مثل السعودية وبقية دول الخليج والعالم العربي عموماً".

وتابع : "أعتقد أن هناك مصالح وطنية مشتركة بيننا، بحيث يجب أن نتابع القوانين الاقتصادية الموضوعية ونحافظ على التوازن بين العرض والطلب في السوق، وأظن أن الأطراف وجدت هذا التوازن على أساس العمل الجماعي في إطار جلسات اتفاق (أوبك+)".

وشدد مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط على أن التعاون في إطار تحالف "أوبك+"  لا يعني فرض الإملاءات أو الاعتماد على المصالح الضيقة، بحسب وصفه، إنما "الوصول إلى المقاربات المنسقة التي تصب في مصلحة جميع أطراف هذا الاتفاق الدولي".

وأضاف "حالياً نُعبر عن الارتياح في مستوى التفاهم سياسياً واقتصادياً بين روسيا ودول الخليج".

الأزمة السورية

وفي ما يتعلق بالوضع في سوريا شدّد نائب وزير الخارجية الروسي على أهمية ما وصفه بـ"الحوار البنّاء" بين أطراف الأزمة السورية، بما في ذلك اللاعبين الإقليميين مثل تركيا، للوصول إلى حل "يضمن وحدة الأراضي السورية وسيادتها".

وقال بوجدانوف "هناك صيغة تفاوضية تُشارك فيها روسيا، وهي عملية أستانا التي تعتمد على الحوار السوري السوري، أي بين الحكومة والمعارضة المسلحة، أما الأطراف الضامنة لهذا الاتفاقات الرامي إلى وضع حد للحرب الأهلية ووقف الأعمال القتالية، فهي 3 دول لها تأثير في الأطراف السورية وهي روسيا وتركيا وإيران".

وأردف "كذلك لدينا عمل في إطار اللجنة الدستورية التي تُشارك فيها الأطراف السورية مع مساعدة بعض اللاعبين الخارجيين على نسق الحوار البناء بهذه الصيغة، أي تركيا وروسيا وعدد من الدول الأخرى، ولذلك نعتقد أن الأساس الاستراتيجي لحل هذه المسألة يتمثل في تطوير العلاقات الطبيعية بين الدول اعتماداً على مبدأ الاحترام المتبادل وسيادة ووحدة وحرمة أراضي الجمهورية السورية".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.