Open toolbar

أشخاص يسيرون أمام أحد نوادي القمار في ماكاو التابعة للصين- 21 ديسمبر 2019 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
هونج كونج-

أعلنت ماكاو، السبت، فرض إغلاق لمدة أسبوع يشمل الكازينوهات والمؤسسات التجارية غير الأساسية بعد تسجيل أسوأ تفش لفيروس كورونا في المنطقة الإدارية التابعة للصين، والتي تعد مركزاً رئيسياً لألعاب القمار.

وقال المسؤول الرفيع في سلطة إدارة المدينة أندريه تشيونج، في مؤتمر صحافي، إن سكان ماكاو سيتعيّن عليهم ملازمة منازلهم اعتباراً من 11 يوليو ولمدة أسبوع، مشيراً إلى أن المخالفين سيواجهون السجن لمدد تصل إلى سنتين.

ويمكن لبعض الخدمات العامة والمؤسسات التجارية على غرار محال السوبرماركت والصيدليات أن تستمر بالعمل، لكن سيتعيّن على الكازينوهات، التي توفر عادة نحو 80% من العائدات الحكومية، أن تغلق أبوابها.

والسبت، أعلنت ماكاو تسجيل 71 إصابة جديدة بكورونا، ما رفع الإصابات المسجّلة خلال موجة التفشي الأخيرة، التي بدأت في 18 يونيو، إلى 1374 حالة.

ويعد هذا المعدّل منخفضاً وفق المعايير الدولية، لكن المنطقة تتّبع سياسة "صفر كورونا"، التي تعتمدها الصين، ما يقتضي الإغلاق الصارم.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة إن من شأن قرار فرض الإغلاق وتكثيف حملة فحوص الـ"بي سي آر" في الأسبوع الثالث للتفشي، أن يسهم في الحؤول دون عودة الفيروس.

إغلاقات واسعة النطاق

والشهر الماضي، أغلقت ماكاو غالبية مؤسساتها التجارية من الحانات إلى دور السينما، تطبيقاً لسياسة "صفر كورونا" التي تنتهجها الصين للقضاء على الفيروس من خلال الإغلاقات وتشديد الرقابة على الحدود وإجراء حملات فحوص مكثفة.

لكن على الرغم من السياسات الصحية الصارمة، بقيت الكازينوهات مفتوحة بعدما أغلقت 15 يوماً في بدايات الجائحة، إلا أن السلطات أغلقت الأسبوع الماضي "ذا جراند ليشبوا"، وهو واحد من أشهر كازينوهات ماكاو، فعلق أكثر من 500 شخص بداخله بعد رصد 13 إصابة على صلة بالمكان.

وأمرت السلطات سكان المستعمرة البرتغالية السابقة، البالغ عددهم 600 ألف، بالحد من أنشطتهم غير الضرورية خارج المنزل وأخضعتهم لجولات فحوص عدة لكشف الإصابة بكورونا.

وقطاع الكازينوهات في ماكاو أكبر من ذاك المقام في لاس فيجاس، ويوفر أكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي للمدينة ويوظّف نحو 20% من سكانها.

وماكاو هي المدينة الصينية الوحيدة المسموحة فيها ألعاب القمار، لكن مداخيل قطاعها السياحي الحيوي انقطعت من جراء تدابير تعد الأكثر قسوة في التصدي للفيروس، بما في ذلك تشديد الرقابة الحدودية والإغلاقات وفرض الحجر الصحي المطوّل.

كما أن حملة الرئيس الصيني شي جين بينج لمكافحة الفساد شدّدت الرقابة على رواد الكازينوهات الذين ينفقون مبالغ طائلة، وعلى مسؤولين فاسدين يشتبه بأنهم يقصدون ماكاو لتبييض الأموال.

وقد يواجه سكان ماكاو مزيداً من المشاكل الاقتصادية، إذ أعلن مسؤولو المدينة، السبت، أن أصحاب العمل ليسوا مجبرين على تسديد أجور موظّفيهم خلال الإغلاق المفروض لاحتواء التفشي.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.