
توفر حرب إيران مسرحاً كبيراً لاختبار تكنولوجيا الدفاع التي تتطور بإيقاع متسارع، وتُعد سفينة الاستطلاع المسيرة GARC إحدى هذه الأسلحة التي تختبر قدراتها حالياً في العمليات البحرية ضد طهران.
وأفادت مجلة The National Interest، بأنه جرى إصدار المركبة الأميركية المسيرة GARC في 2025، ولكن عدد الوحدات المنتجة غير معروف بعد، في ظل ترجيح بأن تكون الأعداد بضع مئات.
يبلغ طول المركبة المسيرة 4.8 متر، وإزاحة 2.17 طن، وهي تعمل بمحرك ديزل بقوة 200 حصان، وسرعة قصوى تصل إلى 40 عقدة.
ويصل مدى المركبة 1600 ميل بحري، ويتم تسليحها بحمولة معيارية تزن 453 كيلوجراماً، وتشمل أجهزة استشعار الاستخبارات، والمراقبة، والاستطلاع، وحزم ترحيل الاتصالات، وأنظمة مكافحة الألغام، أو أنظمة الحرب الحركية/ الإلكترونية.
وتبلغ تكلفة المركبة المسيرة GARC الأميركية نحو 250 ألف دولار للوحدة، بقدرة على الإبحار حتى حالة البحر من المستوى الخامس، وهو ما يشير إلى مستوى مياه هائجة.
مركبة GARC
تعتبر مركبة GARC المسيرة، سفينة سطحية صغيرة غير مأهولة، مصممة للعمليات المستقلة عالية السرعة في البيئات البحرية المسموح بها، وشبه المسموح بها.
ويتم حالياً نشر مركبة GARC المسيرة في الشرق الأوسط لدعم العمليات القتالية ضد إيران.
وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، تيم هوكينز، في مارس الماضي، إن "القوات الأميركية تواصل استخدام الأنظمة غير المأهولة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك المسيرات السطحية مثل GARC، وسجلت هذه المنصة، على وجه الخصوص، نجاح أكثر من 450 ساعة إبحار وأكثر من 2200 ميل بحري خلال الدوريات البحرية".
ويبدو أن المركبة المسيرة GARC قطعت مئات الأميال الإضافية منذ أن أعلنت القيادة المركزية الأميركية للمرة الأولى بمشاركتها في الحرب، خاصة بعدما فرضت البحرية الأميركية حصاراً بحرياً كاملاً على إيران، ما يعوق دخول، أو خروج السفن من أي دولة من الموانئ الإيرانية.
وأكدت البحرية الأميركية أن مركبة GARC توفر قدرات قتالية إضافية للأسطول، وتعزز القوة القتالية التقليدية بأنظمة ذاتية التشغيل.
العمليات ضد إيران
شكلت العمليات الجارية ضد إيران بيئة اختبار مثالية لقدرات ونقاط ضعف الحرس الثوري الإيراني.
ورغم أن القوات البحرية الإيرانية التقليدية دُمرت إلى حد كبير، إلا أن الحرس الثوري يحتفظ بأسطول يضم مئات الزوارق الصغيرة المأهولة وغير المأهولة التي يمكن استخدامها لمهاجمة السفن التجارية.
وهذه الزوارق، سواء كانت زوارق سطحية غير مأهولة، أو زوارق سريعة صغيرة مأهولة قادرة على زرع الألغام والاعتراض، يمكن إخفاؤها بسهولة بين الصخور على طول ساحل الخليج العربي، ما يُصعّب على القوات الجوية الأميركية استهدافها.
الإنذار المبكر بالتهديدات
ويمكن للمركبات المسيرة مثل GARC أن توفر إنذاراً مبكراً بالتهديدات، فضلاً عن كونها منصات إطلاق للضربات الحركية ضد هذه التهديدات.
وصُممت المركبة السطحية غير المأهولة لدعم مجموعة واسعة من المهام، بما في ذلك الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وتتبع الاتصالات، ومكافحة الألغام، والحرب السطحية، والحرب المضادة للغواصات.
كما يمكن للمركبة المسيرة GARC أن تعمل كـ"سفينة أم" لمركبات مسيرة أصغر حجماً، سواء كانت سطحية أو تحت الماء أو جوية.
وما يجعل مركبة GARC مفيدة بشكل خاص في عمليات الطوارئ هو سهولة نقلها، فهي سطحية غير مأهولة صغيرة الحجم بما يكفي لتناسب حاوية شحن قياسية بطول 20 قدماً، ويمكن حتى نشرها من الجو عند الضرورة، ما يزيد من قدراتها وتأثيرها المحتمل على ساحة المعركة، سواء كانت المهمة ضربة عسكرية، أو مهمة جمع معلومات استخباراتية.










