أوكرانيا تعدل دبابات أبرامز الأميركية لمواجهة تهديد المسيرات | الشرق للأخبار

أوكرانيا تعدّل دبابات "أبرامز" الأميركية لمواجهة تهديد المسيّرات

بنية معيارية جديدة لرفع الحماية بعد خسائر متكررة في ساحة القتال

time reading iconدقائق القراءة - 5
دبابة أبرامز M1A1 الأميركية تابعة للجيش الأوكراني مع درع تفاعلي ومتفجر إضافي استولت عليها روسيا في سومي. يونيو 2025 - militarywatchmagazine
دبابة أبرامز M1A1 الأميركية تابعة للجيش الأوكراني مع درع تفاعلي ومتفجر إضافي استولت عليها روسيا في سومي. يونيو 2025 - militarywatchmagazine

أظهرت لقطات مصورة نشرها الجيش الأوكراني تصميماً جديداً لدبابة القتال الرئيسية الأميركية M1A1 Abrams، المعروفة باسم Lucifer، وركزت التعديلات على رفع قدرتها على الصمود أمام هجمات الطائرات المسيرة والذخائر الجوالة.

وتتضمن الدبابة مجموعة واسعة من الهياكل المعيارية المضادة للطائرات المسيرة على برجها وهيكلها، وبدلاً من الهياكل البسيطة ذات السقف المسطح التي كانت شائعة سابقاً، ويستخدم نظام الحماية في الدبابة بنية معيارية تسمح للبرج بالدوران بحرية دون المساس بشكل كبير بالحماية العلوية، وفقاً لمجلة Military Watch.

وبحسب المجلة، يمثل تطوير أقسام منفصلة لحماية برج الدبابة بشكل مستقل عن الألواح الجانبية والخلفية للهيكل تحدياً هندسياً، غير أن إنجازه يسهم في الحفاظ على الكفاءة القتالية للدبابة مع تعزيز قدرتها على الصمود في ساحة المعركة.

جدل حول قدرات "أبرامز"

وأُثيرت تساؤلات جدية بشأن قدرة دبابات "أبرامز" على البقاء في مسرح العمليات الأوكراني، بعد تكبدها خسائر كبيرة منذ بدء نشرها في فبراير 2024.

وبحلول يونيو 2025، تبين أن الجيش الأوكراني يمتلك 27 دبابة فقط من أصل 31 دبابة زودته بها الولايات المتحدة، ما يعادل نحو 87% من الأسطول، في حين دُمّر عدد منها أو تُركت أو استولت عليها القوات الروسية خلال المعارك.

ورغم خسارة معظم دبابات "أبرامز" الحديثة التي حصلت عليها كييف من الولايات المتحدة، إلا أن أوكرانيا تسلمت في عام 2025 نحو 49 دبابة إضافية من أستراليا كانت قد خرجت من الخدمة بعد عقود من الاستخدام.

وأعلنت كانبرا لأول مرة خطط تزويد أوكرانيا بدبابات "أبرامز" في أكتوبر 2024، إلا أن تقارير عدة أشارت لاحقاً إلى أن عدم حصول كييف على تفويض أميركي لنقلها كان سبباً رئيسياً في تأخير عملية التسليم.

ونظراً لكون هذه الدبابات "بالية تماماً"، فمن المتوقع أن تنخفض جاهزيتها التشغيلية بشكل ملحوظ، مع زيادة متطلبات الصيانة والدعم الفني، وفقاً للمجلة.

صعوبات في صيانة دبابات أبرامز

حذّر مصدر أميركي مطلع على تفاصيل عملية النقل في تصريحات لقناة ABC News من أن الجيش الأوكراني سيواجه صعوبات في صيانة الدبابات.

وعززت شكاوى متكررة من جنود أوكرانيين بشأن التآكل والمشكلات الفنية في دبابات "أبرامز" القناعة بأن تشغيل النسخ الأسترالية سيكون أكثر تعقيداً.

في السياق ذاته، لم تكن جهود أوكرانيا لتعزيز حماية الدبابة جديدة، إذ سبق أن جرى تحسين مستويات الحماية منتصف عام 2024 عبر إضافة دروع تفاعلية من نوع Kontakt-1.

ورغم هذه المحاولات، تشير مصادر متعددة إلى استمرار ارتفاع معدلات الخسائر عند نشر الدبابات قرب خطوط المواجهة.

كما تُعزى بعض نقاط الضعف إلى ارتفاع هيكل الدبابة مقارنة بالتصاميم الروسية والسوفيتية، ما يجعلها أكثر عرضة للرصد والاستهداف وأصعب في الإخفاء.

وفي المقابل، بدأت روسيا منذ عام 2024 دمج أنظمة حماية نشطة لمواجهة الهجمات العلوية، بما في ذلك الذخائر الجوالة، في حين لم تنتشر هذه الأنظمة على نطاق واسع في الولايات المتحدة وألمانيا إلا مؤخراً، رغم ريادة دول مثل إسرائيل، والصين، وكوريا الجنوبية في تطويرها.

خطط لإعادة تصميم دبابات أبرامز

ويُعد ضعف بعض تصميمات الدبابات الغربية الحديثة، بما فيها "أبرامز"، في بيئة القتال الأوكرانية عاملاً دفع الجيش الأميركي إلى إعادة النظر في خطط التطوير التدريجي، والتوجه نحو إعادة تصميم واسعة النطاق.

وأفضى ذلك إلى إطلاق برنامج  M1E3 Abrams، الذي يهدف إلى إعادة تصميم الدبابة بشكل جذري عبر تقليل الوزن وتحسين القدرة الحركية وخفض استهلاك الوقود، إلى جانب تقليل عدد أفراد الطاقم بنسبة 25%، والتركيز على أنظمة الحماية النشطة والعمليات الشبكية بدلاً من الدروع الثقيلة التقليدية.

ومن المتوقع أن يرفع هذا الطراز أداء الدبابة إلى مستوى الجيل الرابع، مع تضمين عناصر تصميمية مشابهة لدبابات حديثة مثل الصينية Type 100 التي دخلت الخدمة في عام 2025.

وفي ظل استبعاد حصول أوكرانيا على دبابات من الجيل الرابع في المدى القريب، كون الصين هي المشغل الوحيد لهذه الفئة حالياً، فيما يُتوقع أن يبدأ الجيش الأميركي تشغيلها مطلع العقد المقبل، فإن التعديلات الأوكرانية على نسخة "Lucifer"  تعكس محاولة من قوة تواجه ضغوطاً ميدانية لتكييف منصة قديمة مع متطلبات حرب حديثة تتزايد فيها أهمية الطائرات المسيّرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك