ماذا نعرف عن الصواريخ الأمريكية بعيدة المدى؟ | الشرق للأخبار

بعد تقارير تراجع المخزونات.. ماذا نعرف عن الصواريخ الأميركية بعيدة المدى؟

البنتاجون يطلق دعوة لتطوير أسلحة أرضية بعيدة المدى ذاتية التوجيه وقليلة التكلفة

time reading iconدقائق القراءة - 7
النظام الصاروخي الأميركي "ATACMS" معروض خلال افتتاح مصنع مدفعية جديد تابع لشركة "Rheinmetall" في ألمانيا. 27 أغسطس 2025 - Reuteus
النظام الصاروخي الأميركي "ATACMS" معروض خلال افتتاح مصنع مدفعية جديد تابع لشركة "Rheinmetall" في ألمانيا. 27 أغسطس 2025 - Reuteus
الرياض-

تُعد الذخائر بعيدة المدى، التي تتجاوز تكلفة الواحدة منها مليون دولار، جزءاً مهماً من ترسانة الجيش الأميركي، إذ تُمكّن من شن ضربات دقيقة من مسافة آمنة خلال الحرب على إيران.

ولجأت الولايات المتحدة إلى استخدام صواريخ "PrSM"، التي قد يصل مداها إلى أكثر من 900 كيلومتر، للمرة الأولى في عملية "الغضب الملحمي" (Epic Fury) ضد إيران، وذلك وفقاً لمجلة "The National Interest".

ودخل هذا النظام الخدمة حديثاً في الجيش الأميركي، ويمتاز بفعاليته ضد مراكز الدفاع الجوي، ومنشآت الرادار، وقاذفات الصواريخ، ومراكز القيادة، والمخابئ المحصنة.

القدرة الصناعية

وبعد تقارير عن تراجع مخزون الجيش الأميركي من الصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة من نظامي "PrSM" و"ATACMS"، قال أحد المصادر لوكالة "رويترز" إنه على الرغم من الاستخدام المكثف للأسلحة الدقيقة، لا تزال الولايات المتحدة قادرة على إعادة تزويد الجيش باحتياجاته من تلك الصواريخ.

وأكد البيت الأبيض أن لدى الولايات المتحدة "ذخائر أكثر بكثير من أي دولة أخرى في العالم وأكثر بكثير مما نحتاج إليه".

ويبلغ إجمالي الإنتاج السنوي لصواريخ "PrSM" ما بين 550 إلى 680 صاروخاً في السنة، مع خطط لزيادتها إلى أكثر من 1000 صاروخ.

وعلق وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث على تقرير CNN بشأن تراجع المخزون من تلك الصواريخ قائلاً: "هذا الخبر غير صحيح".

وأضاف، عبر منشور على منص إكس، موجهاً حديثه إلى الشبكة الأميركية: "عار عليكم.. إننا لا نكره بشكل كاف وسائل الإعلام التي تبث أخباراً كاذبة".

وكان هيجسيث قال، في تصريحات سابقة إن تجديد مخزونات الولايات المتحدة سيستغرق "أشهراً وسنوات.. حسب نوع السلاح".

وتحدثت تقارير غن أن مخزون صواريخ "PrSM" كان منخفضاً قبل الحرب إذ بدأ إنتاج هذه النوعية حديثاً، بينما لم يحصل الجيش الأميركي على الموافقة على الإنتاج الكامل والنشر إلا في يوليو الماضي.

ولذلك، كان الاستخدام محدوداً، على الرغم من فعاليته العالية، ولذلك سيستغرق الاستبدال بضعة أشهر.

ونتيجة للتركيز الأميركي المتزايد على الإنتاج الموسع لصواريخ "PrSM"، وقعت شركتا "Lockheed Martin" و"Rheinmetall" مؤخراً اتفاقية لإنتاج نظام الصواريخ التكتيكية للجيش الأميركي "ATACMS" بشكل مشترك في موقع أونترلوس بشمال ألمانيا، مما يمثل المرة الأولى التي يتم فيها تصنيع الصاروخ الباليستي خارج الولايات المتحدة.

واعتبر موقع "Defense News"، المتخصص بشؤون بالدفاع، أن هذه الخطوة تُعالج "مشكلة حقيقية"، إذ بدأت شركة "Lockheed Martin" بتقليص إنتاج صواريخ "ATACMS" في مصنعها بولاية أركنساس، حيث تعطي الأولوية لصواريخ "PrSM" الأحدث، والتي من المقرر أن تحل محل صواريخ "ATACMS" في نهاية المطاف، رغم استمرار ارتفاع الطلب الأوروبي والأوكراني على الصاروخ الأقدم.

أنواع الصواريخ الأميركية

تنتج شركة "Lockheed Martin" صواريخ "ATACMS"، و"PrSM"، والتي استخدمها الجيش الأميركي بكثافة في الحرب الإيرانية، لتوجيه ضربات دقيقة.

صاروخ PrSM

يُعد نظام "PrSM" خليفة لنظام الصواريخ التكتيكية للجيش "ATACMS"، وقد صُمم ليتجاوز الحد الأقصى للمدى البالغ 500 كيلومتر، المنصوص عليه في معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى، والتي انسحبت منها الولايات المتحدة في عام 2019، وذلك بحسب "The National Interest".

ويبلغ المدى الأساسي للنظام الجديد 500 كيلومتر على الأقل. ويسعى الجيش الأميركي إلى زيادة المدى المستهدف إلى أكثر من 640 كيلومتراً تقريباً، ومن المرجح أن تتجاوز النسخ المستقبلية 965 كيلومتراً.

في المقابل، كان المدى الأقصى لنظام "ATACMS" السابق 300 كيلومتر فقط.

ويُضاعف نظام "PrSM" فعلياً نطاق العمليات القتالية المتاح من نفس موقع الإطلاق، باستخدام نفس منصات الإطلاق.

وما يُسهل الانتقال إلى صاروخ "PrSM" توافقه مع منصات "HIMARS" و"M270" الحالية.

ويستخدم "PrSM" تصميماً قياسياً للحاويات، حيث تحتوي كل حاوية على صاروخين، بينما تحتوي حاوية "ATACMS" على صاروخ واحد فقط.

ومن الناحية التقنية، يُعد صاروخ "PrSM" صاروخاً باليستياً قصير المدى يعمل بالوقود الصلب، ويسلك مساراً شبه باليستي.

ويتميز "PrSM" بسرعة نهائية عالية، ويعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتوجيهه بدقة.

وصُمم النظام خصيصاً لاستهداف الأهداف الثابتة عالية القيمة. ولم تُعلن التفاصيل الفنية المتعلقة بالرأس الحربي لصاروخ "PrSM"، لكن النظام مصمم لاختراق الأهداف المحصنة.

صواريخ ATACMS

هو نظام موجه بعيد المدى يمنح القادة قوة نارية فورية للسيطرة على ساحة المعركة. ويُعبأ كل صاروخ في حاوية إطلاق تشبه قاذفات إطلاق "MLRS"، وذلك وفقاً لموقع الشركة المصنعة "Lockheed Martin".

ويستخدم الصاروخ حزمة توجيه محسنة مزودة بنظام تحديد المواقع العالمي "GPS"، ويحمل رأساً حربياً متفجراً من طراز "WDU18"، يزن 500 رطل، بمدى أقصى يبلغ 300 كيلو متر.

وتعمل هذه الصواريخ بالوقود الصلب. واستُخدم الصاروخ للمرة الأولى في "حرب الخليج" عام 1991، بحسب موقع "Missile Threat".

اقرأ أيضاً

قد تستخدمها أوكرانيا ضد روسيا.. هذه أبرز قدرات صواريخ ATACMS الأميركية

سمحت إدارة بايدن لأوكرانيا باستخدام الأسلحة الأميركية بعيدة المدى لضرب عمق الأراضي الروسية، في تغيير كبير في سياسة واشنطن تجاه الصراع بين أوكرانيا وروسيا.

وصُمم نظام "ATACMS" ليحل محل صاروخ "MGM-52" التقليدي، موفراً الدعم التكتيكي للقوات البرية.

ويُعد نظام "Block 1" النسخة القياسية من نظام "ATACMS"، وهو مصمم لمهاجمة أهداف عالية القيمة لقوات الدعم الخلفي، مثل المطارات، ومواقع صواريخ أرض-جو، وقوات المدفعية والصواريخ، ومناطق الإمداد، ومجموعات القيادة.

وجرى تصدير نظام "ATACMS Block 1" إلى العديد من حلفاء الولايات المتحدة بما في ذلك: البحرين، واليونان، وكوريا الجنوبية، وتايوان، وتركيا، والإمارات.

بدائل رخيصة

مع استمرار وتيرة انخفاض الأسلحة باهظة الثمن وعالية التأثير في أفرع الجيش الأميركي، بحسب تقارير إعلامية، أعلن "البنتاجون" مؤخراً عن مشروع يبحث من خلاله عن شركاء لصناعة أسلحة رخيصة وبعيدة المدى، يمكن إنتاجها بكميات كبيرة.

وأطلقت وزارة الحرب الأميركية دعوةً لتطوير أسلحة أرضية بعيدة المدى ذاتية التوجيه "GBAM"، بتكلفة تقل عن 250 ألف دولار للوحدة، بحسب موقع "Defense News".

ويريد "البنتاجون" أيضاً أن تكون ذخائر "GBAM" جاهزة للعرض في غضون 3 أشهر، والإنتاج على نطاق واسع في غضون 18 شهراً.

وتهدف مبادرة "GBAM" إلى استكمال الذخائر الذكية باهظة الثمن بـ"تأثيرات بعيدة المدى ميسورة التكلفة وقابلة للتطوير"، للحفاظ على وتيرة العمليات طوال صراع مطول.

تصنيفات

قصص قد تهمك