أكسفورد تبدأ أول تجربة بشرية لقاح مضاد سلالة نادرة من إيبولا | الشرق للأخبار

جامعة أكسفورد تبدأ أول تجربة بشرية للقاح مضاد لسلالة نادرة من إيبولا

امتداد تفشي الفيروس إلى إقليمين إضافيين في الكونغو

time reading iconدقائق القراءة - 5
مستشفى روامبارا العام لدى استقباله مريضاً، خارج مدينة بونيا، مقاطعة إيتوري، جمهورية الكونغو الديمقراطية، 21 مايو 2026 - Reuters
مستشفى روامبارا العام لدى استقباله مريضاً، خارج مدينة بونيا، مقاطعة إيتوري، جمهورية الكونغو الديمقراطية، 21 مايو 2026 - Reuters
داكار -

أطلقت جامعة أكسفورد البريطانية أول تجربة سريرية على البشر للقاح مضاد لسلالة نادرة من فيروس إيبولا هي "بونديبوجيو"، سعياً لتسريع وتيرة الجهود الرامية لمكافحة التفشي الحالي في جمهورية الكونغو، وأوغندا.

وقالت الجامعة، الاثنين، إن التجربة، وهي لا تزال في مرحلة مبكرة، ستقيم سلامة اللقاح ChAdOx1 BDBV (شادوكس1 بي.دي.بي.في) والاستجابة المناعية لدى 50 بالغاً جميعهم بصحة جيدة وتتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاماً في أكسفورد.

ووفق الجامعة، فقد بدأ اختيار المشاركين ومن المتوقع بدء عمليات التطعيم في الأسابيع المقبلة بانتظار الحصول على الموافقة التنظيمية.

تأتي هذه الخطوة بعدما تم تطوير اللقاح بواسطة علماء من مجموعة اللقاحات، ومعهد علوم الأوبئة في جامعة أكسفورد باللجوء إلى نفس منصة الناقل الفيروسي المستخدمة في لقاح أكسفورد/أسترازينيكا للوقاية من فيروس كورونا.

لقاح مضاد لفيروس إيبولا

وقال معهد سيروم الهندي، الشريك في هذا البرنامج، إنه أنتج وخزن نحو 620 ألف جرعة من اللقاح المرشح في غضون أسبوعين، وزود الدراسة بنحو 4 آلاف جرعة تجريبية لاستخدامها في المرحلة المبكرة من الدراسة.

وأوصت منظمة الصحة العالمية في مايو الماضي، بإعطاء الأولوية للقاح (شادوكس1 بي.دي.بي.في) إلى جانب لقاح مرشح أحادي الجرعة يعرف باسم rVSV Bundibugyo (آر.في.إس.في بونديبوجيو)، الذي تعمل على تطويره المبادرة الدولية بشأن لقاح الإيدز، لإجراء التقييم السريري في إطار جهود الاستجابة للتفشي الحالي للمرض.

وقال التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة إنه سيستثمر مبدئياً ما يصل إلى 8.6 مليون دولار لتطوير اللقاح. وتجري الاستعدادات لدراسات سريرية إضافية في أوغندا في انتظار الموافقات التنظيمية.

وإذا نجحت المرحلة المبكرة من التجربة، قال التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة إنه سيعمل مع جامعة أكسفورد ومعهد سيروم لدعم الدراسات في المراحل اللاحقة اللازمة للحصول على ترخيص للاستخدام الطارئ أو الموافقة التنظيمية الكاملة.

وأكد الشركاء أنهم يهدفون إلى توفير إمدادات سريعة وميسورة التكلفة من اللقاح للبلدان المتضررة.

اتساع رقعة إيبولا في الكونغو

بالتزامن مع هذه الجهود السريرية، أعلن المعهد الوطني للصحة العامة في الكونغو  اتساع رقعة تفشي فيروس "إيبولا" لتشمل إقليمين إضافيين في شمال شرق البلاد هما "أوت-ويلي" و"تشوبو"، ليرتفع إجمالي الإصابات المؤكدة في البلاد إلى 1926 حالة، قضى منها 702 شخص منذ الإعلان عن هذا التفشي (السابع عشر) في منتصف مايو الماضي، وسط مخاوف من تمدد الوباء عبر الحدود نحو جنوب السودان وإفريقيا الوسطى.

وتأتي هذه التطورات الميدانية لتؤكد الأهمية البالغة لتسريع التجارب اللقاحية؛ لا سيما بعد تحذيرات منظمة الصحة العالمية من أن النطاق الحقيقي للوباء قد يتجاوز الأرقام الرسمية بمرتين إلى أربعة أمثال، نظراً لأن 80% من حالات الإصابة الجديدة المكتشفة حالياً لا صلة وبائية معروفة لها بمصابين سابقين، ما يشير إلى وجود سلاسل انتقال غير مكتشفة مجتمعياً.

وأواخر الشهر الماضي، أعلن مسؤولون في قطاع الصحة أن الولايات المتحدة بصدد إرسال جرعات من علاج تجريبي لفيروس إيبولا إلى إفريقيا، وتستعد لتوزيع 2500 اختبار تشخيصي للمساعدة في احتواء التفشي الحالي لسلالة ‌"بونديبوجيو" من الفيروس.

وتهدف هذه الإجراءات، التي تقودها إدارة التأهب والاستجابة الاستراتيجية، من خلال هيئة البحث والتطوير الطبي الحيوي المتقدم، إلى دعم جهود الاستجابة في الكونغو، وأوغندا، ولا توجد في الوقت الراهن لقاحات أو علاجات معتمدة لسلالة بونديبوجيو، ما يؤكد الحاجة إلى تدابير تجريبية لمكافحتها.

وفي إطار الاستجابة، تدعم إدارة التأهب والاستجابة الاستراتيجية نقل جرعات من العقار MBP-134، وهو علاج تجريبي بالأجسام المضادة أحادية النسيلة تم تطويره بالتعاون مع شركة "ماب بيوفارماسوتيكال" للاستخدام الرحيم في البلدان المتضررة.

ويشير "الاستخدام الرحيم" إلى استخدام دواء جديد لم يعتمد بعد في علاج حالات مرضية خطيرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك