الكونغو الديمقراطية.. تفشي إيبولا يصبح الأكثر فتكاً | الشرق للأخبار

الكونغو الديمقراطية.. تفشي فيروس إيبولا يصبح الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد

أفراد من الحماية المدنية يطهرون جثة رجل مجهول الهوية يُعتقد أنه توفي بفيروس إيبولا في بونيا بالكونغو الديمقراطية. 10 يوليو 2026 - Reuters
أفراد من الحماية المدنية يطهرون جثة رجل مجهول الهوية يُعتقد أنه توفي بفيروس إيبولا في بونيا بالكونغو الديمقراطية. 10 يوليو 2026 - Reuters

أظهرت بيانات حكومية، الأحد، أن التفشي الحالي لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أودى بحياة 2325 شخصاً، متجاوزاً بذلك حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي المرض في الفترة بين 2018-2020، ليصبح بذلك الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد.

وفي أحدث تقرير، قال معهد الصحة العامة في الكونغو الديمقراطية إن عدد الإصابات المؤكدة ارتفع إلى 4 آلاف و945 حالة، بما في ذلك 101 حالة جديدة تم اكتشافها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأعلنت السلطات عن التفشي الحالي لإيبولا، في منتصف مايو الماضي، لكن خبراء يعتقدون أن العدوى بدأت تنتشر قبل ذلك بأسابيع.

وينتشر هذا المرض الفيروسي، الذي يؤدي في كثير من الحالات للوفاة، عن طريق الاتصال المباشر بسوائل من أجسام الأشخاص أو الحيوانات المصابة، ويسبب أعراضاً قد تشمل الحمى، والقيء، والنزيف الداخلي، والخارجي. وتنتشر في الجائحة الحالية سلالة "بونديبوجيو" من الفيروس.

اقرأ أيضاً

إيبولا يتمدد في الكونغو.. سلالة نادرة بلا لقاح

يتسارع تفشي إيبولا شرق الكونغو مع تعثر تتبع المخالطين واتساع الانتشار وسط تحديات أمنية وصحية معقدة

"شديد العدوى حتى بعد الوفاة"

ويظل فيروس إيبولا شديد العدوى حتى بعد الوفاة، ما يجعل إجراءات ومراسم الدفن عنصراً حاسماً في السيطرة على تفشي المرض.

وفي يوليو الفائت، حذرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة من أن نقل جثث ضحايا فيروس "إيبولا" بين مناطق مختلفة من جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي يتم غالباً لإقامة جنازاتهم في بلداتهم وقراهم الأصلية، ينذر بتفاقم تفشي الفيروس.

كما حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من أن فيروس إيبولا ينتشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة تفوق الجهود المبذولة لاحتوائه، ودعت إلى توسيع عاجل لنطاق إجراءات الاحتواء والرعاية.

ورغم أنه لا يوجد علاج أو لقاح معتمد حتى الآن للسلالة الجديدة من الفيروس، لكن جامعة أكسفورد البريطانية أعلنت في يوليو الفائت إطلاق أول تجربة سريرية على البشر للقاح مضاد لسلالة "بونديبوجيو"، سعياً لتسريع وتيرة الجهود الرامية لمكافحة التفشي الحالي في جمهورية الكونغو، وأوغندا.

وأوضحت الجامعة أن التجربة، وهي لا تزال في مرحلة مبكرة، ستُقيّم سلامة اللقاح ChAdOx1 BDBV (شادوكس1 بي.دي.بي.في) والاستجابة المناعية لدى 50 بالغاً جميعهم بصحة جيدة وتتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاماً في أكسفورد.

وقبل أيام رجّحت دراسة جديدة أن يكون مصدر تفشي إيبولا الحالي في الكونغو الديمقراطية "غير مرتبط بالسلالات السابقة"، بل "انتقل من حيوان إلى البشر".

وأشارت الدراسة  التي نُشرة في دورية "Nature Medicine" إلى أن سلالة متحورة جديدة من نوع "بونديبوجيو" هي من تقف وراء التفشي.

وأضافت أن باحثين من الكونغو وأوغندا وبلجيكا ودول أخرى قاموا بتحليل التركيب الجيني لعينات الفيروس من 22 مريضاً في الكونغو وأوغندا، لافتةً أن أنهم وجدوا أن هذه السلالة تختلف جينياً من فيروسات إيبولا من سلالة "بونديبوجيو" التي رصدها العلماء خلال انتشار المرض عامي 2007 و2012.

ولم تُحدد الدراسة نوع الحيوان الذي ربما نقل الفيروس، لكنها أكدت أن الحالات المسجلة في أوغندا مرتبطة بالتفشي في الكونغو.

وبعد ثلاثة أشهر  من الإعلان  الرسمي عن تفشي المرض، لم يتفوق ‌على هذا التفشي سوى تفشي فيروس إيبولا في غرب أفريقيا في ​الفترة بين 2014-2016، الذي سجلت  خلاله 28 ألفاً و616 إصابة و11 ألفاً و310 وفيات في غينيا وليبيريا وسيراليون، ⁠وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

واستغرق الأمر ما يقرب ​من خمسة أشهر منذ الإعلان عن تلك ⁠الموجة حتى ‌بلغت الوفيات 1000،  في حين بلغت الوفيات في الموجة الحالية في الكونجو 2000 في أقل من ثلاثة أشهر.

تصنيفات

قصص قد تهمك