تمارين القوة من الأسبوع الـ 12 تقلل خطر الإصابة بسكري الحمل | الشرق للأخبار

دراسة: تمارين القوة من الأسبوع الـ 12 تقلل خطر الإصابة بسكري الحمل

صورة غير مؤرخة لامرأة حامل تؤدي تمارين رياضية - مايو كلينيك
صورة غير مؤرخة لامرأة حامل تؤدي تمارين رياضية - مايو كلينيك
القاهرة -

أظهرت تجربة سريرية عشوائية أن ممارسة تمارين القوة بصورة منتظمة للنساء الحوامل قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بسكري الحمل، إلى جانب تحسين جودة حياة النساء، وتقليل بعض الأعراض المصاحبة للحمل، دون تسجيل زيادة في الولادة المبكرة، أو غيرها من الأحداث الضارة.

الدراسة التي نشرتها دورية Acta Obstetricia et Gynecologica Scandinavica، شملت 209 نساء حوامل، وبدأت المشاركات في برنامج تدريبي من الأسبوع الـ 12 إلى الـ 14 من الحمل، واستمر حتى الأسبوع الـ 36، أو حتى موعد الولادة.

وقارن الباحثون النساء اللاتي اتبعن برنامجاً منظماً لتمارين القوة بمجموعة ضابطة لم تخضع للبرنامج نفسه، بهدف معرفة ما إذا كان هذا النوع من النشاط البدني يمكن أن يؤثر في خطر الإصابة بسكري الحمل، وفي صحة الأم، وبعض نتائج الولادة.

وأظهرت النتائج أن أياً من النساء اللاتي التزمن ببرنامج تمارين القوة لم تصب بسكري الحمل، أي أن نسبة الإصابة بلغت 0% في هذه المجموعة، مقارنة بنسبة 7.3% بين المشاركات في المجموعة الضابطة.

تمارين القوة وسكري الحمل

ولم يسجل الباحثون أي حالات لولادة أطفال ذوي وزن مرتفع بين النساء الملتزمات بالتمارين، في حين بلغت النسبة 6.3% لدى المجموعة الضابطة.

ويحدث سكري الحمل عندما ترتفع مستويات السكر في الدم للمرة الأولى خلال الحمل، ويرتبط في الأساس بالتغيرات الهرمونية التي يمكن أن تجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين، وإذا لم يتم التحكم فيه بصورة مناسبة، فقد يزيد احتمالات حدوث بعض المضاعفات لدى الأم والطفل، منها زيادة وزن الجنين، وبعض مشكلات الولادة.

وأظهرت دراسات سابقة أن النشاط البدني قد يساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والسيطرة على مستويات الجلوكوز، إلا أن البيانات الخاصة بدور تمارين القوة تحديداً في الوقاية من سكري الحمل لا تزال محدودة مقارنة بالأدلة المتاحة بشأن النشاط البدني بصورة عامة.

وتعتمد تمارين القوة على تشغيل العضلات ضد مقاومة ما، سواء باستخدام أوزان، أو أجهزة، أو أربطة مقاومة أو وزن الجسم نفسه، ويمكن لزيادة نشاط العضلات أن تحسن استخدام الجلوكوز، وتؤثر إيجابياً في عملية التمثيل الغذائي، وهي إحدى الآليات المحتملة التي يمكن أن تفسر النتائج التي رصدها الباحثون.

ولم تقتصر فوائد البرنامج في الدراسة على المؤشرات المرتبطة بسكر الدم، إذ سجلت النساء في مجموعة تمارين القوة تحسناً ملموساً في جودة الحياة، كما أبلغن عن انخفاض أعراض الحمل، وتأثيرها في حياتهن اليومية مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وفي الوقت نفسه، لم يجد الباحثون فروقاً بين المجموعتين في معدل الأحداث الضارة، بما في ذلك الولادة المبكرة، وهي نتيجة مهمة عند تقييم سلامة إدخال برامج التمارين الرياضية خلال الحمل.

الرعاية الروتينية قبل الولادة

قالت الباحثة الرئيسية للدراسة، تيريزا إي. سانتا كروز، من مستشفى دونوسيتا الجامعي بمدينة سان سيباستيان في إسبانيا، إن النتائج تشير إلى أن الالتزام ببرنامج منظم لتمارين القوة أثناء الحمل قد يساعد في خفض خطر سكري الحمل، إلى جانب تحسين شعور الأم بالصحة والعافية.

وأضافت أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج، وتحديد أفضل السبل لدمج تمارين القوة في الرعاية الروتينية السابقة للولادة.

ولا تعني الدراسة أن كل امرأة حامل ينبغي أن تبدأ برنامجاً مكثفاً لرفع الأوزان بصورة مستقلة، إذ تختلف القدرة على ممارسة الرياضة باختلاف الحالة الصحية ومسار الحمل ومستوى النشاط السابق، وقد توجد لدى بعض النساء ظروف طبية تستلزم تعديل نوع التمرين، أو شدته، أو تجنبه.

تصنيفات

قصص قد تهمك