دراسة: فحص بسيط للبول قد يحدد أفضل أدوية السكري لحماية الكلى | الشرق للأخبار

دراسة: فحص بسيط للبول قد يحدد أفضل أدوية السكري لحماية الكلى

فوائد أخرى لعقار "ميتفورمين" المخصص لعلاج مرض السكري من النوع الثاني - mayoclinic
فوائد أخرى لعقار "ميتفورمين" المخصص لعلاج مرض السكري من النوع الثاني - mayoclinic
القاهرة -

توصلت دراسة حديثة إلى أن اختباراً بسيطاً للبول قد يعزز تحديد مرضى السكري من النوع الثاني الأكثر استفادة من بعض الأدوية الحديثة في حماية الكلى، بعدما تبين أن تأثير تلك العقاقير قد يختلف بدرجة كبيرة وفقاً لوجود بروتين في البول قبل بدء العلاج.

ووجدت الدراسة، التي أجراها باحثون بمؤسسة ماس جنرال بريجهام الأميركية، ونُشرت في دورية BMJ، أن ناهضات مستقبلات GLP-1، والتي تستخدم كأدوية حديثة لعلاج السمنة، ومثبطات SGLT2، ارتبطت بنتائج أفضل على مستوى الكلى لدى مرضى السكري الذين كانت لديهم بروتينات في البول، وهي علامة قد تشير إلى وجود تلف كلوي بالفعل.

وتستخدم ناهضات مستقبلات GLP-1 لعلاج السكري من النوع الثاني، كما يستخدم بعضها لإنقاص الوزن، وعلاج السمنة؛ إذ تساعد على خفض سكر الدم وتقليل الشهية، أما مثبطات SGLT2 فهي أدوية للسكري تعمل على مساعدة الكلى في التخلص من جزء من الجلوكوز الزائد عبر البول، وأظهرت دراسات أنها قد توفر أيضاً فوائد للقلب والكلى لدى بعض المرضى.

السكري ومرض الكلى المزمن

قال الباحثون إنهم لم يجدوا أدلة قوية على فائدة مماثلة في حماية الكلى لدى المرضى الذين لم يكن لديهم بروتين في البول عند بدء العلاج، ما يشير إلى أن اختيار دواء السكري قد يحتاج إلى مراعاة الحالة الكلوية لكل مريض بدلاً من تطبيق نهج علاجي موحد.

ويزيد السكري من النوع الثاني خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن، وهو أحد أبرز المضاعفات طويلة الأمد للمرض، ويمكن أن يتطور لدى بعض المرضى إلى قصور كلوي يستدعي الغسيل، أو زراعة الكلى.

وأظهرت تجارب سابقة أن فئات دوائية أحدث، منها مثبطات SGLT2 وناهضات GLP-1، يمكن أن تخفض خطر تدهور وظائف الكلى، لكن نسبة كبيرة من المشاركين في تلك الدراسات كانت لديهم بالفعل مؤشرات على إصابة الكلى، وهو ما ترك تساؤلات بشأن مدى استفادة المرضى الذين لم تظهر لديهم علامات تلف كلوي.

سجلات 76 ألف مريض

حلل الباحثون السجلات الطبية لنحو 76 ألف مريض بالسكري من النوع الثاني في أنحاء الولايات المتحدة، بينهم نحو 14 ألف مريض كانت لديهم بروتينات في البول قبل بدء العلاج، وتابعوا المرضى لمدة وصلت إلى 5 سنوات.

وكان المشاركون جميعاً معرضين لخطر متوسط للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويتلقون عقار Metformin (ميتفورمين) كعلاج أساسي للسكري.

وقارن الباحثون تطور وظائف الكلى لدى المرضى الذين تناولوا ناهضات GLP-1 أو مثبطات SGLT2 مع مرضى تلقوا أدوية من فئة "السلفونيل يوريا"، أو مثبطات DPP-4، وهي فئات أخرى تستخدم للسيطرة على مستوى السكر في الدم.

وبين المرضى الذين كانت لديهم بروتينات في البول، ارتبط استخدام ناهضات GLP-1 ومثبطات SGLT2 بنتائج كلوية أفضل بصورة واضحة، مقارنة بمثبطات DPP-4.

أما لدى المرضى الذين لم تكن لديهم بروتينات في البول عند بداية الدراسة، فلم يظهر أن الفئتين الحديثتين وفرتا حماية كبيرة إضافية للكلى مقارنة بمثبطاتDPP-4.

وفي نتيجة أخرى، وجد الباحثون أن أدوية "سلفونيل يوريا"، وهي من الفئات الأقدم المستخدمة في علاج السكري، ارتبطت بتدهور أسرع في وظائف الكلى لدى المرضى الذين لم تكن لديهم بروتينات في البول، مقارنة بمن استخدموا مثبطات DPP-4.

وقال الباحث المشارك في الدراسة، ألكسندر تورتشين، الباحث بقسم الغدد الصماء في مؤسسة ماس جنرال بريجهام، إن النتائج تشير إلى أهمية الانتقال بعلاج السكري نحو قرارات أكثر ارتباطاً بخصائص كل مريض.

وأضاف أن اختبار البول البسيط قد يوفر للأطباء معلومة تساعدهم على تقدير ما إذا كان المريض مرشحاً للحصول على حماية أكبر للكلى من ناهضات GLP-1 أو مثبطات SGLT2، أو ما إذا كانت أدوية "سلفونيل يوريا" قد ترتبط بأخطار إضافية بالنسبة إليه.

ولا تثبت الدراسة، التي اعتمدت على تحليل السجلات الطبية بدلاً من توزيع المرضى عشوائياً على الأدوية المختلفة، أن نوعاً معيناً من العلاج تسبب بشكل مباشر في النتائج التي رصدها الباحثون.

كما أن اختيار الدواء لمرضى السكري يعتمد على عوامل أخرى تشمل السيطرة على سكر الدم، وخطر أمراض القلب، والوزن والآثار الجانبية والتكلفة.

وتشير النتائج كذلك إلى وجود فجوة علاجية بالنسبة إلى العدد الكبير من مرضى السكري من النوع الثاني الذين لا تظهر لديهم بروتينات في البول، إذ قال الباحثون إن هناك حاجة إلى دراسات إضافية لتحديد أفضل الوسائل لمنع ظهور مرض الكلى في هذه المجموعة.

تصنيفات

قصص قد تهمك