برنامج أممي: حرب إيران قد تدفع 32 مليون شخص إلى الفقر | الشرق للأخبار

برنامج أممي: حرب إيران قد تدفع 32 مليون شخص حول العالم إلى الفقر

time reading iconدقائق القراءة - 3
مقر الأمم المتحدة في حي مانهاتن بمدينة نيويورك، الولايات المتحدة. 9 أكتوبر 2018 - REUTERS
مقر الأمم المتحدة في حي مانهاتن بمدينة نيويورك، الولايات المتحدة. 9 أكتوبر 2018 - REUTERS
دبي-

حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) من انزلاق أكثر من 32 مليون شخص حول العالم إلى براثن الفقر، جرّاء التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب على إيران، وما تبعته من آثار على الشرق الأوسط، متوقعاً أن تكون الدول النامية أكثر تضرراً.

وتشير التوقعات الجديدة التي أصدرها البرنامج، الاثنين، إلى أن التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط، يعرض عشرات الملايين من الناس في 162 دولة لخطر التعرض إلى آثارها.

وبينما تتركز التأثيرات في البلدان المتضررة بشكل مباشر من النزاع، وتلك التي تعتمد على الطاقة المستوردة، فإن النتائج تشير إلى ضرر كبير طويل الأمد يلحق بالبلدان الفقيرة البعيدة عن القتال.

وتم نشر النتائج في موجز سياسات جديد بعنوان "التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: انعكاسات في التنمية العالمية، وخيارات الاستجابة السياسية"، والذي يستخدم نموذج مشروع تحليل التجارة العالمية (GTAP) لتقييم الآثار الاقتصادية في ظل سيناريوهات تتراوح من الاضطرابات قصيرة الأجل إلى الصدمات المطولة التي تستمر 8 أشهر.

ويكشف التقرير أن "استمرار هذه المرحلة يزيد من خطر الانزلاق السريع نحو الفقر في البلدان الهشة، وفي أسوأ السيناريوهات قد يُدفع 32 مليون شخص إضافي إلى الفقر".

ويكشف الموجز أن دول منطقة الخليج وآسيا وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، والدول الجزرية الصغيرة النامية معرضة للخطر بشكل فريد.

خيارات صعبة

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة ألكسندر دي كرو، إن "الصراع يمكن أن يدمر في غضون أسابيع ما بنته الدول على مدى سنوات".

ويُظهر هذا التحليل الجديد أن "صدمة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط لا تقتصر على الدول المتضررة بشكل مباشر، بل تقع بشكل غير متناسب على الدول الأقل قدرة على استيعاب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء".

وأضاف دي كرو أن الأزمة ستجبر الدول الأقل قدرة على "خيارات مستحيلة" تفاضل بين تثبيت الأسعار أو تمويل الصحة والتعليم والوظائف، معتبراً أن "اتخاذ إجراءات سياسية مبكرة أمر بالغ الأهمية".

اقرأ أيضاً

الأمن الغذائي العالمي.. رهينة لمضيق هرمز

تمتد أزمة مضيق هرمز من الطاقة إلى الغذاء، مع ضغط تعطل الشحن وارتفاع كلفة التأمين والطاقة على إمدادات اليوريا والأمونيا والكبريت.

تخفيف آثار النزاع

وأصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توصيات للدول بهدف المساعدة في تخفيف آثار النزاع وفق كل سيناريو متوقع.

ومن أبرز هذه التوصيات، نظر صناع السياسات في تقديم تحويلات نقدية مؤقتة وموجهة لحماية الأسر الفقيرة والضعيفة كخط دفاع أول. وبحسب السيناريو، قد تصل التحويلات النقدية اللازمة لفعالية هذا الإجراء إلى 6 مليارات دولار أميركي.

وتشمل التوصيات الأخرى إعانات أو قسائم مؤقتة وموجهة للحد الأدنى من "وحدات الاستهلاك" من الكهرباء أو غاز الطهي.

وحذر الموجز الصادر عن البرنامج الأممي من الدعم الشامل للطاقة المستخدم على نطاق واسع في الاقتصادات النامية، والذي يفضل بشكل غير متناسب الأسر الأكثر ثراءً على حساب الأسر الأكثر احتياجاً، وهو غير مستدام مالياً على المدى الطويل.

تصنيفات

قصص قد تهمك