مباحثات أميركية إيرانية بشأن عقد جولة مفاوضات ثانية | الشرق للأخبار

"بلومبرغ": مباحثات أميركية إيرانية بشأن عقد جولة مفاوضات ثانية

time reading iconدقائق القراءة - 5
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يسار) يتحدث مع رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير (يمين) ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (وسط) في إسلام آباد. 12 أبريل 2026 - Reuters
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يسار) يتحدث مع رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير (يمين) ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (وسط) في إسلام آباد. 12 أبريل 2026 - Reuters
دبي-

تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات بشأن عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد، وذلك بعد أن فشلت محادثات استضافتها إسلام آباد في تحقيق أي اختراق بين البلدين.

وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لخصوصية المناقشات، إن الهدف هو عقد محادثات جديدة قبل انتهاء هدنة لمدة أسبوعين أُعلنت في 7 أبريل، والمقرر أن تنتهي في 21 من الشهر ذاته.

وأضافوا أن أحد المقترحات يتمثل في العودة إلى إسلام آباد لعقد جولة ثانية، رغم أنه تم بحث مواقع أخرى أيضاً.

كما شارك مسؤولون من تركيا ومصر في جهود دبلوماسية لإنهاء الحرب على إيران، ما يفتح احتمال عقد اجتماع في إحدى هاتين الدولتين، وفقاً لما نقلت "بلومبرغ" عن مصدر آخر مطلع.

ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية فوراً على طلبات "بلومبرغ" للتعليق.

وكانت شبكة "سي إن إن" قد ذكرت، الاثنين، أن مسؤولين في البيت الأبيض يناقشون احتمال عقد اجتماع جديد، كما قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الجهود مستمرة لحل القضايا العالقة بين الولايات المتحدة وإيران.

إشارات إيجابية

وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى انفتاحه على مزيد من المحادثات، في وقت سابق الاثنين، قائلاً إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يواصل الضغط عبر فرض حصار بحري على ممر مضيق هرمز الحيوي في إطار زيادة الضغط على طهران.

وقال ترمب في البيت الأبيض: "لقد تلقينا اتصالاً هذا الصباح من الأشخاص المناسبين، ومن الأطراف المناسبة، وهم يريدون التوصل إلى اتفاق"، وذلك دون أن يقدم الرئيس الأميركي تفاصيل عن المشاركين في الاتصال.

وعاد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من إسلام آباد دون نتائج بعد يوم من المحادثات لم يحقق اتفاقاً. وقال هو وترمب إن المفاوضات انهارت لأن إيران رفضت التخلي عن طموحاتها النووية.

وعبّر فانس عن اعتقاده، الاثنين، بأن الإيرانيين "أحرزوا بعض التقدم" خلال محادثات إسلام آباد، قائلاً إنهم "اقتربوا من موقفنا، ولهذا يمكن القول إن هناك مؤشرات إيجابية، لكنها لم تكن كافية". وواصل: "الكرة الآن في ملعبهم".

نقاط الخلاف

وأوضح نائب الرئيس الأميركي أن واشنطن "تودّ إخراج اليورانيوم المخصّب من البلاد بالكامل، بحيث تكون للولايات المتحدة السيطرة عليه"، إضافة إلى "التأكد من أن طهران لا تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم".

واقترحت الولايات المتحدة على إيران قبول وقف مؤقت لمدة 20 عاماً لتخصيب اليورانيوم خلال مفاوضات إسلام آباد مطلع الأسبوع الجاري، وفقاً لما نقله موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع.  

وبحسب المصدرين، ردّ الإيرانيون باقتراح فترة أقصر "من رقم واحد"، أي أقل من 10 سنوات.  

وقال المصدران إن الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، ولا سيما ما إذا كانت طهران ستوافق على وقف تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزونها الحالي، كانت العقبة الرئيسية التي حالت دون التوصل إلى اتفاق.

وتنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي لكنها تشدد على حقها في تخصيب اليورانيوم، وأرجعت السبب في فشل المفاوضات إلى ما وصفته وسائل إعلام شبه رسمية بـ "المطالب الأميركية المبالغ فيها".

وترك الإيرانيون الباب مفتوحاً أمام مزيد من المحادثات، حيث قالت وزارة الخارجية إن الخلافات لا يمكن حلها في جولة واحدة.

حصار مضيق هرمز

ودخل الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران حيّز التنفيذ رسمياً، الاثنين، مع انتشار أكثر من 15 سفينة حربية أميركية لدعم العملية، تزامناً مع بدء فرض قيود عسكرية على الملاحة في مضيق هرمز عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة ( 14:00 بتوقيت جرينتش)، 

وأعلن ترمب، الاثنين، أن الحصار على مضيق هرمز بدأ، محذراً في في الوقت نفسه من محاولة كسر الحصار.

وأضاف، في تصريحات للصحافيين خارج البيت الأبيض، أن العالم يريد مضيق هرمز، مضيفاً أن إيران لا يمكنها ابتزاز العالم بورقة المضيق.

في المقابل، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، إن ترمب سيفشل في أي محاولة للتدخل عسكرياً في مضيق هرمز وبحر عُمان، مضيفاً أن أي تدخل عسكري من قبل قوى أجنبية في المنطقة من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد الأزمة وزيادة حالة عدم الاستقرار في أمن الطاقة العالمي، وفق رويترز.

تصنيفات

قصص قد تهمك