مسؤول إيراني: لا اتفاق بعد مع واشنطن على تفاصيل الملف النووي | الشرق للأخبار

مسؤول إيراني لـ"رويترز": لا اتفاق بعد مع واشنطن على تفاصيل الملف النووي

time reading iconدقائق القراءة - 5
صورة أقمار اصطناعية تظهر منشأة نطنز النووية في إيران بعد غارة جوية في إيران. 15 يونيو 2025 - REUTERS
صورة أقمار اصطناعية تظهر منشأة نطنز النووية في إيران بعد غارة جوية في إيران. 15 يونيو 2025 - REUTERS
دبي -

نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير قوله، الجمعة، إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب، مضيفاً أن إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً "مشروط بالتزام الولايات المتحدة ببنود وقف إطلاق النار".

وذكر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أنه "لم يجر التوصل إلى اتفاق بشأن تفاصيل القضايا النووية"، وأن الأمر يتطلب مفاوضات جادة لتجاوز الخلافات.

وأضاف أن طهران تأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة بجهود وساطة من باكستان، مع احتمال تمديد وقف إطلاق النار "لإفساح المجال أمام مزيد من المحادثات بشأن رفع العقوبات عن إيران، والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب".

وتابع: "في المقابل، ستقدم إيران تطمينات للمجتمع الدولي بشأن الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي"، معتبراً أن "أي رواية أخرى عن المحادثات الجارية تمثل تحريفاً للواقع".

سلسلة تطورات في مسار المفاوضات

وجاءت التصريحات الإيرانية بعدما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق الجمعة، عن سلسلة من التطورات في المفاوضات مع طهران، مشيراً إلى "موافقة إيران على وقف تخصيب اليورانيوم"، و"إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز"، مع تعهدها بعدم إغلاق الممر الاستراتيجي مجدداً.

وفي مقابلة هاتفية مع شبكة "نيوز نيشن" من لاس فيجاس، ذكر ترمب أن إيران وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم، في خطوة وصفتها الشبكة بأنها "اختراق محتمل" لإنهاء الصراع.

كما قال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة CBS NEWS، إن إيران "وافقت على كل شيء"، مشيراً إلى أن طهران ستعمل مع واشنطن على إخراج اليورانيوم المخصب لديها وإرساله إلى أميركا.

ويشكّل ملف التخصيب منذ سنوات جوهر الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تصر إدارة ترمب على الوقف الكامل والنهائي لجميع أنشطة التخصيب، معتبرةً أن أي قدرة إيرانية على التخصيب تمثل مساراً محتملاً لإنتاج سلاح نووي.

في المقابل، تتمسك طهران بما تسميه "حقها السيادي" في التخصيب للأغراض السلمية ضمن نسب محددة، وتربط أي تنازل في هذا الملف برفع كامل للعقوبات والحصول على أصولها المجمدة.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قوله إن "مسألة نقل اليورانيوم المخصب إلى أميركا لم تكن مطروحة كخيار على الإطلاق".

ووفقاً لـ"رويترز"، فهناك اعتقاد بأن إيران تمتلك أكثر من 900 رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة ⁠نقاء تصل إلى 60 بالمئة.

التخصيب مقابل الأموال المجمدة

وكان موقع "أكسيوس" قد ذكر، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة تدرس صفقة تقضي بالإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

لكن ترمب قال لاحقاً لـ"بلومبرغ" إن إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي لأجل غير مسمى، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنها لن تحصل على أي أموال مجمدة من الولايات المتحدة في المقابل، وذلك دون إعلان من طهران.

وأوضح ترمب، في مقابلة هاتفية، أن الاتفاق الرامي لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير الماضي "بات شبه مكتمل"، مشيراً إلى أن المحادثات بشأن اتفاق دائم ستُعقد "على الأرجح" خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري.

وقال الرئيس الأميركي: "لقد تم الاتفاق على معظم النقاط الرئيسية، والأمور ستسير بسرعة كبيرة".

وأضاف أنه لم يقرر بعد من سيقود الوفد الأميركي للمحادثات مع المسؤولين الإيرانيين لتوقيع الاتفاق، لكنه أشار إلى إمكانية سفره إلى باكستان التي استضافت الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وفيما يتعلق بتشكيلة الوفد، ذكر ترمب أنه يدرس إرسال نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي قاد المناقشات مع المسؤولين الإيرانيين نهاية الأسبوع الماضي، إلى جانب صهره جاريد كوشنر، والمبعوث إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، للمشاركة في المحادثات.

ونفى الرئيس الأميركي أن يكون تعليق البرنامج النووي الإيراني مرتبطاً بمدة زمنية محددة مثل 20 عاماً، وعندما سُئل عما إذا كان البرنامج سيتوقف تماماً، أجاب ترمب: "لا توجد سنوات، التعليق غير محدود".

تصنيفات

قصص قد تهمك