
أظهرت بيانات تتبع السفن حركة محدودة في مضيق هرمز بعد إعلان إيران إعادة فتحه، وسط ترقب لسلامة الملاحة داخل الممر الحيوي في ظل تحديد الحرس الثوري الإيراني مساراً للعبور واشتراطه الحصول على إذن.
وأصبحت سفينة سياحية ترفع علم مالطا، الجمعة، أول سفينة ركاب تعبر مضيق هرمز منذ بدء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حسبما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن شركة تتبع السفن "مارين ترافيك".
وأفادت الصحيفة بأن أعداداً محدودة من السفن عبرت الممر المائي، الجمعة، في ظل تصريحات متضاربة من مسؤولين أميركيين وإيرانيين بشأن إمكانية استخدامه خلال وقف إطلاق النار.
وأظهرت بيانات تتبع السفن رصد مجموعة تضم نحو 20 سفينة، من بينها سفن حاويات وسفن شحن سائب وناقلات نفط، وهي تتحرك في الخليج باتجاه مخرج مضيق هرمز، مساء الجمعة، بحسب وكالة "رويترز".
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة في وقت سابق من يوم الجمعة، معتبراً أن ذلك جاء بعد وقف إطلاق النار في لبنان، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعليقه على القرار الإيراني، استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، حتى إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع طهران.
"إغلاق فعلي"
واندفع ما لا يقل عن ثماني ناقلات نفط باتجاه مضيق هرمز خلال الساعات التي أعقبت إعلان وزير الخارجية الإيراني أن الممر المائي الحيوي مفتوح بالكامل أمام الشحن، بحسب "بلومبرغ".
وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبرغ" أن خمس ناقلات، كانت راسية شمال دبي، بدأت التحرك نحو المضيق، ظهر الجمعة، بعد وقت قصير من إعلان الوزير الإيراني أنه مفتوح بالكامل. كما بدأت ثلاث ناقلات أخرى، كانت تنتظر على بُعد نحو 70 ميلاً إلى الغرب، التحرك أيضاً في اتجاه المضيق.
ومع ذلك، ذكرت وكالة بيانات السلع "كلبر"، الجمعة، أن مضيق هرمز "لا يزال مغلقاً فعلياً"، رغم إعلان إيران أن الممر المائي مفتوح.
وعلقت مئات الناقلات في الخليج العربي نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، فيما يعتمد قرار العبور على الملاك والقباطنة وأطقم السفن. وكان عدد من مالكي السفن قد أبلغوا "بلومبرغ" في وقت سابق أنهم يسعون للحصول على مزيد من المعلومات قبل النظر في العبور.
ومع ذلك، إذا واصلت السفن رحلاتها، فإن تحركاتها ستكون بمثابة أوضح المؤشرات حتى الآن على أن مضيق هرمز قد يُعاد فتحه أخيراً أمام الشحن غير المرتبط بإيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وتقول معظم منظمات الشحن إن الممر لا يزال غير آمن بدرجة كبيرة للعبور بسبب الألغام، فيما ذكر الجيش الإيراني أنه سيمنع أي سفينة لا يمنحها الإذن.
وعقب إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح المضيق، جاء في بيان لقائد القوات البحرية في الحرس الثوري أنه تم فرض "نظام جديد" على المضيق، وأن العبور سيظل مشروطاً بالحصول على إذن، في تكرار لما أعلنته إيران عند بدء الهدنة.
وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إنه لم يتم التوصل إلى أي تفاهم جديد، وإن إعلان وزير الخارجية يأتي فقط في إطار تنفيذ وقف إطلاق النار.
وأضاف أنه إذا استمر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، فإن إيران ستتخذ إجراءات مضادة غير محددة.
وينتظر مالكو السفن الرئيسيون تأكيدات بشأن سلامة استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق، الذي يُعد أهم ممر لشحن الطاقة في العالم.








