
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الجمعة، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تضمنت "سبعة ادعاءات خلال ساعة واحدة"، جميعها "كاذبة"، مشيراً إلى أن استمرار "الحصار" الأميركي يعني أن "مضيق هرمز لن يبقى مفتوحاً".
وشدد قاليباف، في منشور عبر منصة "إكس"، على أن "حركة الملاحة في المضيق ستتم وفق المسار الذي تحدده إيران وبموجب موافقتها"، لافتاً إلى أن "فتح أو إغلاق مضيق هرمز والقواعد المنظمة له تُحدد ميدانياً، وليس عبر شبكات التواصل الاجتماعي".
واعتبر قاليباف أن "الحرب الإعلامية وهندسة الرأي العام تشكلان جزءاً مهماً من الحرب"، داعياً الإيرانيين إلى متابعة "الأخبار الدقيقة للمفاوضات" عبر تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية.
وأعلنت القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، مساء الجمعة، 4 نقاط تتعلق بمرور السفن عبر مضيق هرمز، من بينها أن "القطع غير العسكرية لا تعبر إلا عبر المسار الذي تحدده إيران"، وأن "عبور القطع الحربية من المضيق لا يزال ممنوعاً".
وأضافت أن "العبور لا يتم إلا بإذن من القوات البحرية للحرس الثوري"، وأنه "يأتي في إطار اتفاق الهدنة وبعد تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان".
تصريحات ترمب
وجاءت تصريحات قاليباف بعد ظهور الرئيس الأميركي دونالد ترمب في عدة وسائل إعلام أميركية، حيث قال إن إيران "وافقت على كل شيء"، مشيراً إلى أن طهران ستعمل مع واشنطن على إخراج اليورانيوم المخصب لديها وإرساله إلى الولايات المتحدة، كما تحدث عن موافقة طهران على وقف دعم وكلائها في المنطقة.
وأضاف ترمب: "الإيرانيون يريدون الاجتماع، ويريدون إبرام صفقة"، وتابع: "أعتقد أن اجتماعاً سيُعقد على الأرجح خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأعتقد أننا سنحصل على اتفاق خلال اليوم أو اليومين المقبلين".
وعلى الرغم من هذا التفاؤل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين في الولايات المتحدة ومصادر مطلعة على المفاوضات أن الفجوات لا تزال قائمة بشأن قضايا حاسمة، رغم إحراز تقدم كبير والاقتراب من صياغة "خطة سلام" مكونة من 3 صفحات.
وأفاد "أكسيوس"، في وقت سابق الجمعة، بأن أحد عناصر الصفقة قيد المناقشة يتضمن إفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، كما تتضمن الخطة فرض حظر على عمليات التخصيب الإيرانية.
لكن ترمب قال لاحقاً إن إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي لأجل غير مسمى، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنها لن تحصل على أي أموال مجمدة من الولايات المتحدة في المقابل، وذلك دون إعلان من طهران.
وأوضح ترمب أن الاتفاق الرامي لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير الماضي "بات شبه مكتمل"، مشيراً إلى أن المحادثات بشأن اتفاق دائم ستُعقد "على الأرجح" خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري.
وقال الرئيس الأميركي: "لقد تم الاتفاق على معظم النقاط الرئيسية، والأمور ستسير بسرعة كبيرة".










