
وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، مع مواصلة الحصار البحري والإبقاء على القوات في حالة جاهزية، مؤكداً أن التمديد سيستمر إلى حين تقديم المقترح الإيراني الموحد، وإنهاء المناقشات.
وقال ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، الثلاثاء: "استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشكل كبير، وهو أمر غير مستغرب، وبناءً على طلب المشير عاصم منير (قائد الجيش الباكستاني)، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على دولة إيران إلى حين تمكن قادتها، وممثلوها من التوصل إلى مقترح موحد".
وتابع ترمب: "وجّهت قواتنا العسكرية بمواصلة الحصار، وفي جميع الجوانب الأخرى البقاء على أهبة الاستعداد والقدرة، وسنمدد بالتالي وقف إطلاق النار إلى أن يتم تقديم مقترحهم، وتنتهي المناقشات، بطريقة أو بأخرى".
ووصف الرئيس الأميركي، مساء الاثنين، الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران بأنه سيكون "إنجازاً يفخر به العالم أجمع"، متهماً خصومه في الحزب الديمقراطي بأنهم ضعفاء وخونة يبذلون قصارى جهدهم للتقليل من إنجازات إدارته.
وكتب ترمب على منصة "تروث سوشيال": "إن الصفقة التي نبرمها حالياً مع إيران ستكون أفضل بكثير من (خطة العمل الشاملة المشتركة) المعروفة عادةً باسم الاتفاق النووي الإيراني، التي صاغها باراك حسين أوباما وجو بايدن الناعس.. تلك الصفقة التي تُعد واحدة من أسوأ الصفقات التي أُبرمت على الإطلاق فيما يتعلق بأمن بلادنا".
وأضاف: "لقد كانت تلك الصفقة طريقاً مضموناً نحو امتلاك سلاح نووي، وهو أمر لن يحدث- ولا يمكن أن يحدث- في ظل الصفقة التي نعمل عليها حالياً".
مفاوضات باكستان
وعلّقت واشنطن الزيارة الدبلوماسية لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسلام آباد، التي كان من المقرر أن يمارس خلالها ضغوطاً على المفاوضين الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق نووي، وذلك لعدم رد طهران على المواقف التفاوضية الأميركية، بحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي مطلع مباشرة على مجريات الوضع.
وكان من المقرر أن يغادر فانس صباح الثلاثاء متوجهاً إلى العاصمة الباكستانية، حيث كان يُنتظر استئناف المحادثات الأربعاء، بالتزامن مع اليوم الذي يُفترض أن تنتهي فيه الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب "نيويورك تايمز"، يعد هذا التأجيل عقبة جديدة أمام مساعي إدارة ترمب للتوصل إلى اتفاق يحدّ من البرنامج النووي الإيراني، في وقت تراجع فيه وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) خيارات عسكرية محتملة في حال خلص ترمب إلى أن طهران لا تتفاوض بحسن نية.
وكانت الولايات المتحدة قد قدمت مؤخراً مقترحاً مكتوباً إلى الإيرانيين يهدف إلى وضع نقاط أساسية يمكن أن تُشكل إطاراً لمفاوضات أكثر تفصيلاً.
ويغطي هذا المقترح نطاقاً واسعاً من القضايا، إلّا أن نقاط الخلاف الجوهرية لا تزال كما هي منذ أكثر من عقد، وعلى رأسها نطاق برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم ومصير مخزونها من اليورانيوم المخصب.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي، الثلاثاء، إن إيران لم تتخذ بعد قراراً بشأن حضور المحادثات مع الولايات المتحدة في باكستان.








