
أفادت مصادر في وزارة الخارجية الباكستانية لـ"الشرق"، الجمعة، بأن من المتوقع وصول وفد أميركي إلى إسلام آباد خلال الـ36 ساعة المقبلة، تمهيداً للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات مع إيران.
وأضافت المصادر أن التحضيرات انطلقت لعقد الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستانية.
كما أفاد مسؤولون بأن الفريق اللوجستي والأمني الأميركي متواجد بالفعل في العاصمة الباكستانية لدعم عملية الحوار المرتقبة.
وأعلنت الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي سيتوجه إلى إسلام آباد في جولة تشمل سلطنة عمان وروسيا.
تحركات دبلوماسية
وبحسب مصادر دبلوماسية، تأتي هذه التحركات رفيعة المستوى في وقت يشهد فيه المشهد الإقليمي تحولات متلاحقة، مع سعي كل من طهران وإسلام آباد إلى تعزيز التنسيق الوثيق في القضايا السياسية والأمنية.
وقالت المصادر، لـ"الشرق"، إن المناقشات ركزت على الوضع الإقليمي الأوسع، والجهود الدبلوماسية الجارية، وأهمية الحفاظ على الاستقرار من خلال استمرار التواصل.
وأضافت أن الجانبين شددا على أولوية الحوار، واتفقا على استمرار الاتصال مع تطور الأوضاع. وأشارت المصادر إلى أن إسحاق دار أثار خلال الاتصالات ما وصفه بـ"تعليقات غير ضرورية" صدرت عن دبلوماسيين إيرانيين في دول أخرى بحق مسؤولين باكستانيين، مؤكدة أن عراقجي قدم تطمينات بهذا الشأن.
وكان دار يشير إلى بيان سابق للقنصلية الإيرانية في مومباي تناول قائد الجيش المشير عاصم منير، قبل حذفه لاحقاً.
"ترتيبات عملية"
وذكرت المصادر أن الجانب الإيراني يسعى إلى التوصل لترتيبات عملية لاتفاق قابل للتنفيذ، بدلاً من "اتفاقات شكلية" على غرار تجارب سابقة.
وأضاف أحد المصادر: "الإيرانيون يريدون من باكستان أن تكون ضامناً لتسوية شاملة، لكن إسلام آباد لا ترغب في لعب هذا الدور".
ولم يصدر الجيش الباكستاني بياناً مفصلاً بشأن الاتصال بين منير وعراقجي، فيما اكتفت وزارة الخارجية الباكستانية بنشر بيان عن الاتصال الهاتفي بين دار وعراقجي، ما يعكس حساسية المرحلة.









