
تُظهر الولايات المتحدة وإيران "مؤشرات ضئيلة" على كسر حالة الجمود، أو الاتفاق على جولة جديدة من محادثات السلام، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الحصار البحري الذي تفرضه قواته "يحقق نتائج"، وفق "بلومبرغ".
وقال ترمب لموقع "أكسيوس" إن حصار الموانئ الإيرانية "أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف"، وإنه "يخنق" طهران عبر تقييد صادراتها النفطية.
في المقابل، يستعد قادة عسكريون أميركيون لتقديم إحاطة لترمب بشأن خطط جديدة تجاه إيران، وفقاً لما نقله "أكسيوس" عن مصادر مطلعة، فيما ذكر الموقع أن القيادة المركزية الأميركية، أعدت خطة لشن موجة قصيرة من الضربات على إيران، بهدف كسر الجمود في المفاوضات.
وارتفعت أسعار خام برنت إلى أعلى مستوى لها في زمن الحرب، مع تسعير المتداولين لاحتمال إغلاق أطول لمضيق هرمز وانهيار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران، القائم منذ نحو 7 أبريل. وقفز سعر النفط بنسبة وصلت إلى 7.1% متجاوزاً 126 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع إلى نحو 121.40 دولار.
ترمب والحرب مع إيران
وقال محللو "بلومبرغ إيكونوميكس"، بيكا واسر وكريس كينيدي، إن ترمب "يريد إنهاء الحرب مع إيران، لكن ليس وفق الشروط التي تقترحها طهران"، ما يشير إلى أن التصعيد لم يعد مسألة "هل" بل "متى وكيف"، مرجّحين أن تكون نافذة التحرك خلال الأسبوعين المقبلين، وأن الضربات الأميركية المتجددة هي السيناريو الأرجح.
من جهتها، أعلنت إيران أنها لن تعيد فتح المضيق أمام السفن التجارية ما لم ترفع الولايات المتحدة الحصار، فيما لا يزال من غير الواضح إلى متى يمكنها الاستمرار قبل امتلاء مخزوناتها النفطية واضطرارها إلى خفض الإنتاج.
وبدأت تظهر مؤشرات ضغط على الاقتصاد الإيراني في الأيام الأخيرة، مع تراجع العملة إلى مستويات قياسية منخفضة، وفق "بلومبرغ".
وأشار ترمب إلى أن المحادثات لا تزال مستمرة "عبر الهاتف" بين الجانبين، بعد فشل محاولة لعقد لقاء في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتعهدت إيران بمواصلة تعطيل حركة الملاحة عبر المضيق طالما أنها تتعرض للتهديد، وهو ما قد يعني المزيد من التعطل في إمدادات النفط من الشرق الأوسط بسبب الحرب التي أودت بحياة الآلاف.
طهران تحذر
وحذرت طهران، الأربعاء، من "عمل عسكري غير مسبوق" في مواجهة استمرار الحصار الأميركي على السفن المرتبطة بإيران. وقال ترمب إن إيران لا يمكنها الحصول على سلاح نووي، في حين تقول طهران إن طموحاتها النووية سلمية.
وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأربعاء: "إنهم لا يعرفون كيفية توقيع اتفاقية عدم انتشار نووي. من الأفضل لهم أن يتعقلوا قريبا!"، دون أن يوضح ما الذي ستتضمنه مثل هذه الاتفاقية.
وتضمن المنشور صورة مركبة له وهو يرتدي نظارات داكنة ويحمل سلاحا آلياً، مع تعليق يقول: "لا مزيد من السيد اللطيف".
وقال مصدر باكستاني، الأربعاء، إن بلاده التي تضطلع بدور وساطة حاولت تجنب التصعيد بتبادل الجانبين للرسائل بشأن اتفاق محتمل، رغم تبادل واشنطن وطهران للتهديدات العلنية.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن ترمب عقد مباحثات، الثلاثاء، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط "لمناقشة الخطوات التي اتخذها الرئيس لتخفيف الضغوط على أسواق النفط العالمية والخطوات التي يمكن اتخاذها لمواصلة الحصار الحالي لعدة أشهر إذا لزم الأمر وتقليل التأثير على المستهلكين الأمريكيين".
نزاع اليورانيوم وضغوط اقتصادية
قال مسؤول رفيع في وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) إن الحرب كلفت الجيش الأميركي 25 مليار دولار حتى الآن، مقدماً أول تقدير رسمي لتكلفة الحرب.
وتريد إيران أن تعترف الولايات المتحدة بحقها في تخصيب اليورانيوم لما تقول إنها أغراض سلمية ومدنية. ولديها مخزون يبلغ حوالي 440 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، الذي يمكن استخدامه في تصنيع عدة أسلحة نووية إذا تم تخصيبه إلى نسب أعلى.
وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن ترمب يحاول تقسيم الإيرانيين، وإجبار إيران على الاستسلام من خلال الحصار.
وذكر قاليباف في رسالة صوتية على تطبيق "تليجرام": "الحل لمواجهة المؤامرة الجديدة للعدو هو شيء واحد فقط، الحفاظ على الوحدة، وهو ما قضى على كل مؤامرات العدو".










