قبل قمة ترمب وشي.. عراقجي يزور بكين لإجراء مشاورات دبلوماسية | الشرق للأخبار

قبيل قمة ترمب وشي في بكين.. عراقجي يزور الصين لإجراء "مشاورات دبلوماسية"

time reading iconدقائق القراءة - 6
وزير الخارجية الصيني يصافح نظيره الإيراني خلال قمة في تيانجين. الصين. 16 يوليو 2025 - mfa.gov.cn
وزير الخارجية الصيني يصافح نظيره الإيراني خلال قمة في تيانجين. الصين. 16 يوليو 2025 - mfa.gov.cn
دبي/واشنطن-

يبدأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، زيارة إلى الصين لإجراء "مشاورات دبلوماسية"، وذلك قبل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، في وقت تشهد فيه الهدنة بين واشنطن وطهران توتراً متصاعداً عقب تبادل إطلاق النار في مياه الخليج على خلفية التوتر في مضيق هرمز.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أن زيارة عراقجي إلى بكين تندرج في إطار "مواصلة المشاورات الدبلوماسية مع مختلف الدول". وأضافت أنه خلال هذه الزيارة، يجري عراقجي مباحثات مع نظيره الصيني وانج يي حول "العلاقات الثنائية"، إضافة إلى "تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية".

ومن المرتقب أن يزور ترمب بيكن يومي 14 و15 مايو الجاري، حيث يعقد قمة مع نظيره الصيني شي جين بينج، وفقاً للبيت الأبيض.

ووصف ترمب، الاثنين، زيارته إلى الصين بأنها "مهمة للغاية"، مؤكداً أن "الأمور مع بكين تسير بشكل جيد".

وامتنعت الصين عن توجيه انتقادات مباشرة لترمب خلال حرب إيران، في مسعى واضح لتهدئة التوترات قبيل القمة، فيما بدا أن ترمب بدوره يتعامل بحذر مع نقاط الخلاف المحتملة.

وبحسب شبكة CNN، فإن مصادر صينية مطلعة ذكرت بأن النزاع الممتد منذ أشهر بين واشنطن وطهران ربما يعزز موقف الصين التفاوضي.

وأضافت المصادر أن "بكين لا تزال حذرة بشأن الملفات التي ستناقش مع ترمب، وذلك في ظل خلاف داخل دوائر الحكومة بشأن كيفية التعامل مع التعقيدات التي ظهرت نتيجة النزاع في الشرق الأوسط، ومنها إغلاق مضيق هرمز، الذي تستورد عبره بكين نحو ثلث احتياجاتها من النفط والغاز".

واعتبر المصدر أن "نجاح الزيارة أو فشلها سيكون له تأثير طويل الأمد على الترتيبات المستقبلية بين الصين والولايات المتحدة، بغض النظر عما إذا كان الديمقراطيون أو الجمهوريون سيتولون السلطة".

وأضاف أن "إدخال إيران بشكل مفاجئ إلى صلب العلاقات الصينية الأميركية جعل الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للجانب الصيني".

وفي أبريل الماضي، قال ترمب إن "الولايات المتحدة اعترضت سفينة كانت تنقل معدات عسكرية إلى إيران"، معرباً عن اعتقاده بأنها "هدية من الصين". ولكن ⁠وزارة ‌الخارجية الصينية ​رفضت هذه الاتهامات.

الصين ومضيق هرمز

وحث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الصين، الاثنين، على تكثيف جهودها الدبلوماسية لإقناع إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مضيفاً أن هذا الموضوع سيناقش خلال لقاء ترمب وشي الأسبوع المقبل.

وقال بيسنت، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن الصين "تكثف جهودها الدبلوماسية بعض الشيء، وتقنع الإيرانيين بفتح المضيق".

وأضاف بيسنت أن الصين تشتري 90% من طاقة إيران، "لذا فهي تمول أكبر دولة راعية للإرهاب"، وفق وصفه.

ودعا الصين إلى "الانضمام للعملية الدولية (مشروع الحرية) من أجل فتح المضيق"، لكنه لم يحدد الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها بكين.

وأضاف أن الصين وروسيا يجب أن تتوقفا عن "عرقلة المبادرات التي تطرح بالأمم المتحدة، مثل قرار يشجع على اتخاذ خطوات لحماية حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز".

وزادت الصين في اليومين الماضيين معارضتها للعقوبات الأميركية المفروضة على مصافي النفط الصينية، بسبب شرائها للنفط الخام الإيراني.

وأمرت وزارة التجارة الصينية الشركات بعدم الامتثال للعقوبات الأميركية المفروضة على خمس مصافي مستقلة، بما في ذلك شركة "هينجلي بتروكيميكال" المدرجة في الآونة الأخيرة في قائمة العقوبات، لتفعّل وللمرة الأولى، قانوناً يسمح لبكين بالرد على الكيانات التي تفرض عقوبات تعتبرها غير قانونية.

الوضع الإيراني

وقال بيسنت إن ترمب وشي سيناقشان الوضع الإيراني وسيتبادلان الآراء حول ذلك شخصياً، خلال قمتهما التي ستعقد في بكين يومي 14 و15 مايو.

لكنه شدد على أن الرئيسين سيسعيان للحفاظ على الاستقرار في العلاقات الأميركية الصينية، الذي ترسخ بفضل الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي في بوسان بكوريا الجنوبية.

وقال: "حققنا استقراراً كبيراً في العلاقة، ومرة أخرى، يعود الفضل في ذلك إلى الاحترام الكبير الذي يكنه الزعيمان لبعضهما".

وأكد بيسنت أيضا أن الولايات المتحدة تسيطر بالكامل على مضيق هرمز من خلال حصارها الذي يمنع حركة الشحن الإيراني، وأن العملية الجديدة التي تقوم بها البحرية الأميركية لإرشاد حركة الملاحة عبر ذلك الممر المائي الاستراتيجي ستؤدي إلى "انخفاض أسعار النفط".

ووصف ارتفاع أسعار الوقود بأنه "انحراف مؤقت" سينتهي في غضون أسابيع أو أشهر.

وأضاف بيسنت: "أقولها مجدداً، ندرك أن هذا الارتفاع المؤقت في الأسعار يؤثر على الشعب الأميركي، لكنني واثق أيضاً من أن الأسعار ستنخفض بسرعة كبيرة بعد ذلك"، معتبراً أن سوق النفط "ستحظى بإمدادات وفيرة".

تصنيفات

قصص قد تهمك