الطاقة الدولية: أوروبا عاجزة عن تعويض نقص وقود الطائرات | الشرق للأخبار

وكالة الطاقة الدولية: أوروبا عاجزة عن تعويض نقص إمدادات وقود الطائرات

time reading iconدقائق القراءة - 6
طائرة تتزود بالوقود بمطار ألميريا في إسبانيا. 19 أبريل 2026 - Reuters
طائرة تتزود بالوقود بمطار ألميريا في إسبانيا. 19 أبريل 2026 - Reuters
لندن -

قالت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، إن إمدادات أوروبا من وقود الطائرات القادمة من الشرق الأوسط انخفضت بشدة في ‌أبريل الماضي، مؤكدة أن أوروبا "تعاني من عجز في تعويض تلك التدفقات".

وأوضحت الوكالة في تقريرها الشهري، أن واردات أوروبا من وقود الطائرات من الشرق الأوسط انخفضت من 330 ألف برميل يومياً في مارس إلى 60 ألفاً فقط في أبريل، إذ أدت حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى قطع الإمدادات من الخليج.

وأوضحت الوكالة، أن المناطق المستوردة مثل أوروبا تحتاج في الوضع الأمثل، إلى تعويض ما لا يقل عن 80% ويفضل 90%، من كميات الواردات المفقودة من الشرق الأوسط لتجنب النقص خلال فصل الصيف. 

وتشير الوكالة إلى أن واردات ‌أوروبا الصافية من وقود الطائرات في أبريل، بلغت 70% من مستواها في مارس.

وزادت أوروبا وارداتها من وقود الطائرات من الولايات المتحدة ونيجيريا، ولكن بكميات ليست كافية لتغطية الكمية المفقودة من الشرق الأوسط.

وتُظهر بيانات شركة "كبلر" أن تلك التدفقات بلغت 221 ألف برميل يومياً في أبريل.

إمدادات النفط العالمية

كما أشارت الوكالة، الأربعاء، إلى أن إمدادات النفط العالمية "لن تلبي إجمالي الطلب هذا العام بعد تقلص إنتاج الخام في الشرق الأوسط؛ بسبب حرب إيران، مما اضطرها إلى تعديل توقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى حدوث فائض".

وأدت الحرب والأضرار التي لحقت بإيران وبالبنية التحتية النفطية لدى جيرانها في الخليج، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، إلى أكبر أزمة إمدادات نفط في التاريخ، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بشدة.

وذكرت الوكالة في تقريرها الشهري، أنه "مع استمرار تعطل حركة الناقلات عبر هرمز، تجاوزت خسائر الإمدادات التراكمية من منتجي الخليج بالفعل مليار برميل مع توقف تدفق أكثر من 14 مليون (برميل نفط يومياً)، مما يمثل صدمة إمدادات لم يسبق لها مثيل".

وأضافت: "يسحب العالم من مخزوناته النفطية بوتيرة قياسية، في ظل معاناة مستوردين من اضطرابات غير مسبوقة في إمدادات الشرق الأوسط".

وسلطت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" في تقرير صدر، الأربعاء، الضوء على تراجع الإنتاج نتيجة تسبب حرب إيران في تقييد صادرات عدد من أكبر منتجيها في الشرق الأوسط.

عجز في سوق النفط

وتشير توقعات وكالة الطاقة الدولية، إلى أن الإمدادات ستكون أقل بـ 1.78 مليون برميل يومياً من إجمالي الطلب في 2026 مقارنة مع فائض 410 آلاف برميل يومياً في تقرير الشهر الماضي، وفائض يقترب من أربعة ملايين برميل يومياً في تقرير ديسمبر.

وقالت الوكالة، ومقرها باريس: "أحدث تقديراتنا للعرض والطلب تشير إلى أن السوق ستظل تعاني نقصاً حاداً في المعروض حتى نهاية الربع الثالث من 2026، حتى بافتراض انتهاء النزاع بحلول أوائل يونيو"، مضيفة أن "العجز في الربع الثاني سيصل إلى ستة ملايين برميل يومياً".

ويقوم تصور الوكالة الأساسي على استئناف حركة الملاحة تدريجياً عبر مضيق هرمز بدءاً من الربع الثالث، ما قد يتيح للسوق العودة إلى تحقيق "فائض طفيف" بحلول الربع الرابع، وهو ما يسمح للمخزونات المستنفدة بالبدء في التعافي.

وأشارت الوكالة، إلى أن الفاقد في الإمدادات أدى إلى سحب 246 مليون برميل من مخزونات النفط العالمية في مارس وأبريل، وهو ما قد يزيد من تقلبات الأسعار قبيل ذروة الطلب في فصل الصيف.

وكانت الوكالة التي تضم في عضويتها 32 دولة نسقت في مارس، أكبر عملية سحب من مخزونات النفط على الإطلاق بإجمالي 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية في محاولة لتهدئة الأسواق. وقالت إنه "جرى بالفعل سحب نحو 164 مليون برميل من هذا الإجمالي".

وأضافت الوكالة، أن "إجمالي الإمدادات العالمية من النفط سينخفض بنحو 3.9 مليون برميل يومياً خلال 2026؛ بسبب الحرب مقارنة مع توقعاتها السابقة البالغة 1.5 مليون برميل يومياً".

الضغط على الطلب

وتشير أحدث توقعات الوكالة، إلى "انخفاض الطلب 420 ألف برميل يومياً هذا العام مقارنة بتوقعات سابقة بانخفاض 80 ألف برميل يومياً".

وأضافت في التقرير أن الاستهلاك يتعرض أيضاً لضغوط بسبب الحرب؛ لأن الارتفاعات الكبيرة في الأسعار تؤدي إلى تراجع الطلب وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وأردفت: "البتروكيماويات والطيران أكثر القطاعات تأثراً في الوقت الحالي، لكن ارتفاع الأسعار وضعف البيئة الاقتصادية والإجراءات الرامية إلى ترشيد الاستهلاك ستؤثر تأثيراً متزايداً على استهلاك الوقود".

وخفضت منظمة "أوبك" أيضاً توقعاتها للطلب على النفط في 2026، لكنها "لا تزال تتوقع ارتفاع الطلب خلال العام الجاري على عكس وكالة الطاقة الدولية".

تحقيق التوازن في السوق

وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن تحالف "أوبك+"، الذي يضم أوبك وحلفاء من بينهم روسيا، سيبدأ في ضخ كميات أقل بكثير من الكمية اللازمة لتحقيق التوازن في السوق خلال العام الجاري، بما يتماشى مع حسابات "رويترز".

وذكر التقرير أن إنتاج "أوبك+" بلغ 33.19 مليون برميل يومياً فقط في أبريل، في انخفاض أكبر عن مارس، بسبب استمرار اضطرابات مضيق هرمز.

وتتوقع منظمة "أوبك" أن يبلغ متوسط ​​الطلب على خام "أوبك+" نحو 42.7 مليون برميل يومياً خلال 2026.

وذكرت الوكالة أنها تعتزم نشر أولى توقعاتها للعرض والطلب لعام 2027 في تقرير يونيو، وذلك بعد التأجيل من أبريل؛ بسبب الحرب، فيما تعتزم إرجاء تقريرها السنوي عن النفط لعام 2026 الذي كان من المقرر نشره في 17 يونيو، دون تحديد موعد جديد لإصداره حتى الآن.

تصنيفات

قصص قد تهمك