
أعربت الولايات المتحدة، الأحد، عن أسفها لعدم تمكن الدول الأطراف في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية من التوصل إلى توافق في الآراء بشأن وثيقة ختامية في نهاية مؤتمر المراجعة لعام 2026، وسط خلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيجوت، في بيان، إن الولايات المتحدة تأسف لفشل الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية NPT في التوصل إلى توافق بشأن وثيقة ختامية خلال اختتام مؤتمر مراجعة المعاهدة لعام 2026.
وأضاف بيجوت أن "عدم قدرة بعض الدول الأطراف في المعاهدة على التعامل بجدية مع التهديد الذي تمثله إيران على نظام منع الانتشار النووي العالمي، ستعالجه الولايات المتحدة في إطار تواصلها المستمر".
وأكد أن الولايات المتحدة "لا تزال ملتزمة بشكل راسخ بمعاهدة عدم الانتشار النووي وركائزها الثلاث: نزع السلاح النووي، ومنع الانتشار، والاستخدام السلمي للطاقة النووية"، مشيراً إلى أن واشنطن "تشجع الدعم الواسع للحوار البنّاء، بما قد يسهم في تسهيل مناقشات مستقبلية بشأن الحد من التسلح".
مخاوف بشأن إيران
وجاء في البيان أن "الفشل في التوصل إلى توافق أمر مخيب للآمال، بالنظر إلى استمرار عدم امتثال إيران لاتفاق الضمانات المنصوص عليه في معاهدة عدم الانتشار مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتصاعد أنشطتها النووية التي لا يوجد لها أي تبرير مدني موثوق".
وأضاف أنه "من أجل أن يفي مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي بالإطار الذي أُنشئ من أجله، لا يمكن للدول الأطراف أن تغض الطرف عن عدم امتثال إيران، كما لا يمكن السماح للمخالفين بتقويض آليات الإنفاذ والمساءلة التي تشكّل جوهر المعاهدة".
وكانت وزارة الخارجية الروسية أفادت في بيان، السبت، بأن مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أخفق في تبني تقييم موضوعي للتطورات المتعلقة بإيران.
فيما اتهم نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، الأربعاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بـ"استفزاز إيران" بهدف "دفعها إلى رد فعل عنيف".
فشل ثالث على التوالي
وكان سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونج فييت، الذي ترأس المؤتمر، قال إن أياً من الدول الـ191 الموقعة على المعاهدة لم يعرقل الاجتماع، لكنه أوضح أنهم لم يتمكنوا من تحقيق إجماع حتى على وثيقة ختامية مخففة.
وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الجمعة، خيبة أمله حيال فشل مؤتمر المراجعة الحادي عشر للدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في التوصل إلى توافق بشأن نتائج جوهرية، واغتنام الفرصة لتعزيز أمن العالم، وفق ما جاء في موقع الأمم المتحدة.
واختُتم مؤتمر المراجعة، الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات، الجمعة، في مقر الأمم المتحدة، بعد اجتماعات استمرت نحو شهر منذ انطلاقه في 27 أبريل الماضي.
ويمثل ذلك الإخفاق الثالث توالياً لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تُعد الركيزة الأساسية لجهود الحد من انتشار الأسلحة النووية ونزعها عالمياً.
وكانت الجولة السابقة من مراجعة المعاهدة، التي عُقدت في أغسطس2022، قد انتهت أيضاً من دون اتفاق، بعدما عطّلت روسيا اعتماد الوثيقة الختامية بسبب الخلافات المرتبطة بحربها في أوكرانيا والإشارات إلى سيطرتها على محطة زابوريجيا النووية، الأكبر في أوروبا.








