
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاثنين، إن وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا يشمل بشكل قاطع جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، وذلك، وسط تصعيد إسرائيلي كبير للحرب على لبنان، مع توسيع نطاق الضربات وإنذارات الإخلاء إلى الضاحية الجنوبية.
وأضاف عراقجي في بيان نشره على منصة "إكس"، أن انتهاك "وقف إطلاق النار على جبهة واحدة هو انتهاك لجميع الجبهات"، وحمل الوزير الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل "مسؤولية العواقب".
واعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن الحصار البحري الأميركي، وتصعيد إسرائيل لـ"جرائم الحرب" في لبنان، هما "دليلان واضحان على عدم التزام واشنطن بوقف إطلاق النار"، على حد قوله.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد قال إن وقف إطلاق النار في لبنان جزء لا يتجزأ من أي اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
وقال إن "غياب الثقة والتغير المستمر للمواقف الأميركية، وأفعال إسرائيل في لبنان"، تسبب تأخيراً في العملية الدبلوماسية.
وأضاف أن المفاوضات مع الولايات المتحدة تجري في "أجواء سوء ظن شديد"، ولكنه أشار إلى أن تبادل الرسائل لا يزال مستمراً.
وقال إن التفاوض لا يجري بين طرفين يثقان ببعضهما، وإن "الطرف المقابل يغير باستمرار وجهات نظره، ما يؤدي إلى إطالة مسار المفاوضات".
وتقود الإدارة الأميركية جهوداً لخفض التصعيد في لبنان، مدفوعة جزئياً برغبتها في التوصل إلى اتفاق مع إيران. وتنص مذكرة التفاهم التي يجري التفاوض عليها بين الولايات المتحدة وإيران إنهاء القتال في لبنان، لكن النزاع يتوسع ويتجه نحو مزيد من التصعيد.
إسرائيل توسع الحرب في لبنان
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إنه أمر الجيش بمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تصعيد إسرائيل لعملياتها البرية وغاراتها على لبنان، وأصدر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أوامر بالإخلاء لسكان سبع قرى وبلدات في جنوب لبنان، قال إنه سيهاجمها رداً على هجمات لـ"حزب الله".
وزعم نتنياهو في منشور على منصة "إكس"، أن استهداف الضاحية جاء "رداً على الانتهاكات المتكررة والمستمرة لوقف إطلاق النار في لبنان من جانب حزب الله"، على حد قوله.
ويشكل القتال في لبنان أكبر تداعيات الحرب في إيران، إذ تسبب في نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني جراء الغارات الإسرائيلية وتحذيرات الإخلاء منذ 2 مارس. وقتلت الهجمات الإسرائيلية أكثر من 3370 شخصاً.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، بدء عملية برية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان، زاعماً أنها تهدف إلى "تعميق الضربات" الموجهة إلى "حزب الله".
انهيار المساعي الأميركية في لبنان
وقالت مصادر لـ"أكسيوس"، إن المساعي الأميركية للتوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان انهارت، مع توسيع إسرائيل لغزوها البري، وسعيها للحصول على موافقة أميركية لتنفيذ ضربات واسعة ضد حزب الله في بيروت.
وتقول واشنطن إنها ضغطت على إسرائيل خلال الأسابيع الماضية لعدم استهداف بيروت ضمن محاولة أوسع لخفض التصعيد، لكن مسؤولاً أميركياً ألمح إلى أن هذا الموقف "قد يتغير".
وذكر المسؤول أن "الولايات المتحدة لا تتوقع أن تتحمل إسرائيل استمرار الهجمات على مدنييها"، على حد وصفه.










