ترمب يدعو نتنياهو إلى "التصرف بمسؤولية أكبر" تجاه لبنان | الشرق للأخبار

ترمب يدعو نتنياهو إلى "التصرف بمسؤولية أكبر" تجاه لبنان

الرئيس الأميركي: اقترحت على إسرائيل تولي سوريا مهمة التعامل مع "حزب الله"

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا. 16 يونيو 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا. 16 يونيو 2026 - Reuters

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قال إنه يتمتع بعلاقة ممتازة معه، إلى "التصرف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان"، مشيراً إلى أنه عبر لإسرائيل عن استيائه من هجومها على بيروت، واقترح أن تتولى سوريا التعامل مع "حزب الله" بدلاً من تل أبيب.

جاء ذلك خلال تصريحات ترمب للصحافيين في حضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، قبيل انطلاق اجتماعهما على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا.

وأضاف الرئيس الأميركي إن اتفاق إنهاء حرب إيران "ينتقل إلى مرحلته الثانية"، مشدداً على أن "الولايات المتحدة لن تستثمر أي أموال في إيران".

وقال ترمب إن الاتفاق مع إيران "ينبغي أن ينجح"، معتبراً أنه "عادل وجيد"، وشدد على أن "مذكرة التفاهم" مع طهران، "تنص على أنها لن تمتلك سلاحاً نووياً".

وتابع: "الأمر الوحيد الذي يهمني حقاً هو أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً، وهذا ما تنص عليه الاتفاقية بوضوح تام"، محذراً من "أبواب الجحيم ستفتح" على إيران إذا كانت الحكومة الإيرانية تعتزم الحصول على سلاح نووي.

وقال إن "هذا الاتفاق حائط صد أمام السلاح النووي. أما اتفاقه (في إشارة إلى الرئيس السابق باراك أوباما) فكان طريقاً نحو السلاح النووي. اتفاقي ألا يتمكنوا من الحصول على سلاح نووي وإلا سيتم تدميرهم".

من جانبه، أكد أمير قطر، خلال اجتماعه مع ترمب، أهمية اتفاق إنهاء الحرب لمنطقة الشرق الأوسط. 

وسيمدد الاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أبريل الماضي، لمدة 60 يوماً أخرى، وسيعيد فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران منذ أن هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير الماضي.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون أميركيون وإيرانيون في سويسرا، الجمعة، لبدء مفاوضات مفصلة، لتبدأ مدة 60 يوماً لإجراء محادثات فنية معقدة. ومن المتوقع أن تغطي هذه المحادثات قضايا مثل مستقبل اليورانيوم عالي التخصيب الإيراني ورفع العقوبات.

وعبّر حلفاء أوروبيون عن قلقهم من أن فريق التفاوض الأميركي الذي يفتقر إلى الخبرة قد يواجه صعوبة في التوصل إلى اتفاق قوي، مما قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد.

وفي 2015، أبرم الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما اتفاقاً نووياً مع إيران مقابل رفع العقوبات، وهي عملية استغرقت ‌عامين ليكتمل الاتفاق. وسحب ترمب بلاده من ذلك الاتفاق خلال ولايته الأولى.

ويشير دبلوماسيون ومحللون إلى أن ‌المفاوضين الإيرانيين يتمتعون بمهارات عالية في الدبلوماسية النووية، وغالباً ما يستغلون نقاط ضعف لدى نظرائهم ويكسبون الوقت لتعزيز أجندتهم، مما يجعل احتمال التوصل إلى اتفاق شامل في غضون 60 يوماً أمراً صعباً.

غموض بشأن لبنان

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان طالما استلزم الأمر للتصدي لحزب الله، فيما تطالب طهران بانسحاب إسرائيل قائلة إنه من ضمن بنود الاتفاق مع الولايات المتحدة.

وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من ⁠أن أي هجوم ​إسرائيلي ​على لبنان، أو استمرار الوجود ‌الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية ​من الآن ⁠فصاعداً، سيُعد انتهاكا ​للاتفاق المؤقت ⁠مع ‌الولايات المتحدة. وقال: "من وجهة نظرنا، فإن طرفي هذه ‌المذكرة هما الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحزب ​الله من جهة أخرى".

ولم تنشر الولايات المتحدة وإيران بعد، نص "مذكرة التفاهم" التي توصلتا إليها لإنهاء الحرب، لكن كلا الجانبين يروّجان للاتفاق لدى شعبيهما باعتباره انتصاراً، ولا تزال الشكوك قائمة بشأن موعد دخول التفاهمات حيز التنفيذ، أو كيف ستؤدي بالضبط إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

ويقول مسؤولون أميركيون، إن النص الكامل لـ"مذكرة التفاهم" سيُنشر خلال الساعات الـ24 إلى الـ48 المقبلة، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار إلى احتمال تأجيل نشره إلى ما بعد التوقيع الرسمي.

وشن الجيش الإسرائيلي، الأحد، غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك عقب إعلان ترمب، أن الولايات المتحدة وإيران ستوقعان على اتفاق لإنهاء الحرب في وقت لاحق الأحد.

وأوضح مراسل "أكسيوس" أن ترمب أبلغ نتنياهو استياءه الشديد من الهجوم الذي استهدف بيروت، قائلاً: "لماذا كان على نتنياهو أن ينفذ هذا الهجوم؟ لقد كنت غاضباً للغاية.. أوضحت له ذلك.. إنه يفتقر إلى حسن التقدير".

وأضاف ترمب، وفق رافيد: "بيبي لا يملك حسن التقدير، وقد أوصلت له هذه الرسالة، وأبلغته أنني غير راضٍ إطلاقاً عن الهجوم على بيروت".

تصنيفات

قصص قد تهمك