
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، تأجيل اجتماع كان من المقرر عقده بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين في سويسرا، الجمعة، معتبرة أن المحادثات لم تعد ملحة بعد توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.
وقالت الوزارة: "لم يعد الاجتماع مُلحاً بعدما جرى توقيع مذكرة تفاهم بشأن إنهاء الحرب إلكترونياً بين الجانبين"، مشيرة إلى أن الترتيبات جارية لعقد محادثات خلال الأيام المقبلة.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن "المفاوضات المتعلقة بالاتفاق النهائي ستعتمد على بدء تنفيذ بنود محددة في مذكرة التفاهم واستمرار الالتزام بها".
وفي السياق نفسه، قالت وزارة الخارجية السويسرية في بيان، إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لن تعقد الجمعة في منتجع بورجنستوك السويسري.
وجاء البيان بعد تصريح متحدث باسم البيت الأبيض قبل ساعات بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ألغى رحلة كانت مقررة للقاء المفاوضين الإيرانيين في سويسرا، الجمعة.
وكان متحدث باسم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قد ذكر في بيان، الخميس، أن فانس قرر إلغاء رحلته إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات الفنية مع الجانب الإيراني، على الرغم من أنه قد صرح بأنه سيكون على رأس فريق التفاوض في المحادثات مع إيران في الاجتماع الذي كان من المقرر عقده.
وكان من المخطط عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر ودول أخرى معنية، الجمعة، لإجراء مفاوضات أولية بشأن تنفيذ اتفاق السلام، وفقاً لما أوردت الحكومة السويسرية.
وأشار المتحدث باسم نائب الرئيس الأميركي في بيان، الخميس، إلى أن الوفد الأميركي كان مستعداً للمغادرة في أول فرصة متاحة، موضحاً أن "الجوانب اللوجيستية المتعلقة بهذه المفاوضات لم تكن يوماً سهلة أو قابلة للتنبؤ"، مشيراً إلى أن ترتيبات المفاوضات المقبلة المتعلقة بالمحادثات الفنية لم تُحسم بعد.
ونقلت صحيفة "فايننشيال تايمز"، الجمعة، عن مصادر دبلوماسية، أن إيران أرجأت المحادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا؛ بسبب الغارات الإسرائيلية على لبنان.
وذكرت الصحيفة أن إيران تسعى للحصول على ضمانات بإنهاء القصف في لبنان قبل استئناف المحادثات.
الغارات الإسرائيلية على لبنان
وقال مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس"، إن أحد الأسباب المحتملة لتأجيل الاجتماع بين واشنطن وطهران في سويسرا، قد يكون مطالب إيرانية تتعلق بالوضع في لبنان، إذ تصر إيران على ضرورة الالتزام بجميع بنود الاتفاق الـ14، بما يشمل لبنان، كشرط أساسي لالتزامها بالاتفاق، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير مفاوضي طهران، محمد باقر قاليباف، إن "إيران لن تنفذ التزاماتها إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها".
كما حذَّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الخميس، من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان سيُعد "انتهاكاً لالتزامات الطرف الآخر"، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
وتواصل إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، أن الغارات الإسرائيلية قتلت 47 شخصاً، وأصابت 97 منذ منتصف ليل الجمعة، وذلك بعد تصاعد حدة الضربات الإسرائيلية.
وأدان الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيان، الجمعة، التصعيد الإسرائيلي في جنوب وشرق لبنان، واستمراره في الاعتداءات ومواصلة القتل والتدمير، معتبراً أن ذلك "يشكل تصعيداً خطيراً ومداناً، لا سيما وأنه طال عشرات الأبرياء، بينهم نساء وأطفال".
وأكد عون أن هذه الهجمات الإسرائيلية "تستهدف عملياً كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة التي حصلت بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن "ذلك لن يحول دون العمل على إنجاز وقف شامل لإطلاق النار بأسرع وقت ممكن، مبيناً أن هذا ما أوصى به الوفد اللبناني المفاوض للعمل عليه في الجولة المقبلة في واشنطن.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أنه "لا يمكن التساهل في هذه المسألة؛ لأن وقف النار الشامل هو المدخل للبحث في المواضيع الأخرى، وأهمها الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأسرى".










