
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إنه لا يعتقد أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران "انتهت بالكامل"، رغم توقيع اتفاق بين الجانبين خلال تواجد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في باريس، الأربعاء.
وأضاف ماكرون في مقابلة مع قناة "فرانس 2"، أن "من الأفضل دائماً وجود اتفاق بدلاً من الحرب، خاصة عندما تكون هناك مخاطر تصعيد"، مشيراً إلى أن العالم "يدخل مرحلة جديدة من التعاون والحوار وهي أفضل من الحرب".
وأوضح أن فرنسا قررت عدم المشاركة في هذه الحرب منذ البداية لأن أهدافها لم تكن واضحة، مشيراً إلى أن الحرب مع إيران "لم تكن فكرة جديدة".
وتطرق ماكرون إلى لحظة توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً إن توقيعه في قصر فرساي جاء بشكل "مفاجئ نسبياً" خلال عشاء جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب قمة مجموعة السبع.
واعتبر أن الاتفاق الموقع بين واشنطن وطهران والذي أطلق فترة جديدة من المفاوضات تمتد لشهرين، سيحدد مدى قدرة الأطراف على تثبيت التفاهمات.
وأكد أن الولايات المتحدة لم تقل إن الحرب انتهت أو أنها حققت نجاحاً كاملاً، لافتاً إلى أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، "وهو هدف مهم جداً".
وأوضح ماكرون أنه خلال مهلة تمتد إلى 60 يوماً سيتضح ما إذا كانت إيران أصبحت أقل خطورة، لافتاً إلى أن تغيير النظام في طهران لا يمكن أن يتحقق بالقصف، بل يتطلب عمليات برية قد تستغرق أشهراً أو حتى سنوات.
وأشار إلى أن أطرافاً في المنطقة والمحيط السياسي المقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب دفعت باتجاه الذهاب بعيداً في حرب إيران.
"سنساعد لبنان"
وفيما يتعلق بملف لبنان، أشار الرئيس الفرنسي إلى أن باريس ستساعد لبنان وجيشه على استعادة السيطرة على أراضيه وعلى سلاح "حزب الله".
وشدد على ضرورة أن يتحلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بروح المسؤولية والعقلانية تجاه لبنان، مؤكداً أن أمن إسرائيل لا يتحقق بغزو أراضي الجوار.
وحذر ماكرون من أن احتلال إسرائيل لأراضي الجوار "يزيد من حالة الغضب في المنطقة ويغذي التوترات".
كما دعا ماكرون نتنياهو إلى "تحمل المسؤولية"، مشيراً إلى أن له "نتائج أمنية حقيقية" في مواجهة التهديدات، لكنه أوضح أن استمرار السياسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان "يخالف مصالح إسرائيل على المدى الطويل".
وفي سياق متصل، أكد ماكرون أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران انعكس مباشرة على الأسواق، مشيراً إلى أن أسعار النفط بدأت في الانخفاض، متوقعاً أن تنخفض أسعار الوقود "تدريجياً" إذا تم تثبيت الاتفاق.
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، قائلاً إن دول مجموعة السبع اتفقت على تمويل مسارات بحرية بديلة لتجنب أي اضطرابات مستقبلية في إمدادات الطاقة.









